عون
: أسمى درجات التقدير إلى الرئيس بشار الأسد وللشعب السوري صداقتنا ومحبتنا
والنائب مروان
فارس يعتبر أن الموارنة الحقيقيون هم القادمون إلى براد، وليسوا اؤلائك
المحيطين بالبطريرك من عملاء إسرائيل الذين يطالب المجيء برفقتهم
أقيم بعد ظهر اليوم الثلاثاء
قداس احتفالي في كنيسة القديس جوليانوس في براد، بمناسبة الذكرى 1600 على وفاة
القديس مارون.
وحضر القداس الذي ترأسه المطران
يوسف أنيس أبي عاد رئيس أساقفة حلب وتوابعها للموارنة، وفد دبلوماسي لبناني رفيع
المستوى على رأسهم الرئيس الأسبق إميل لحود، والنائبان ميشيل عون رئيس تكتل التغيير
والإصلاح وسليمان فرنجية رئيس تيار المردة ووزراء ونواب وشخصيات لبنانية وعربية
وأجنبية، ورجال دين مسيحيين، وحشد من المصلين تجاوز عددهم 2000 شخص.
وألقى
أبي عاد، بعد قراءة الإنجيل، عظة تحدث فيها عن القيم والمعاني الروحية للمناسبة
مشيرا إلى "أن سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد أولت كل اهتمام وقدمت الإمكانيات
لإحياء هذا التراث الخالد" معبراً عن "الشكر لسورية على الاهتمام والعناية كي تبقى
هذه الأماكن مشعة بالنور للوافدين حاملين للعالم الصورة الناصعة عن هذا البلد
العزيز".
واعتبر
عون في كلمته خلال القداس أن "لقاء اليوم لقاء مع التاريخ..ففي هذه البقعة كرس مار
مارون حياته لعبادة الله وخدمة الإنسان فقصده الكثيرون وتتلمذوا على تعاليمه وسلوكه
ثم انتشروا في كل بقاع الأرض وزرعوها كنائس وحملوا كلمة الله إلى رعاياها.
وأضاف عون "الحضارات لا تتصارع
ولكنها تتحاور وتتفاعل لترسم مسارا أفضل لتطور الإنسانية، ونحن المشرقيين رواد
المسيحية حملنا مسيحيتنا الزاخرة بروحانية إلى الغرب وبشرنا العالم برسالة السيد
المسيح ومازلنا نقدم حضورا إنسانيا متناغما مع مختلف الثقافات لانتصار القيم
الإنسانية وإننا لا نضعف أمام الظلم فنقاوم وإن قوينا بالحق فإننا متسامحون".
وختم عون كلمته "بأسمى درجات
التقدير إلى الرئيس بشار الأسد وللشعب السوري صداقتنا ومحبتنا".
وقال
النائب مروان فارس "هذه المناسبة تظهر بأنه وبعد مرور 1600 سنة ما زال القديس مارون
حاضر في أذهان وعقول الناس، ومار مارون خرج من سورية إلى هرمل مروراً بحمص، وأعتقد
أن هذه الحضارة الثابتة في التاريخ سوف تستمر، هذه دلالة القديس مارون الثابتة
بقناعاتنا وإيماننا".
وأضاف فارس "نرسل رسالة لسيدنا
البطرك صفير بأن الموارنة هم المتواجدون هنا، وليسوا عملاء إسرائيل الذين يطالب
المجيء برفقتهم".
واعتبر
النائب سيمون أبي رميا أن "الموارنة موجودون في كل مكان، وبراد تعتبر أساس هذه
الطائفة، وأبو طائفتنا مدفون فيها، ونتمنى أن تبقى رسالته للمحبة والوئام بين كل
الحضارات".
وتوافدت الباصات اللبنانية
البالغ عددها 35 تقريباً، والتي أقلت المصلين إلى ساحة قرية براد، إضافة إلى
السيارات الخصوصية وباصات النقل الداخلي التي أقلت المصلين من حلب.
وقال
إركال النهري، أحد الحضور "نحن حوالي 400 شخص جئنا بـ 8 باصات من المنيارة قضاء
عكار، حيث توكل رئيس البلدية تنظيم هذا النشاط، وحضر معظم أهالي الضيعة. جئنا
(كرمال عيون الجنرال) ونحن معه أينما ذهب".
ورأى إلياس زخيا من البقاع،
زحلة أنه "لا يوجد أجمل من هذه المناسبة الجميع هنا سعداء والسماء تمطر وهذا دليل
خير، فعيد مار مارون هو عيد الخير".
وأعتبرت نادية كحالة، من
اللاذقية، أن "حسن التنظيم ودفئ اللقاء وجمال المناسبة قد انسانا سوء الظروف الجوية
اليوم".
وقال
جو فغالي من وادي شحرور "جئنا مع وفد من الجامعة الأنطونية ببعبدا دعما للجنرال و
لتسكت الأصوات التي شككت في قدوم مواطنين معه إلى حلب"، مشتكياً في الوقت نفسه من
الظروف الجوية والتنظيم قائلاً "فاجأتنا الأمطار والطقس البارد وكان من المفترض
إقامة خيمة كبيرة إضافية لكل هذه الأعداد القادمة اليوم".
وتقع
قرية براد الاثرية شمال غرب مدينة حلب وتبعد عنها مسافة 42كم تقريباً، وتحتضن إضافة
إلى مدفن القديس مارون مجموعة من الأوابد الأثرية ذات مدلولات دينية وتاريخية منها
كنيسة جوليا نوس، وبرج الناسك، ودير الرهبان، ومعصرة الزيتون والكنيسة الجنوبية
الغربية والحمام الروماني.
وتستمر
الاحتفالية بالذكرى الــ 1600 لوفاة مار مارون التي انطلقت أمس لمدة عام كامل
من خلال النشاطات الدينية والثقافية التي تهدف إلى التعريف بالقديس مارون ومنطقة
براد الأثرية والمناطق المجاورة لها، بمشاركة عدد كبير من الكتاب والفنانين
والمثقفين السوريين واللبنانيين.
سركيس قصارجيان – جبرائيل سعود
- سيريانيوز