syria-news.com

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
وفاة "قاتل" الرئيس السوري الأسبق أديب الشيشكلي
الاخبار المحلية

 السويداء تشيعه بطلا وابن الشيشكلي اتهموني بقتله ثأرا
  شيعت محافظة السويداء بموكب مهيب أول أمس السبت "نواف غزاله" عن عمر ناهز الثمانين عاما بعد أن وصل جثمانه من مقر اغترابه في البرازيل الأربعاء الماضي.
 ونواف لمن لا يعرفه هو قاتل الرئيس السوري الأسبق "أديب الشيشكلي" ( 1949م حتى فبراير 1954م) "انتقاما من ممارسات الشيشكلي العسكرية ضد الدروز في منطقة جبل العرب" بحسب الرواية المحلية.
 

 ولد نواف عام 1927في قرية مَلح التي تبعد عن السويداء 42 كم وكان يعمل فلاحا ثم انتقل عام 1954ـ1955 إلى البرازيل وقطن في عاصمتها برازيليا وعمل فيها تاجرا.
 

 *علاقة الشيشكلي مع الدروز:
 يقول الباحث المتخصص بتاريخ سوريا الحديث الدكتور سامي مبيض لـ"سيريا نيوز" إن الشيشكلي بحسب رواية نظامه اكتشف سلاح يوضع في جبل العرب عن طريق الأردن آخر عن طريق العراق للقيام بانقلاب ضده يشترك فيه حزب الشعب وبيت الأطرش بتنسيق مع الهاشميين، وقام باعتقال عدة سياسيين من المتآمرين عليه ، ولفت مبيض إلى أن" الشيشكي قام بقصف المدينة بالطيران فقط دون دخول جيشه إليها أو التنكيل بأهلها".
 وفيما أكد مبيض أن الشيشكلي "ترك السلطة" التي استلمها فعليا تموز 1953 خشية أن يتسبب "بحرب أهلية" قال "إن أعداء الشيشكلي كانوا كثر وله قول مشهور"أعدائي كالافعى رأسها في جبل الدروز وبطنها في حمص وتمتد الى حلب .." مشيرا إلى أن مصادر اعداء الشيشكلي التي تقول أن هناك "600 قتيل وقعوا إثر أحداث جبل العرب" مبالغ فيها ومن الصعب "حصرها لأنه لم تخرج أية أرقام رسمية عما يسمى بمجزرة الشيشكلي".
 والمعروف أن الشيشكلي كان يطالب خلال العملية أهالي منطقة الجبل "بأن يسلموه الرمز الوطني والثوري لتلك المنطقة سلطان باشا الأطرش لكن الأخير كان فر مع مرافقيه إلى الأردن".
 

 * يوم مقتل أو اغتيال الشيشكلي
 أما الشيشكلي فبعد انقلاب عسكري قام ضده هرب إلى السعودية ومنها إلى فرنسا ثم إلى البرازيل حيث أقام فيها لاجئا حتى عام 1964 وعندما صدر عفو رئاسي في تلك الأثناء في سوريا كما يوضح لـ"سيريا نيوز" الابن الأكبر للشيشكلي الباحث إحسان فإنه كان "ينوي العودة لوطنه سوريا" .
 ويتابع قصة من الجانب الآخر حسن سليمان غزالة أحد أقارب الفقيد في حديثه لـ"سيريا نيوز" "توجه نواف إلى المزرعة التي يقطن فيها أديب الشيشكلي و "قال له نواف: إذا صدر عفو رئاسي هل ستعود إلى سوريا، فأجابه الشيشكلي: طبعا، فقال له نواف: أهلي شهداء ولن تستطيع العودة وأنا حي" فأطلق عليه خمس رصاصات من مسدسه قائلا له: هذه الرصاصات من سلطان باشا الأطرش".
 وهناك رواية شعبية يتناقلها أهالي تلك المنطقة تقول "أن أم نواف واخته قتلت في الحملة التي قام بها الشيشكلي على جبل العرب فاقسم نواف ان ينتقم وقام بملاحقة الشيشكلي حتى الأرجنتين ودخل بيته مع ورشة نجارة وقتله أمام المرآة في غرفه نومه حيث كان واقف وقال له كلمته المشهوره في الجبل دير وجهك يا اديب نحن مش متعودين نقتل الناس بظهرها متل غيرنا فلما ادار وجهه قال له انا نواف غزاله من سوريا من السويداء جئنت لانتقم لاهلي الذين قتلتهم ... وقتله".
 

