syria-news.com

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
فن الدبلوماسية
مقالات مترجمة

ألف احد الدبلوماسيين الأمريكيين السابقين كتاباً جمع فيه التعريفات الشهيرة للدبلوماسية وأورد فيه هذان التعريفان " الدبلوماسية هي فن إلقاء العبارات اللطيفة إمام كلب شرس يهاجمك إلى أن تعثر على حجر تضربه به"، أما التعريف الثاني فقد كان "الدبلوماسية هي أن تدع احد أخر غيرك يسلك المسار الذي تريده أنت".


واليوم وبعد أن اعتادت إدارة بوش على تبني إستراتيجية "العثور على الحجر" يبدو أنها تميل باتجاه الإستراتيجية الماكرة الثانية في أن تحمل أحد أخر على سلك مسارها. هذا التحول فات معاده منذ زمن طويل. ولكنه مع ذلك يحتاج أن تقوم الإدارة بما كانت تجده صعباً وهو إعطاء الأولوية الأولى لأهداف سياستها الخارجية والعمل على تلك التي ترى أنها الأهم.    

وأوضح مثال على ذلك هو التحول الجديد للإدارة نحو الجلوس إلى طاولة الحوار مع سوريا وإيران لمناقشة كيفية إرساء الاستقرار في العراق. منذ عام تقريباً أعلن الإيرانيون (في ردهم على ما اعتقدوا أنه مبادرة أمريكية) أعلنوا أنهم مستعدين لمثل هذه المحادثات – ولكن الإدارة انسحبت. وهذا كان خطأ كبيراً زاد من حدة الفوضى المنتشرة في العراق.

اليوم تغيير إدارة بوش قليلاً في مسارها، وذلك مع إعلان الولايات المتحدة إلى أنها سوف تنضم إلى المؤتمر الإقليمي المنعقد في بغداد. ولكن إدارة بوش يجب أن تذهب إلى هذا المؤتمر وهي غير مبالية به، فإذا كانت جادة في يجب أن تفعله فعليها أن تستخدم هذا اللقاء الاستهلالي لتأسيس مناقشات إيرانية أمريكية منتظمة بشأن العراق. كما يجب على الإدارة أن تبدأ حواراً حقيقاً مع سوريا—وضمن هذا السياق يجب أن تخلع أي أفكار لها علاقة بتغيير النظام تلك الأفكار التي تدور في مبنى مكتب ايزنهاور التنفيذي. ومن الجدير بالذكر أن السوريين يشكلون تهديداً خطيراً للبنان، وهذا يعتبر الدافع الأول للتحدث معهم. وأفضل من يبدأ بالحديث معهم هو جيمس بيكر الذي يمتلك باعاً طويلاً ومعرفة قوية بالسوريين منذ اليوم الأول الذي شغل فيه منصب وزير خارجية أمريكا.    

وإذا تطرقنا للحديث عن بيكر نرى أن الإدارة بدأت بإعادة النظر بالتوصيات التي وضعتها مجموعة دراسة العراق التي بدا بوش رافضاً لها في كانون الأول الماضي. ويبدو أن مساعدو بوش استنتجوا أخيراً أنهم ارتكبوا خطأً في رفضهم لتقرير هاملتون- بيكر وإعلان قرارهم بزيادة عدد القوات الأمريكية في العراق كخيار بديل عن تلك التوصيات. وبهذه العملية أطفئوا الأمل بتنفيذ توصيات المجموعة بشان السياسة في العراق، وهو أمر يشعر المسؤولون في الإدارة بالندم والأسف عليه اليوم.    

أحد المسؤولين المرموقين في الإدارة شرح قائلاً "نعتقد أن إستراتيجيتنا في العراق تتوافق مع هاملتون- بيكر. فنحن نريد الوصول إلى الهدف نفسه، ولكن ليس ضمن التسلسل الزمني نفسه. توصيات هاملتون- بيكر قالت إن إستراتيجيتنا لا تتمتع بذلك النفوذ الدبلوماسي. ونحن نقول اليوم: لقد سمعنا وجهة نظركم. ونحن نسير بخطوات دبلوماسية اقليمياً ودولياً". من جهتي لا يمكنني أن أقول غنني اصدق ادعاءات الإدارة الزاعمة بأنها دعمت ابداً توصيات هاملتون- بيكر، ولكن من المؤكد أن ما تقوم به اليوم هو تغيير مرحب به في لهجتها.   

