القرار
يأتي للمحافظة على المدينة القديمة من الاهتزازت, وسيحدد لأصحاب
المحلات التي تتطلب مصالحهم دخول سياراتهم إليها مدة 3 ساعات لدخولها"
جدد مدير دمشق القديمة أمجد الرز عزم المديرية على "تطبيق قرار
منع دخول السيارات إلى دمشق القديمة"، مضيفاً أن "القرار سيطبق في بداية الشهر
الرابع من العام الجاري، للحفاظ على المدينة القديمة".
ويدخل إلى مدينة دمشق القديمة حوالي 27 ألف سيارة يوميا, وذلك
من أصل 400 ألف سيارة مسجلة في مدينة دمشق، الأمر الذي تراه المديرية، يشكل أزمة
مرورية ويعيق حركة السياح والزوار في تلك المناطق الأثرية, فيما تأمل محافظة دمشق
بأن يتم مستقبلا استخدام وسائل نقل بيئية داخل المدينة القديمة بعد منع حركة المرور
فيها مثل السيارات الكهربائية.
وعن الهدف من منع دخول السيارات إلى المدينة القديمة, أضاف مدير
المدينة إن "أولى الأهداف من منع دخول السيارات هو للحفاظ على المدينة بيئياً،
ولضيق الشوارع في المدينة القديمة، فضلاً عن الحفاظ على المدينة من الاهتزازت التي
تصدر من دخول هذه السيارات".
وفيما
يتعلق بالمهن التي تحتاج إلى سيارات لخدمتها, قال الرز إنه "سيحدد لأصحاب
المحلات التي تتطلب مصالحهم دخول سياراتهم إليها, فترة معينة وهي 3
ساعات يومياً، ليقوموا بتخديم أنفسهم، خلال هذه المدة".
وتعد مدينة دمشق أقدم مدينة مأهولة في العالم وأقدم عاصمة في
التاريخ، حيث تحتل مكانة مرموقة في مجال العلم والثقافة والسياسة والفنون والأدب
على مر العصور، حيث كانت عاصمة لحضارات كثيرة في تاريخها الطويل.
وفي سياق آخر, قال الرز ان "الدراسات لمشروع ترميم حارتين
إحداهما شمالية (حارة النقاشات والست رقية), والأخرى جنوبية (حارة اليهود او الفنانين)استكملت منذ سنتين"، لافتاً إلى انه "سيتم ترميم
هاتين الحارتين بدءاً من البنية التحتية الكاملة، كالصرف الصحي، والكهرباء والهاتف،
ومن ثم سيتم عمل واجهة هاتين الحارتين، إلى ان يتم رصفهما بحجارة اللبون".
وأضاف الرز أن "اختيار المتعهدين لترميم هاتين الحارتين سيكون بشروط
قاسية منها أن يكون
له باع في التعامل مع ترميم المدينة القديمة"، مضيفاً أنه "على المتعهد أن يكون على
معرفة بطريقة الحفاظ على دمشق القديمة".
يشار إلى أن مدينة دمشق القديمة تضم العديد من الأحياء العريقة
والأسواق والخانات والمساجد والكنائس والمدارس والشوارع المرصوفة، والقلعة والسور
الروماني.
يذكر أن المدينة القديمة تضم معظم آثار مدينة دمشق. في حين أن دمشق
القديمة لا تشكل سوى حوالي 5% من مساحة مدينة دمشق الحالية وتمتاز الآثار التاريخية
في المدينة بأنها تعود لعدة فترات وحقب زمنية من الحضارات التي تعاقبت على المدينة
العريقة التي يعود تاريخ بنائها إلى قبل آلاف السنين.
براء البوشي- سيريانيوز