syria-news.com

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
الليرة السورية تحافظ على الاستقرار والقوة
الاخبار الاقتصادية

الياس نجمة: العاملون بالوسط الاقتصادي.. بمستوى المتوسط لا أحكام مطلقة في الاقتصاد..

علاقة الليرة السورية بالدولار تهم الجميع.. وعلى غير ما هو شائع فالمسألة لا تخص فقط ذوي «الدولارات» فحسب بل ايضاً وبصورة أعمق تؤثر على حياتنا المعيشية بأشكال مختلفة ومتباينة.


في هذا اللقاء مع د. الياس نجمة الذي رفض لقب باحث اقتصاد نستعرض العلاقة بين العملات الوطنية والعملات الرئيسية ونتوقف بشكل محدد عند علاقة الليرة بالدولار. ‏

­ لماذا ترفض أن يقال لك باحثاً اقتصادياً ؟ ‏

­­ لا أفترض أن استاذاً في الجامعة يتضمن عمله ان يقوم بالبحث، أما أن تعطى هذه الالقاب كما تعطى في التلفزيون للكثيرين كمحلل اقتصادي وباحث ومحلل استراتيجي . . لذلك وجدت أن يكتفى باللقب الرسمي للمهام الرسمية التي أقوم بها فأنا أستاذ في الجامعة وهذه مسألة مهمة. ‏

­ هل ترى أن البحث الاقتصادي في سورية يسير على طريق صحيحة واسس علمية أم ان المسألة باتت هوجاء واصبح الكثيرون يعتبرون أنفسهم باحثين اقتصاديين ؟ ‏

­­المشكلة في علم الاقتصاد انه أحد العلوم الاجتماعية التي تمس مباشرة حياة المواطن وبالتالي جميع الناس يتحدثون بالاقتصاد انما على مستويات مختلفة، أما قضية البحث الاقتصادي العلمي فهو غائب تماماً حتى في الجامعة وكليات الاقتصاد وما يجري أو يحدث في العالم خصوصاً أننا نعاني من نوع من الفوضى الفكرية للبحث الاقتصادي ففي فترة مضت كانت فوضى الفكر الاقتصادي كبيرة جداً ، الآن مثل هذا التأثير الايديولوجي تراجع واصبحنا براغماتيين أكثر أي اننا أكثر واقعية وبدأنا نحتكم لقوى الواقع على الصعيد الاقتصادي انما في نفس الوقت ألاحظ أن هناك فوضى عارمة نتخبط بها على هذا الصعيد وخصوصاً أن العاملين في الحقل الاقتصادي على الصعيد الثقافي المعرفي هم بمستوى متوسط. ‏

­ ذلك يعني أنك تتحدث عن طلابك وزملائك ؟ ‏

 

­­ نعم وأنا في هذه المسألة أعترف بأن مانقوم به ونقدمه من معارف لا يوجد فيها وظيفة الجامعة التي هي انتاج الافكار وانتاج الثقافة والمعلومات فهل نحن في الجامعات نقوم بذلك فعلاً. .؟ أنا لا أعتقد ذلك واعتقد بان مكتباتنا لا تسمح بذلك ولا يوجد لدينا مصادر علمية حديثة تتيح لنا معرفة ما يجري في العالم ولايوجد مستوى مادي حتى يستطيعوا أن يقوموا بالمهام المنوطة بهم. .هذا بالاضافة الى تردي المستوى الثقافي العام للعاملين في هذا الحقل وتقديم أبحاث علمية متطورة ومحترمة وذات سوية عالية جداً ، فلا أستطيع أن أنفي أن بعض الاساتذة وهم نسبة ضئيلة يقومون بأبحاث علمية محترمة في كل الكليات ولكن بنسبة ضئيلة ‏

­ كيف يتم تسعير العملات الوطنية مقابل العملات الرئيسية، ما الآلية؟ ‏

­­العملة داخل وطنها هي قوة شرائية فالنقد السوري في سورية هو قوة شرائية نحصل به على سلع وخدمات وكل العملات الوطنية، فمثلاً اليورو في أوروبا والدولار في أمريكا والين في اليابان وغير ذلك انما العلة خارج الحدود في الاسواق المالية تصبح سلعة تخضع للعرض والطلب ويتحدد سعر أو معدل التبادل الاقتصادي وفقاً لحالة العرض والطلب لأي عملة من العملات وبالتالي هذا ما يحدد سعر صرف عملة ما في السوق ‏

