syria-news.com

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز
التزايد السكاني أصل المشاكل .. بقلم اياد الجابي
مساهمات القراء

قرأت تقريراً نشرته مؤخراً مؤسسة عالمية متخصصة في مجال إدارة واستثمار العقارات والتطوير العمراني تقول فيه إن القاهرة مدينة قد أنشئت لتستوعب خمسة ملايين نسمة ولكنها الآن تضم عشرين مليون نسمة. لقد حدث هذا خلال الخمسين سنة الماضية.


 طبعاً تعاني المدينة، كما يعلم الجميع، من أزمة سير خانقة بالإضافة إلى الضجيج والتلوث الذي بلغ نسب عالية جداً.

لاحظوا أن مدينة القاهرة تضم حوالي ربع سكان مصر أي أن التوزيع السكاني هو في أسوأ حالاته.

نأتي إلى السعودية والتي تعاني من تزايد سكاني عالي جداً بالإضافة إلى مشكلة العمالة الواردة من الخارج، الأمر الذي زاد من نسبة البطالة بين السعوديين إلى درجة كبيرة ورفع الطلب على المساكن لذوي الدخل المحدود والمتوسط بشكل كبير جداً. يتوقع التقرير حصول مشكلات اجتماعية كبيرة إذا استمر الأمر على هذا الحال.

نعود الآن إلى سورية، بلدنا الحبيب. تعد نسبة التزايد السكاني في سورية من النسب العالية بالإضافة إلى المشكلة التي ذكرتها سابقاً، والموجودة في مصر، وهي التوزيع السكاني السيئ، فليس من المعقول والمقبول أن يكون 40% من سكان سورية يعيشون في محافظة دمشق وريف دمشق وحلب فقط.

هذا يدل على خلل كبير بحاجة إلى حلول على المدى القصير والمدى الطويل.

إذا نظرتم إلى العديد من بلدان العالم الثالث، تجدون أن الزيادة السكانية مرعبة، على سبيل المثال باكستان، الهند، بنغلادش. تتجاوز الزيادة السكانية في تلك البلاد بسهولة مقدرة الحكومات على تأمين الحياة الكريمة لأولئك الناس أو حتى التخطيط لتأمين المساكن أو الرعاية الصحية أو التعليم أو حتى تأمين الخدمات الأساسية من ماء أو كهرباء أو هاتف. إن هذه الزيادات الكبيرة تسبب تآكل أية عوائد ناجمة عن القيام بالمشاريع الاستثمارية، فالدخل القومي الإجمالي، لا يكفي لتلك الأعداد الضخمة من الناس، مهما كان مرتفعاً.

..

أين تكمن المشكلة؟

تكمن المشكلة في المعادلة التالية، كلما انخفض المستوى الثقافي والاجتماعي والمادي للأسرة كلما ازداد عدد أفراد الأسرة، لذلك نحن نلاحظ أن الأسر الأقل حظاً في التعليم والأكثر فقراً هي التي تضم العدد الأكبر من الأولاد. هذا الأمر لا ينطبق فقط على الأسر في المجتمع الواحد بل ينطبق على الدول، لذلك نجد أن الدول المتقدمة لا تعاني من الزيادات السكانية المخيفة، بل تستطيع حكوماتها بسهولة أن تتنبأ بعدد السكان وتضع خططها التنموية على أساس ذلك.

التوزع السكاني:

قد يقول قائل نحن لا تعاني من الزيادة السكانية فهناك الكثير من مساحات الأراضي ولكن المشكلة هي في التوزع السكاني. الحقيقة أن مشكلة التوزع السكاني هي التي فأقمت مشكلة موجودة أصلاً وهي ازدياد عدد السكان، ولا ننسى أن بلادنا بلاد صحراوية بشكل عام وعادة ما يتجمع السكان بالقرب من مصادر المياه، لذلك من الصعب جعل التوزيع السكاني متناسق ومنسجم كما هي الحال في البلدان الأوربية أو الولايات المتحدة. هناك سبب هام آخر لمشكلة التوزع السكاني هو عدم تخطيط المشاريع بحيث تتم تنمية المناطق النائية والأقل حظاً في مجال التطور وتأمين الخدمات الأساسية فيها وبالتالي الحد من مشكلة الهجرة من الريف إلى المدينة.

