"موضوع
التنافسية ليس محصورا في جزء من الاقتصاد الوطني بل لا بد من التفكير بالتنافسية
على مستوى الاقتصاد الكلي في سورية"
قال نائب رئيس مجلس الوزراء
للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري يوم الأحد إن "الاقتصاد السوري قطع أشواطا
كبيرة في عام 2009 وأنه على الرغم من الأزمة المالية العالمية فقد حققت الصادرات
السورية غير النفطية أرقاما مهمة ما يدل على تحسن التنافسية للمنتجات السورية".
وسجل الاقتصاد السوري العام
الماضي, بحسب مصادر رسمية, تطورا في عدد من المؤشرات الاقتصادية, منها ازدياد حجم
الناتج الإجمالي المحلي بالأسعار الثابتة لعام 2000 من 1157 مليار ليرة عام 2005
إلى 1419 عام 2009, وارتفع معدل النمو ليصل إلى 5.9 % عام 2009, وغيرها, وذلك على
الرغم من تاثر الاقتصاد العالمي بأسوأ ازمة
وأضاف الدردري, في افتتاح أعمال
المؤتمر الوطني للتنافسية, أن "موضوع التنافسية ليس محصورا في جزء من الاقتصاد
الوطني بل لا بد من التفكير بالتنافسية على مستوى الاقتصاد الكلي في سورية", لافتا
إلى "أهمية السياسات الكلية التي تضمن تنافسية الاقتصاد السوري وزيادة القيم
المضافة وإنتاجها بأعلى كفاءة ممكنة بحيث تحتل مساحة أكبر في سلسلة القيمة المضافة
العالمية كما تحتل حيزا أوسع وأكثر جدوى في تقسيم العمل العالمي".
ومفهوم التنافسية متعدد الوجوه
والجوانب ويتجلى في زيادة القوة الاقتصادية للمنشآت على المستوى الكلي والجزئي.
وأشار النائب الاقتصادي إلى
"دور المؤسسات التي تدير الاقتصاد الوطني سواء في الحكومة أو القطاع الخاص وإلى
أهمية أن تكون المؤسسات العامة المسؤولة عن الإشراف والتنظيم والتخطيط وتتبع
التنفيذ تنافسية وقادرة على إدارة اقتصاد تنافسي إضافة إلى رسم سياسات وتتبع مؤشرات
تنافسية أيضا", مشيرا إلى "أهمية دور مؤسسات القطاع العام في التعبير عن مصالح قطاع
الأعمال وتحمل المسؤولية الاجتماعية".
ودعا الدردري إلى "أهمية حساب
التكاليف الإنتاجية والمعيارية في كثير من المنشات الاقتصادية الصغيرة على المستوى
الجزئي للدخول إلى الأسواق العالمية", لافتا إلى أن "هذا يحتاج إلى دراسات للتسعير
والتكاليف والمدخلات الإنتاجية ومحاولات تخفيضها وذلك لتحقيق المنافسة والبقاء
والاستمرار".
وأوضح النائب الاقتصادي أن
"التوازنات الكلية للاقتصاد الوطني مستقرة ومطمئنة وأن الاقتصاد السوري بدأ بالسير
الفعلي على طريق التنافسية , إذ أتى جهد المرصد الوطني للتنافسية خلال المرحلة
الماضية لرصد أهم محاور الاقتصاد الوطني ونقل التوصيات إلى برامج تنفيذية محددة ذات
مدخلات واضحة لتطبيقها على أرض الواقع وضمن برامج زمنية محددة أيضا والعمل بأسلوب
تنافسي والتي ستحظى باهتمام الحكومة لتدخل في الخطة الخمسية الحادية عشرة".
ولفت الدردري إلى أن "الحكومة
تتحمل مسؤوليات في التخطيط والسياسات و توفير البنية التحتية لمؤسسات قطاع الأعمال
إضافة إلى مسؤوليات الدعم والمساندة وتوفير النصيحة لقطاع الأعمال للارتقاء بالمنتج
السوري لتحقيق التنافسية المحلية والعالمية, وهذا شعارنا بالمرحلة القادمة لخلق
اقتصاد سوري تنافسي".
ويبحث المؤتمر, الذي يقيمه مركز
الأعمال السوري برنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع المرصد الوطني
للتنافسية, إستراتيجية تطوير قطاع الصناعات الغذائية و التصدير والتنافسية الوطنية
ومسودة إستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر وتطوير الهياكل المؤسساتية الوطنية
ودراسات حول العنقود الصناعي في سورية والصناعات الإبداعية و تحليل سلسلة القيمة
المضافة للقطاعات الإبداعية وتحليل التكنولوجيا والمسح المؤسساتي العام وتقييم أثر
الإصلاح المالي والضريبي على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
يشار إلى أن الجلسة الأولى من
أعمال المؤتمر تضمنت القطاعات الزراعية الواعدة ، بطرح استراتيجية تطوير قطاع
الصناعات الغذائية والخضار والفواكه، ودراسة قطاعية لتربية النحل في سورية، ودراسة
قطاعية وتحليل سلسلة قيمة الأعشاب الطبيعية، أما الجلسة الثانية فكانت مرتبطة
بالاستراتيجيات الوطنية والتطوير المؤسساتي، بطرح موضوع إستراتيجية التصدير الوطنية
ومسودة إستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، وإستراتيجية التنافسية الوطنية،
ومقترح لتطوير الهياكل المؤسساتية الوطنية.
سيريانيوز