­ ألا توجد عوامل أخرى غير العرض والطلب ؟ ‏

­­ طبعاً هناك انظمة نقدية تضع أسعاراً ثابتة لتبادل عملاتها مع العملات الاخرى ونسميها بسياسا ت سعر الصرف الثابت وهناك سعر صرف متحول وغير ثابت لبعض الانظمة النقدية ولكن سعر الصرف الثابت لجميع العملات تقريباً انتهى العمل به فقد اعتمد هذا الامر في اتفاقية بروتولود عام 1944 أي اعتمد النظام النقدي العالمي أسعار الصرف الثابتة بين العملات وكان التموج مسموح به بحدود 1% صعوداً و هبوطاً أما بعد نهاية الستينات واعتباراً من 15 آب عام 1971 عندما أعلن نيكسون بفصل الذهب عن الدولار ونهاية النظام النقدي العالمي فاصبحت أسعار العملات تخضع لأسعار العرض والطلب ، فبعض العملات كانت تضع ضوابط و بعض الدول تضع ضوابط انما الان فبعض الدول الصغيرة تربط عملتها بسعر صرف ثابت مع الدولار وتصعد او تهبط معه أي أنها تحافظ على سعر صرف ثابت مع تموج متسامح به بسيط كما هو في الليرة اللبنانية فهم ربطوا الليرة اللبنانية بسعر1515 أي اذا هبطت دون الـ 1500 أو أكثر يتدخل المصرف المركزي ليحافظ على هذا السعر بالنسبة للدولار وأما بالنسبة لبقية العملات الاخرى لايوجد أي ربط محكم وهذا اصبح فعلاً شبه قاعدة عامة في الشرق الاوسط يعني هناك في السعودية شيء مشابه وفي لبنان وفي سورية أيضاً. ‏

­هذه الطريقة المعتمدة تعني عملياً أن هناك تثبيتاً للسعر ؟ ‏

­­ هو تثبيت لسعر العملة بالنسبة للدولار وليس تثبيتاً لسعر العملة بالذات بالنسبة لسعر العملات الاخرى وهذايعطي نوعاً من الاستقرار وهذا التثبيت يتم خصوصاً عندما ترتبط هذه العملة بعملة عالمية قوية كالدولار... و مهما قلنا إن الآن هبط أو ارتفع الدولار وهو قد هبط في سنوات سابقة. ‏

­ أريد ان أسأل هنا: هل هذه الآلية بربط العملة الوطنية مقابل الدولار أثبتت نتائج ايجابية أم سلبية ؟ ‏

­­ في الحقيقة اذا أخذناها على المدى الطويل أعطت استقراراً لهذه العملات وخصوصا أنه يجب ألا تكون لدينا افكار مثالية أو خيالية يجب ان نتصور أن هناك استقلالاً نقدياً كاملاً وأن هناك حرية مطلقة باختيار النظام النقدي واننا نستطيع أن نصنع ما نشاء في أي دولة، هذا صحيح في المفهوم النظري ولكن هناك واقع اقليمي ودولي فمثلاً الدولار كعملة عالمية يقوم بأدوار عالمية فهو ليس فقط عملة الولايات المتحدة يخص السوق الامريكي بل هو عملة التبادلات التجارية والدولية بنسبة كبيرة تصل الى 50 % و يشكل عملة الاحتياطي لقسم كبير من المصارف المركزية في العالم وهي أيضاً عملة المدخرات لعدد كبير من المدخرين سواء مؤسسات او أفراد وليس فقط داخل الولايات الامريكية. ‏

­ هناك من يقول: إن الدولار قوي والدولار ضعيف ففي السنوات الاربع الفائتة انخفضت قيمة الدولار مقابل عملات العالم بنسبة تصل الى 40 % هل تعتقد بأن ماجرى سياسة متبعة وممنهجة أم أن الوضع الاقتصادي الامريكي جعل الدولار ينخفض. ‏