إن منهجية تبني خيارات دبلوماسية صارمة ستكون ضرورة ملحة خاصة إذا كانت الإدارة جدية بشأن التوسط في عملية السلام الفلسطيني الإسرائيلي. حيث كانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس تتصرف بهذا الصدد كمن يغمس طرف إصبعه فقط في هذه الدوامة، ولكنها كي تحرز خطوات جدية عليها أن تقفز إلى وسطه. وباعتبارها عميل وسيط لا مفر أمامها من إثارة غضب بعض الإسرائيليين والفلسطينيين.

من جهة أخرى هناك موقع أخر تسبر فيه الإدارة خطواتها الدبلوماسية وهو الصين وروسيا. فقد استخدم الرئيس بوش ورقة الصين بشكل فعال في المحادثات المتعلقة بشأن كوريا الشمالية، وقررت الإدارة بكل حزم مقاطعة الاتفاق الغير التام مع بيونغ يانغ حتى لو تعرضت لانتقادات لاذعة من قبل جناح اليمين.  

أما بالنسبة لروسيا فقد تبدو العلاقات الدبلوماسية معها الأكثر حساسية وهشاشة على الإطلاق. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في جهودها الساعية لإيقاف برنامج إيران النووي، ولكن بوتين أوضح في كلمة ألقاها في ميونخ الشهر الماضي انه سيكون هناك ثمن لهذه المساعدة التي تقدمها روسيا. وبعد تلك الكلمة سافر ستيفين هادلي، مستشار الأمن القومي لدى بوش إلى موسكو وذلك للقاء بوتين. وكان احد المسؤولين قد وصف هذا اللقاء بأنه "لقاء ذو حوار واحترام متبادل". كما وصف أحد المسؤولين الرفيعي المستوى الرسالة التي تطرحها روسيا كما يلي "نحن نريد أن نكون شركائكم. فمصالحنا مشتركة. وعليكم أن تتعاملوا معنا باحترام – أي إعلامنا بالأمور على نحو مبكر وأن تضعوننا في حسبانكم".   

وبعد هذه البداية البسيطة أصبح الروس شريكاً يعتمد عليه بشأن إيران. ففي هذا الأسبوع أخبروا الإدارة الأمريكية أنهم سيدعمون قرار الأمم المتحدة الجديد القاضي بإدانة إيران. والأكثر من ذلك أنهم أعلنوا عن استعدادهم عن إيقاف العمل في المفاعل النووي الذين يقومون ببنائه للإيرانيين في بوشهر.      

ولكن ما الذي سندفعه للروس مقابل تعاونهم بشان إيران؟ لابد و أن هذا هو فن الدبلوماسية.

إن تراخي الحكومة البريطانية المستمر قد يتمخض عن خرق لأهم قوانين اللاجئين الدولية، أولئك اللاجئين اللذين لا يجوز ابداً إعادتهم رغماً عنهم إلى قبضة من اضطهدوهم بكل ما تحمله هذه العودة من عواقب مأساوية مرعبة.

وربما أصبح الوقت متأخراً جداً كي تنجح الحكومة البريطانية مع حليفتها الأمريكية في جعل العراق مكاناً آمناً للعراقيين أو للعودة اليه في المستقبل القريب. ولكن الوقت ليس متأخراً بعد كي تقوم الحكومة بمواجهة أزمة اللاجئين التي تعتبر نتيجة مباشرة أو غير مباشرة لما اقترفته يداها في العراق.

 

بقلم ديفيد اغناطيوس  - واشنطن بوست

ترجمة هدى شبطا - سيريانيوز


2007-03-08 20:37:28
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
Abdel Hameed M. Sadiq2007-03-10 08:37:20
no-diplomacy
American diplomacy is very like scorpions preventive diplomacy.American diplomacy is enigmatic that is oriented against human will.No one in the whole world would accept Any style of American cunning and gunboat diplomacy.
Syria
رشدي صلاحية2007-03-09 17:22:01
للدبلوماسية مفهوم اخر
كان يقول استاذنا في الجامعة الدكتور محمد الناشد رحمه الله حيا كان ام ميتا بان الدبلوماسية هي فن التعبير عن اخبث النيات بأرق العبارات ) رحمك الله يا استاذي الفاضل فلا ارى فيكك الا واحدا من عمالقة علم الادارة في هذا البلد
الامارات
خالد الاحمد2007-03-09 15:34:40
استراتجية ملتبسة
يبدو ان اميركا التبس عليها التعريفان فهي تريد ان تضربك بالحجر بينماتسلك انت المسار الذي تريده
-سوريا