قال
رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب اللبناني وليد جنبلاط إن صفحة التشنج مع سورية
طويت, مشيراً إلى أن لديه الكثير ليقوله للرئيس الأسد في زيارته المرتقبة إلى
سورية.
ونقلت صحيفة الوطن السوري في عددها الصادر يوم الثلاثاء عن
جنبلاط قوله إن " الصفحة الماضية مع سورية طويت إلى غير رجعة بما فيها من تشنج
وتصريحات قاسية", معرباً عن أمله في أن "يكون مستقبل العلاقات اللبنانية السورية
متيناً لمواجهة كل التهديدات ولاسيما مع انسداد أفق ما يسمى بعملية السلام
والمفاوضات".
ويأتي ذلك عقب تبلغ جنبلاط عبر الأمين العام لحزب الله اللبناني
حسن نصر الله قرار القيادة السورية يوم الاثنين بـ " موافقة القيادة السورية على
استقبال جنبلاط".
وأشار جنبلاط إلى أن "اليوم نفتح صفحة جديدة وفق الظروف
الموضوعية, وطبقاً للجغرافيا السياسية والتاريخ الذي يجمع البلدين", لافتاً إلى أن
"من الضروري بناء علاقة متينة بين لبنان وسورية طبقاً للقواسم المشتركة ,بعد تنقية
الشوائب الماضية, على قاعدة اتفاق الطائف الذي نص على أن أمن لبنان من أمن سورية
وأمن سورية من أمن لبنان".
كما أوضح بيان صادر عن العلاقات الإعلامية لحزب الله يوم
الاثنين أن "القيادة السورية ونظراً لحرصها على أحسن العلاقات مع جميع اللبنانيين,
وجميع القوى السياسية في لبنان, ومع الأخذ بعين الاعتبار كل المراجعات والتطورات
التي حصلت مؤخرا, فإنها ستتجاوز عما حصل في المرحلة السابقة, وستفتح صفحة جديدة
تأمل أن تعود بالخير على الجميع, وأن الرئيس بشار الأسد سيستقبل جنبلاط في دمشق
أثناء زيارته لها في موعد سيتم الإعلان عنه خلال الأيام القليلة المقبلة".
ويأتي الإعلان عن موافقة القيادة السورية على استقبال جنبلاط
بعد يومين من إطلاقه تصريحاً عبر قناة الجزيرة الفضائية قال فيه إن "ما صدر عني من
كلام بحق الرئيس بشار الأسد كان غير منطقي وغير مألوف وخارج عن جميع الأدبيات
السياسية", معرباً عن أمله في أن "تتجاوز سورية هذا الكلام من أجل المصلحة الوطنية
والمصلحة القومية والتواصل السوري اللبناني لتنقية العلاقات وطي صفحة الماضي وفتح
صفحة جديدة بين جبل لبنان وسورية".
وأطلق جنبلاط في الأشهر الأخيرة عدة تصريحات اعتبرت تحولاً في
اتجاهه السياسي وذلك بعد توتر علاقاته مع دمشق, بينها أنه اشتاق إلى الشام وأنه
"عندما نزور دمشق نطبق اتفاق الطائف الذي حدد العدو من الصديق وحدد العلاقات
المميزة مع سورية", الأمر الذي ردت عليه صحيفة (تشرين) الحكومية بأن جنبلاط طوى
صفحة سوداء عمرها 4 أعوام.
وحول موعد زيارته إلى سورية؛ قال النائب جنبلاط "لا تاريخ محدد
للزيارة ولكني انتظر الذهاب إلى سورية لأنه لدي الكثير لأقوله إلى الرئيس الأسد,
وأهمه أن ننسى الماضي بكل ما فيه لنفتح صفحة جديدة".
وكانت صحف لبنانية نقلت مؤخراً عن مصادر وصفتها بـ "الموثوقة" قولها إن القيادة
السورية أبلغت جنبلاط بالموعد الرسمي لزيارته إلى دمشق, مشيرةً إلى أن موعد الزيارة
حدد في النصف الثاني من شهر آذار الجاري, كما نقلت قناة (المنار) التلفزيونية
اللبنانية عن مصدر في الحزب التقدمي الاشتراكي يوم السبت الماضي قوله إن زيارة رئيس
الحزب النائب وليد جنبلاط إلى سورية ستتم قبل نهاية الشهر الحالي.
وشهدت العلاقات السورية اللبنانية انفرجاً بعد أعوام من التوتر
بين دمشق وبعض القوى اللبنانية, حيث وصف الرئيس اللبناني ميشال سليمان مؤخراً
العلاقات السورية اللبنانية بأنها "عادت إلى وضعها الطبيعي والممتاز", فقد تبادل
البلدان التمثيل الدبلوماسي لأول مرة في تاريخهما واتفقا على حل الملفات العالقة
بينهما مثل ترسيم الحدود وحل ملف المفقودين وغيرها.
سيريانيوز