ضجت
نساء بعض أحياء حمص وأضربن عن تجهيز الطعام لأطفالهن وأزواجهن الاسبوع الماضي
والسبب أن المحال التجارية التي يجلبن منها أغراضهن قد أغلقت من قبل البلدية .
فجأة ودون سابق إنذار
تبدأ بلدية حمص بإجراء مسح شامل لمحال المدينة التجارية والصناعية والخدمية وإحصاء
المرخص منها والغير مرخص بغية تسهيل معاملات ترخيصها , لتكون المدينة وقبل نهاية
العام الحالي قد أكملت مسيرة التقدم نحو النظامية بكل ما يتعلق بشؤون البلدية .
"ما إلنا علاقة "
"
حافظ . م " 28 سنة صاحب أحد البقاليات بحي الادخار "العسكري" أعلمنا ودون سابق
إنذار جاء إلى محله عدد من الأشخاص قال أحدهم أنه مهندس من البلدية وقاموا بترصيص
بقاليته كونها غير مرخصة , ويتابع حافظ "مع أني طلبت منهم مهلة لتفريغ المواد
القابلة للتلف مثل الأجبان والألبان والخبز و الخضروات " لكنهم رفضوا وحين سألهم ما
العمل أجابه المهندس " ما إلنا علاقة . روح راجع البلدية " .
المنطقة برمتها لا وجود لسوق تجارية فيها مما يعني عدم وجود أماكن نظامية لبيع
لوازم البيت " بقاليات " وكذلك عدد كبير من الأحياء المجاورة " مساكن الشباب ,
مساكن الأطباء , والمهندسين , مساكن الشماس ...وغيرها "والمساكن التي توجد فيها سوق
تجارية لا تفي بالغرض لاتساع المساحة الجغرافية لهذه المساكن من جهة وكثرة الشقق
المسكونة من جهة أخرى " الكثافة السكانية " .
" أم علي 35 سنة ربة منزل " وعندما علمت بوجودنا كصحافة قالت متسائلة " هل من
المعقول أن نمشي مسافة خمسمائة متر لشراء كيلو ملح أو علبة متة أو حتى كيس بطاطا
لأطفالنا ..؟ يا أخي بدون يسكروا المحلات يلاقو البديل إلنا , يعني مو معقول كل ما
بدي أشتري غرض روح للسوق " مركز المدينة " .
البقاليات جزء من
المنازل
في
المناطق المذكورة ولعدم وجود أسواق تجارية يلجأ أصحاب بعض المنازل الأرضية إلى بناء
غرفة في الغالب سقفها من الحديد " ألواح التوتياء " تكون على الطريق مقتطعين جزء من
حديقة المنزل الأرضي لتحويلها إلى بقالية سمانة بعد أخذ موافقة الجيران , ومحتويات
هذه البقاليات هي في الغالب ما يضطر له الأهالي من لوازم المعيشة اليومية " الخبز ,
الشاي , الملح , الخضروات , البسكويت والبطاطا للأطفال , لوازم الغسيل والجلي
...وغير ذلك من حاجيات قد تكون آنية أكثر منها تجارية .
في الدائرة الصحية التابعة لمجلس مدينة حمص وبعد السؤال عن حقيقة الإغلاقات يفيدنا
الدكتور محمد علي غالي مدير الشؤون الصحية بالقول " إن هذه المحال غير مرخصة لذا
قمنا بإغلاقها , أما لكونها في أماكن مخالفة فهذا يعود تقديره للسيدة رئيس مجلس
المدينة وقد وضعناها بصورة الأمر ".
أحمد ح صطوف
، حمص - سيريانيوز