­­ السياسات النقدية الحكيمة تحتكم دائماً الى قوى الواقع فالولايات المتحدة منذ 4 سنوات تمر بظرف دولي واقتصادي ومالي والدولار عرف منذ 30 سنة حتى الآن عدة حالات من الصعود والهبوط وأذكر تماماً في بداية السبعينات هبط الدولار هبوطاً كبيراً وفي الثمانينات منذ عام 1979 حتى 1984 ارتفع الدولار بحدود 30 % وفي التسعينات من عام 1995 حتى1996 هبط الدولار وكان سعر الدولار بالنسبة للعملات الاوروبية مساوياً لما هو عليه الان ثم بدأ بالصعود في عام 1996 ووصل الى أعلى مستوياته في تموز وآب عام 2001، منذ ذلك الوقت عاد الدولار وما يفسر ذلك أن الوضع الامريكي الحالي لديه عجز في الميزان التجاري الامريكي وتفاقم تفاقما كبيراً في الآونة الاخيرة ولديهم عجز في مجال المدفوعات والسبب حرب العراق والانفاق العسكري الخارجي، لديهم عجز في الموازنة الامريكية أيضا السبب حرب العراق وبالتالي عجز الموازنة هو عجز الميزان التجاري ونسبة المدفوعات بالاضافة الى البلبلة الاقتصادية التي تحيط وترافق وتواكب عادة الوضع السياسي أدت الى ان الدولار تراجع منذ عا م 2001 حتى الآن وهذا التراجع جرى بنسبة كبيرة جداً وخصوصاً أن الولايات المتحدة لم تلجأ الى الاجراءات التقليدية المتعارف عليها وهي أسعار الفائدة من أجل دعم سعر الدولار خارجياً وداخلياً لأن رفع أسعار الفائدة يؤدي الى دعمه ولانه يجذب المدخرات بأن توظف بالدولار وفي نفس الوقت يوفر للخزانة الامريكية حاجاتها من الدولار لتغطية عجوزاتها وعلى العكس لجأت الى تخفيض اسعار الفائدة وهذا ليس خروجا عن النظرية التقليدية بقدر ما هو استثناء أي أن تخفيض اسعار الفائدة سوف يخفض من كلف الفائدة وخصوصاً أن المشاريع الامريكية بمجملها تقترض من أجل تمويل استثماراتها، فعندما تنخفض اسعار الفائدة فهذا يخفف من كلف المشاريع ويخفف من كلف الاقتراض ويشجع على الاستثمار وشجع أيضاً على الاستهلاك لذلك اعتقدوا أنهم عن طريق تنشيط الاقتصاد الوطني الامريكي تتم معالجة مسألة الدولار وليس على العكس، أي أن الدولار صار في قمة الاقتصاد الامريكي فيما لو أدى تخفيض أسعار الفائدة الى تراجع في أسعار الدولار بالاسواق المالية الدولية لكن تخفيض اسعار الفائدة سيساعد على تنشيط الاقتصاد الداخلي و المحذور هنا أن يؤدي الى التضخم وبالتالي عندما بدأت بوادر تضخمية لديهم منذ عدة أشهر بدؤوا برفع أسعار الفائدة واعتقد بأنهم سيستمرون في ذلك. ‏

­اذاً أنت تعتقد انها سياسة امريكية ممنهجة ؟ ‏

­­ سياسة متكيفة مع الواقع الاقتصادي الامريكي. ‏

­كيف كان تأثير ذلك على العلاقات التجارية مابين دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدةالامريكية ؟ ‏

­­ لاشك ان انخفاض سعر الدولار الى المستويات التي وصل اليها الى حد ما له سلبيات وايجابات على الولايات المتحدة فمن الايجابيات شجع على الصادرات الامريكية وتقليص ­نظرياً على الاقل­ الواردات الواردة من الخارج واثمانها سترتفع بالدولار على صعيد الاتحاد الاوروبي أو لنقل المجموعة الاقتصادية الاوروبية ، أما ارتفاع سعر اليورو الى هذه المستويات بدأ ينذر بمسألتين ، أولاً: له ايجابية بأن مستورداتهم تصبح رخيصة وخصوصاً النفط أي أن الفاتورة النفطية في كل يورو ضعيف هي مخفضة بنسبة زيادة اليورو أي انه لو كان اليورو ضعيفاً وارتفعت أسعار النفط الى الدرجة التي وصل اليها الآن لكان الوضع في أوروبا أشد خطورة مما هو عليه الآن أما من طرف آخر فان ارتفاع أسعار العملات لاشك أنه يؤثر على الصادرات وخصوصاً اليورو، فقد بلغت مستويات لم يستطع الاقتصاد الاوروبي أن يكون منافساً في الاسواق العالمية بهذا المستوى من سعر اليورو وعندما تتراجع الصادرات سينعكس على العمالة الداخلية وعندما تتراجع العمالة الداخلية وتزداد البطالة يجب أن نفترض ان هذا سيخفف من نسب النمو ، لأن النمو الاوروبي يرتبط دائماً بمستوى الصادرات فعندما تتراجع الصادرات يجب أن نفترض ان نسب النمو ستتراجع وأن البطالة ستزداد أيضاً أو تبقى مرتفعة كما هي الآن وبالتالي مثل هذه المحاذير يأخذها الجانب الاوروبي بعين الاعتبار واعتقد أنها محاذير منطقية. ‏

­هناك لغط في هذا الموضوع، ثمة من يقول: إن ارتفاع سعر العملة المحلية مقابل الدولار ليس بالضرورة يعبر عن قوة أو ضعف لهذه العملة وبالتالي لا يعبر عن قوة أو ضعف اقتصادها ؟ ‏

­­ لا توجد أحكام مطلقة ولا حقائق مطلقة في الاقتصاد.. أولاً كل دولة يكون لها مصلحة أحياناً بعملة قوية وأحياناً ضعيفة. ‏

