دعا نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية
عبد الله الدردري إلى رفع حجم التعاون التجاري إلى3مليارات دولار وزيادة فرص
الاستثمار بين البلدين.
وأشار
الدردري, خلال افتتاح أعمال الملتقى الأول لرجال الأعمال السوري المصري يوم الاثنين
بدمشق, إلى "دور رجال الأعمال في البلدين من خلال بذل كل الجهود واستغلال كافة
الإمكانيات لرفع حجم التعاون التجاري مبدئيا إلى 3 مليارات دولار وان كان لا سقف
محددا لإمكانية التبادل التجاري والتعاون الاستثماري في البلدين".
ويناقش ملتقى رجال الأعمال السوري المصري, الذي تجري فعالياته في دمشق, علاقات
التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين البلدين, وسبل تذليل العقبات التي
تعترضها, إضافةً إلى الآليات والوسائل الكفيلة لإطلاع المستثمرين ورجال الأعمال على
الفرص التجارية والاستثمارية في كلا البلدين, ورفع معدلات التبادل بين الجانبين.
وقال الدردري إن "الملتقى يأتي في السياق الطبيعي للعلاقات السورية المصرية وهو
نقطة انطلاق جديدة في طريق التعاون للعمل كفريق واحد للارتقاء معا بالعلاقات
الاقتصادية بمختلف أشكالها", مشيراً إلى أن "انعقاد المجلس يأتي في مرحلة هامة
تشهدها سورية من عملية الإصلاح الاقتصادي حيث فرص الاستثمار بين مصر وسورية لا حدود
لها".
ويبحث البلدان خلال الملتقى في توسيع التبادل التجاري وتطوير قطاع البنى التحتية
عبر شركات قابضة مشتركة وكذلك التعاون في التصنيع وخدمات المعلومات وتقانة
المعلومات والاتصالات فضلا عن الطاقة المتجددة والتعليم والصحة والإنتاج الزراعي
والصناعات الثقيلة والمتوسطة.
ولفت الدردري إلى أن "أي تعاون اقتصادي بين رجال الأعمال سواء كان في سورية أو في
مصر سيحظى برعاية واهتمام كاملين من الحكومتين وأن الفرص اليوم كلها متاحة للتعاون
وإزالة العقبات ومواجهة التحديات بين البلدين".
وأشار إلى أنه "في سياق نتائج اللقاءات التي جرت خلال اليومين الماضيين بين
الجانبين فإن لجنتي التجارة والصناعة في البلدين ستجتمعان مرتين هذا العام كما إن
مجلس الأعمال السوري المصري سيعقد في القاهرة قبل نهاية العام الحالي" داعيا القطاع
الخاص في البلدين إلى "تحمل مسؤولياته بتعزيز هذه العلاقات على مختلف المستويات".
من جهته؛ قال وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد إن "العلاقات الاقتصادية
السورية المصرية يحكمها مستقبل مشترك من التعاون في مختلف القطاعات ولاسيما مع
الرغبة المشتركة لدى رجال الأعمال في البلدين بالوصول إلى علاقات متميزة ومثمرة".
وكشف الوزير المصري عن أنه "تم الاتفاق مع الجانب السوري على حل جملة من المشكلات
العالقة بالنسبة للمصدرين والمستوردين فيما يتعلق بشهادات المنشأ وتطوير منظومة
النقل والبنوك في البلدين وإنشاء خط ساخن لحل المعوقات التي تعترض حركة التجارة
وتبادل الخبرات في القطاعات المختلفة إلى جانب خلق فرص جديدة للتعاون والاستثمار
الصناعي".
وكان وزير الصناعة والتجارة المصري وصل سورية يوم الأحد في زيارة رسمية هي الأولى
لوزير مصري إلى سورية منذ 3 أعوام لبحث العلاقات الاقتصادية وسبل تطويرها.
واستطاع البلدان, رغم ما يشوب العلاقات السياسية بينهما من فتور, إبرام العديد من
الاتفاقيات الثنائية في مجالي التجارة والاستثمار, إضافة إلى اتفاقيات للتعاون
الاستثماري ولتشجيع الاستثمارات المتبادلة ولتجنب الازدواج الضريبي.
وارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر وسورية منذ عام 1999 من 140 مليون دولار الى
مليار و365 مليون دولار عام 2008 , في حين يطمح البلدان إلى إيصال هذا الرقم الى
ثلاثة مليارات ونصف المليار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
سيريانيوز