 * الحادثة كما يرويها الابن الأكبر للشيشكلي
 لكن رواية أهل أديب الشيشكلي على لسان إحسان ابنه الأكبر تحدد أن الحادثة وقعت قرب جسر ريالما القريب من منزله في مقاطعة سيريس في محافظة غاياس  وحدث أنه بعد عودة الشيشكلي من عزاء أحد الأصدقاء في قرية مجاورة أن "ربط" له نواف غزاله وقام بإطلاق النار عليه من فوهة مسدسه.
 ولفت إحسان وهو خريج أكاديمية سان سير العسكرية في فرنسا ومستشار دولة سابق وباحث في تاريخ سوريا إن إلى أن "الدروز بالنسبة لنا كانوا من زلم الشيشكلي الخلص" وخاصة الحزب القومي السوري وأنهم كانوا "من جماعته" في فلسطين 1948 ومنهم كبرى عائلات الجبل (آل جربوع، آل الشوفي..إلخ) ، لكنها بعد أحداث جبل الدروز ساءة العلاقة ، ويؤكد الابن الأكبر للشيشكلي أن المسؤول الأول وقائد هذه العملية كان رئيس أركان الجيش شوكت شقير آنذاك وهو درزي وكانت الأوامر تصدر بتوقيعه دون أن ننفي إطلاع الشيشكلي عليها ، مشيرا إلى أن حادثة الجبل التي تسببت في مقتل العشرات في المواجهات الحاصلة بين الجيش وأهالي جبل العرب كان ترجع لعدم " وجود شخص حكيم محليا يسوس الأمور وأشار إلى أن أديب الشيشكلي أكد على "لملمة الحادث بأقل الضحايا الممكنة".
 أما عن نواف غزالة "قاتل" الشيشكلي فيشير إحسان بأن صحيفة القبس الكويتية اتهمني أواخر السبعينات بأني قتلته ،"لافتا في هذا الصدد إلى أنه وقتها كان بمهمة رسمية لحضور مؤتمر بإسبانيا وأخذ إجازة لمدة شهر قضاها في المغرب وإنكلترا وهذا ما أعطى شعورا بعد خبر القبس بأني هربت بعد قتله وأكد الابن الأكبر للشيشكلي أن له علاقة طيبة اليوم مع "أولاد سلطان باشا الأطرش ناصر ومنصور..".
 

 * بعد حادثة "القتل":
 يخبرنا قريب نواف ، حسن غزالة " أن نواف سلم نفسه للسلطات البرازيلية بعد 18 يوم بعد أن عرف أنهم يحتجزون أقاربه وتبرع للدفاع عنه حوالي عشرين محام مضيفا أن المحكمة نفذت بحقه حكما لمدة 5 سنوات".
 يتابع حسن توفي نواف في 20/11/2005 ووصل جثمانه إلى السويداء يوم الأربعاء الماضي 30/11/2005 بعد أن شيعه إلى المطار كل من السفيرين السوري واللبناني والجاليتين هناك، ودفن يوم السبت 3/12/2005 في مسقط رأسه في مَلح بعد أن زار جثمانه في طريقه من السويداء "شهداء الكفر" والنصب التذكاري لـسلطان باشا الأطرش وسط الأهازيج وبرفقة أكثر من 300 سيارة وحضور وفد رسمي ووفد من لبنان متمثلا بـ"وئام وهاب" وفيصل الداود" ووممثل عن الشيخ بهجت غيث والنائب طلال أرسلان وعائلة غزاله في لبنان" ولفت حسن إلى أن عدد المشاركين في الجنازة كان أكثر من 25 ألف شخص.
 

 * نواف "بطل" في السويداء
 يروي لنا حسن أن نواف حصل على الجنسية البرازيلية بعد أن استطاع صرع بطل مكيسكي كان تحدى بطل البرازيل في المصارعة الحرة وغلبه، وبعد انتصار البطل المكيسكي نزل إلى ساحة العاصمة وتحدى الجميع بأنه لن يستطيع أحد صرعه فما كان من نواف إلا أن تصدى له وتم تعيين موعد للقاء بينهما وفي هذا اللقاء صرع نواف خصم البرازيل في المصارعة الحرة تلك اللعبة التي كانت رائجة ولها شعبية كبيرة.
 ويعتبر أهالي جبل العرب نواف بطلا شعبيا بامتياز و يغنون له" في الأعراس والأفراح والمواقف الوطنية" لأنه ثار لهم ومما يقولون فيه ما يسمى في السويداء "الجوبيات".
 

 
 جورج كدر ـ سيريا نيوز


2005-12-06 15:46:27
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي: