وكانت أوساط حقوقية لفتت إلى أن
اعتقال كيلو أمس الأول جاء على خلفية كونه أبرز المشاركين في صياغة إعلان دمشق -
بيروت الذي وقع عليه أكثر من 250 مثقف سوري ولبناني. وأعرب رئيس المنظمة الوطنية
لحقوق الإنسان عمار قربي عن توقعاته بأن "تعقد اليوم جلسة الاستجواب الأول
لكيلو في القصر العدلي بدمشق" "كما سيتم نقله من مركز التوقيف إلى سجن دمشق
المركز".
من جهتها اعتبرت قوى إعلان
دمشق الذي يشغل فيها كيلو عضوا في لجنتها المؤقتة في بيان حصلت "سيريا نيوز"
على نسخة منه كيلو "تعسفي وغير المبرر، " مطالبة بالإفراج عنه مع جميع
المعتقلين السياسيين في السجون السورية.
وقالت قوى الإعلان إن
اعتقال كيلو جاء على خلفية دوره في صدور "إعلان دمشق
– بيروت" الذي يهدف إلى تقديم رؤية لعلاقات أخوية سليمة بين الشعبين والدولتين
في سورية ولبنان، تقوم على التكافؤ والمصالح المشتركة واحترام الاستقلال
والسيادة والخيار الحر لكل من البلدين الشقيقين، في محاولة لتجاوز التركة
الثقيلة لمرحلة الوجود السوري في لبنان لأكثر من ثلاثة عقود، وما تركته من آثار
سلبية على حياة الشعب في البلدين.
إلا أن مصادر مطلعة في
العاصمة دمشق هاجمت في الوقت نفسه "بيان المثقفين السوريين واللبنانيين" أو ما
أطلق عليه تسمية "إعلان دمشق ـ بيروت"واصفته إياه بـ"السذاجة المتعمدة في نسب
الأحداث وتحليها بهدف التوصل إلى تحميل سورية مسؤولية الوضع القائم في لبنان"
واعتبارها المهدد الأساسي لسيادة لبنان.
وانتقدت مصادر البيان كونه
يتناسى "المحاولات الخبيثة لإلحاق لبنان واستتباعه لمشاريع إعادة صياغة مجمل
الوضع الإقليمي وإلحاق دول المنطقة بالمشروع الأمريكي الإسرائيلي، ورأت أن ربط
الموقعين على البيان لـ"تدهور الأوضاع بين البلدين بالتمديد للرئيس اللبناني
إميل لحود" تناسيا لـ "محاولة فئة لبنانية استغلال العلاقات اللبنانية السورية
لصالحها خلال الفترة الماضية، وخوفها على مصالحها واستغلالها لمقتل الحريري
لتفجير العلاقات بين البلدين واستخدام لبنان أداة للعدوان والغزو والتدخل ضد
سورية".
وخلصت المصادر إلى أن "أخطر
ما جاء في البيان" هو "توقيته مع محاولات إصدار قرار في مجلس الأمن يحاول إرغام
سورية على إقامة علاقات ديبلوماسية مع الحكومة اللبنانية الحالية وضمن شروط
سياسية ضارة" إضافة إلى "تمكن المحرضين على البيان من جمع الموقعين من
السوريين(كما ونوعا) وتغليفه لأهداف البيان بعبارات معتدلة بريئة ووطنية،
والموقعين مجموعة معروفة ولها أهميتها الثقافية في الشارع السوري واللبناني".
كما اعتبرت المصادر أن أخطر
ما ورد في البيان "هو تحميله لسورية مسؤولية الوضع على الحدود اللبنانية من حيث
مطالبتها بالاعتراف رسميا بلبنانية مزارع شبعا.. وتبرئته لأمريكا ولإسرائيل من
كل ما يجري في لبنان حاليا".
جورج كدر ـ
سيريا نيوز