في هذا السياق سأسرد لكم هذا المثال البسيط، سألني أحد الأشخاص وقد رآني في الطريق إن كنت أستطيع أن أؤمن له عمل، فقلت له من أين أنت؟ فقال أنا من الحسكة ولقد جئت لأعمل ناطور بناية وبعد أن وعدني صاحب المبنى بالعمل أتيت بأسرتي ولكنني وجدت أنه أعطى العمل لغيري.

ألا تجدون أن هذه الحالة هي واحدة من آلاف الحالات التي نجدها في مجتمعنا والتي تدل على خلل كبير فالأجدى أن يعمل هذا الشخص في مدينته أو قريته بعمل منتج، لو وجد فعلاً ذلك العمل، بدل القدوم إلى العاصمة وزيادة الضغط على مواردها وبنيتها التحتية.

إذا تفحصنا سريعاً المشكلات التي يعاني منها العالم اليوم نجد أنها تتمثل بالضغط المفرط على الموارد الطبيعية، التلوث, الفقر, البطالة, الصراع على الموارد المائية والأراضي الزراعية, أزمة السكن, شح الموارد.....إلخ، ألا تجدون معي أنها كلها ناتجة عن ذلك العدد الكبير من السكان الذين أصبحت الأرض عاجزة عن استيعابهم.

أين يكمن الحل؟

طالما أننا أدركنا جذور المشكلة، يمكننا الآن وضع الحلول المناسبة وهي عملية ليست سهلة أبداً ولكنها ليست مستحيلة.

يجب أن تسير العملية على محورين متوازيين:

المحور الأول هو رفع مستوى الوعي الاجتماعي بأهمية الإقلال من عدد الأطفال ما أمكن والاكتفاء بطفلين أو ثلاثة على أعلى تقدير وتبيان الفائدة والانعكاسات الاقتصادية والصحية على الأسرة وذلك من خلال الجمعيات الأهلية وجمعية تنظيم الأسرة، ويجب التركيز هنا على الجيل الجديد والذي أصبح قريباً من سن الزواج والإنجاب بدل الدخول في نقاشات عقيمة مع الجيل القديم والتي لا طائل منها. كذلك يمكن إدخال مفهوم تنظيم الأسرة وتحديد النسل ضمن المناهج التعليمية.

المحور الثاني هو التحفيز والضغط ولا أقول الترغيب والترهيب، أي أن تقدم الدولة الحوافز المادية ولتكن مكافئة لرب الأسرة الذي يلتزم بعدد قليل جداً من الأطفال أما الضغط فهو الحرمان من مثل المكافآت أو الحرمان من بعض الميزات الأخرى مثل الإعفاءات الضريبية على سبيل المثال. سأورد لكم مثلاً عن أحد أساليب الضغط المطبق فعلياً. تقوم إحدى دور الحضانة التابعة لأحدى مؤسسات الدولة، وهي حضانة ذات مستوى جيد، بقبول ثلاثة أطفال فقط للموظف أو الموظفة كحد أقصى أما الطفل الرابع أو أكثر فيبقى خارجاً. لقد أدى إتباع هذه السياسة إلى أن يحسب الزوجان ألف حساب قبل أن ينجبا الطفل الرابع لأنه سيكون عبئ كبير عليهما وسوف يؤثر على دخل الأم إن هي تركت العمل من أجله.

أتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت بشكل جيد وأنا على ثقة تامة أن حل هذه المشكلة سيحل قائمة طويلة من المشاكل التي سبق ذكرها، ولو بعد حين.

ودمتم أبناء أوفياء لهذا الوطن.  

 


2010-09-22 19:45:39
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
فراس قاسم2010-11-21 09:12:16
الى السوري الابي!!!
العالم يشهد انفجار سكاني في الدول النامية وانت تقول انه لامشكله وان سوريه في انخفاض وكأن التكاثر باللحم والاجساد فقط هو المطلوب وتريد ادله على ارتفاع عدد السكان؟؟سوريا كان عدد سكانها في الثمانينات حوالي 12 مليون والان عدد سكانها يزيد عن الابعة وعشرين مليون والمياه في جفاف والارض تتصحر اتمنى قراءة مقال منشور على سيريانيوز http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=40179
سوريا
أبو جرس2010-11-16 08:44:34
أخطار بعيدة المدى
لندخل في العمق إن أغنى دول العالم تقنن دخول الأجانب وتضع أصعب الشروط للإقامة,ومن المدهش والغريب أن سورية مفتوحة للجميع لكل ماهب ودب, على من لايستشعر هذا الخطر أن يعرف أن موارد سورية تسنزف بشدةعلى حساب السوريين والخدمات بكل أشكالها تتآكل وتتراجع والأسعار ترتفع,وإذا كان هذا من باب الإخوة العربية والشهامة وهذا ليس صحيحاًفإنني أوكد للمسئولين المحترمين عندنا أن الآخرين أذكى منا على مايبدو لأنهم يعرفون المخاطر الحقيقية ولأن من يدخلوا سورية على الهوية وبدون تحدي فترة إقامتهموالله ليسوا ممتنين لكم..
سوريا
فادي 22010-09-23 16:21:08
الله يصلح الامور
و الاخوة العرب من عراقيين و فلسطينيين و لبنانيين يرجعو على اوطانهم لان ما حدا بيحسن ينكر ان كمان هدول الهم حسبتهم من السكن و فرص العمل و كمان لازم تجديد القوانين المتعلقة بالاقامة و السكن في سوريا يعني ما دام كل هاد عنا مشكلة سكانية فلازم نحد او نلغي من اي تدفق خارجي بدل ما بلد تاني يصدرلنا سكانو و مشاكلو
-سوريا
فادي2010-09-23 16:16:25
اقتراحات اخرى
ان تكون اجازة الامومة بالنسبة للموظفات مقننة و مدروسة اكثر من ذلك فالاجازة الاولى مدفوعة فقط و الاخريات غير مدفوعة لكي تحس المراة العاملة باصل المشكلة و اهميتها اما عن نقص السكن سببه عدم طرح مخططات تنظيمية للمدن و قلة فرص العمل فسببه الاساسي هو قلة الاستثمار الصناعي سواء لراسمال الخارجي او الداخلي يعني تزايد السكان مشكلة يجب حلها و لكنها ليست السبب الوحيد او حتى الرئيسي في السكن و العمل و لا تنسو ان سورية مفتوحة للاخوة العرب فلو قل تزايدنا لاتو و عبؤو الفراغ عوضا عنا
-سوريا
طالب بحوث سكانية2010-09-23 09:36:25
شي غريب
نحن طلاب لدراسات السكانية ليس لنا أي دور في هذا الموضوع .... كيف تبحثون عن الحل بدون أهل الاختصاص
-سوريا
أحمد الببيلي2010-09-23 02:55:31
قلة الإنجاب مصيبة أكبر بكثير
الدول الأوربية بسبب عزوف الشباب عن الزواج وبسبب قلة الإنجاب صارت تعاني من نقص كبير في اليد العاملة يهدد اقتصادها وتضطر لاستيراد المهاجرين لسد النقص والولايات المتحدة بسبب احجام جيل الستينات عن الإنجاب صار نصف سكانها فوق سن الخمسين سنة وصار جيل الشباب فيها غير قادر على الإنفاق على نفسه وعلى كبار السن في المجتمع عبر الضمان الاجتماعي فإنتاج الجيل الشاب غير كاف لتوفير الضمان الاجتماعي لجيل الآباء الذي ولد بعيد الحرب العالمية الثانية عندما كان معدل الإنجاب أكبر! هذه بعض المشكلات العويصة لقلة النسل
-سوريا
السوري الأبي2010-09-23 00:14:07
خلطبيطة 4
يضاف إلى ذلك ضعف الاستثمار الحكومي في هذا المجال و تحول القطاع الخاص إلى الاستثمار في بناء الفلل الفارهة ذات الربح الكبير جدا مقارنة بالمساكن الشعبية. بالمحصلة لا يستطيع أحد أن ينكر دور العامل السكاني في زيادة حدة الأزمات الاقتصادية و غيرها و لكن من الخطأ الكبير تحميل هذا العامل الدور الوحيد أو الأساسي في هذا المجال.
-سوريا
السوري الأبي2010-09-23 00:10:20
خلطبيطة 3
حقيقة هذه مشاكل اما اقتصادية أو سببها فشل اقتصادي لاحظ أن البطالة تنشأ عن عدم عمل الاقصاد و نموه و بالتالي تضعف قدرته على خلق فرص العمل. أيضا التلوث فعلى مستوى العالم يعد التلوث الصناعي أكبر و أخطر بكثير من التلوث الناجم عن النمو السكاني لاحظ أن الولايات المتحدة و هي أكبر ملوث في العالم ذات معدلات نمو سكاني منخفض و هي ترفض الانضمام إلى الكثير من الاتفاقيات الدولية للحد من التلوث. أما مشكلة السكن فأسبابها الأساسية في سورية هي عدم طرح مخططات تنظيمية جديدة للمدن
-سوريا
السوري الأبي2010-09-23 00:04:07
خلطبيطة 2
منذ أكثر من 15 عاما و هو الآن بحدود 2.4 %. كما أن المشكلة هي اقتصادية بامتياز و ليس سكانية من حيث السبب ذلك لأنه عندما يضعف النمو الاقتصادي و تتراجع مستويات الدخول الحقيقية يبدأ البحث عن مبررات لهذا الفشل و غاليا ما تشير الحكومات إلى السكان كسبب لهذه المشاكل و من ثم يردد كثيرون ذات الكلام. ثم يشير السيد كاتب المقال إلى المشاكل التي تواجه العالم اليوم من ضغط على الموارد الطبيعية و الفقر و التلوث و البطالة و الصراع على الموارد المائية و الأراضي الزراعية و السكن و شح الموارد
-سوريا
السوري الأبي2010-09-23 00:03:32
خلطبيطة 1
انتشرت منذ مدة على المواقع الالكترونية المختلفة مقالات لغير متخصصين تتحدث عن النمو السكاني المرتفع و خطره على المجتمع و الاقتصاد و و و. القاسم المشترك بين معظمها الابتعاد عن روح التحليل العلمي و الدراسة المنهجية كما في مقالة اليوم. لنلاحظ أن السيد كاتب المقال لم يورد أي توثيق لأي رأي أو فكرة قدمها في مقالته. أيضا يقول أن معدل النمو السكاني في سورية مرتفع جدا و هذا غير دقيق حيث أنه وفقا للمكتب المركزي للاحصاء في سورية و المنظمات العلمية فإ هذا المعدل في انخفاض مستمر
-سوريا
جديد2010-09-22 22:52:12
أصل العلة
يا سيدي كاتب المقال أصل المشكلة ليس التزايد السكاني في سوريا وإنما عدم تنظيم التزايد السكاني، يوجد حاجة للتنظيم وليس قطع النسل، روسيا أصدرت قوانين تشجيع إنجاب وتخصيص مبلغ 15 ألف دولار لكل طفل لغاية 3 أطفال ، لا يوجد تخطيط في سوريا لاستيعاب السكان وإيجاد فرص عمل، ماليزيا المتطورة خصصت مليارات الدولارت كما قرأنا من يومين للتنمية، نحن ماذا عملنا بشأن الفساد وأصحاب السوابق
-سوريا
وليد الحنون2010-09-22 21:54:00
مقال مهم جدا
شكرا لك أستاذ إياد على طرقك لموضوع بالغ الأهمية، وأوافقك الرأي في معظم ما ذهبت إليه عدا المحور الثاني فإني أرى ضرورة قيام الدولة بتحديد عدد الأولاد باثنبن أو ثلاثة وقوننته ليكون قانونا ملزما للجميع ، لأن الأوضاع تنبئ عن كارثة محدقة ، ولان الأمر يتعلق بمستقبل الأجيال القادمة وما تشكله الزيادة السكانية المنفلتة من عقالها على الموارد الطبيعية والبشرية وعلى عملية التنمية...يجب أن يرتف الصوت عاليا لمجابهة هذا التهديد الكارثي ...وشكرا لك على صوتك الذي رفعته...ثنائي وتقديري.. 
سوريا