­ كيف تعرِّف معنى العملة القوية ؟ ‏

­­ أي يكون سعر التبادل بين العملات الأخرى مرتفعا. . حتى لا نذهب بتعاريف علمية معقدة، لاحظ إن المشكلة الحقيقية بين الصين والولايات المتحدة أن العملة الصينية مقيمة بالنسبة للعملات الأخرى بأقل من قيمتها الاقتصادية الفعلية ، الآن يقول الأوربيون إن الدولار مقيم أقل من فعاليته الاقتصادية بـ 20% إذا أخذنا القوة الشرائية للدولار داخل الولايات المتحدة والقوة الشرائية لعملة معادلة للدولار داخل أسواقها، ومثلاً أن لدينا /5/ دولارات نشتري بها كميات من السلع والخدمات /100/ دولار يقابلها /70/ يورو نأخذ نفس النسبة في أوروبا أقل، إذاً مسألة عملة قوية وعملة ضعيفة هي تأتي أحياناً سياسات ظرفية، قد يكون لبلد ما في مرحلة ما لديه عجز في الميزان التجاري أن تكون عملته نسبياً مقيمة بـأقل من قيمتها، أن يقوم ويخترق الأسواق الخارجية وتكون له قوة تنافسية ، أحياناً أخرى على العكس من ذلك وهناك أنا برأيي وبهذه المسألة نوع من الوضع السيكولوجي للشعب.. الدستور الألماني (الحرب العالمية الثانية عام 1949) في ألمانيا الغربية نصَّ على أن المصرف المركزي له استقلالية عن الحكومة وظيفته أن يحافظ على مارك قوي هكذا جاء النص لأن لديهم ذكريات ومآسي من انهيار قيمة العملة لديهم في حين أننا لا نجد مثل هذا الهم لدى الفرنسيين لأن المسألة دائماً عند كل شعب من شعوب العالم لديه بنية اقتصادية مختلفة. ‏

­ يعني أنت ترى العامل النفسي يساهم بتحديد قيمة العملة ؟ ‏

­­ ليس هو العامل النفسي الذي يعبر عن واقع اجتماعي وعن مصلحة عليا للاقتصاد الوطني وللشعب الوطني، أنا لو سألتني عن سورية أقول: إننا بحاجة إلى عملة قوية ومستقرة أي لو سألت أنه علينا أن نتخذ كافة الإجراءات والتوجيهات وأن نعطي المصداقية الحقيقية من الداخل والخارج للحفاظ على النقد الوطني قوياً ومستقراً. ‏

­ عندما نقول: إن الدولار ضعيف هل هذا يعني أن الاقتصاد الأمريكي ضعيف ؟ ‏

­­ لا.. أبداً.. نسب النمو في الاقتصاد الأمريكي حالياً مساوية أو أفضل من أوروبا وإلى ذلك المسألة ظرفية ثم إن الولايات المتحدة خلال 40 سنة مضت لم تكن تتمسك بدولار قوي أو دولار ضعيف. ‏

­ ما العلاقة بين مكانة أداء اقتصاد دولة وما بين قيمة عملتها ؟ ‏

­­ عندما يكون الوضع الاقتصادي جيداً يكون وضع العملة قوياً يعني أنه لا يمكن المساس بقوته تجاه الهبوط وهذا لا يعني أن يكون مرتفعاً فيجب أن نميز لأن المسألة في غاية الدقة أي أن يكون نقداً قوياً غير مهدد بالسقوط أو الهبوط وهذا لا يعني أن يكون مرتفع القيمة. أحياناً كثيرة لا يتوافقان 100 % لأسباب سياسية ­ سيكولوجية ­ نفسية­ قضية الثقة، وتكون العملة الوطنية مستقرة وقوية وهذا مؤكد ولكن تأتي أحياناً أحداث عوارض ما تجعل الاستثناء ممكناً في هذه الحالة وهذا ما يحدث. ‏

­ هل ترى الآن في موضوع الولايات المتحدة حالة استثنائية ؟ ‏

­­ طبعاً، أنا أعتقد أنه منذ عام 2001 وحتى الآن ­ حرب أفغانستان والعراق­ وضعهم الدولي منذ أشهر قليلة تصالحوا مع أوروبا إلى حد ما، الإنفاق العسكري الأمريكي، مهما قالت الولايات المتحدة أنها تستطيع أن تشهد حروباً أينما شاءت ولديها. ‏

­ قلت الاقتصاد الأمريكي اقتصاد قوي والعملة ضعيفة الآن تتحدث عن مشاكل في مسألة الاقتصاد ألا يشكل ذلك تناقضاً ؟ ‏

­­ لم أناقض إطلاقا ولم أخالف ما قلته منذ قليل وأقول لك: إن هناك ظرفاً سياسياً مختلفاً لم أقل إن الاقتصاد الأمريكي داخل الولايات المتحدة هو ضعيف.. ‏

­ نتحدث عن ميزان تجاري ومدفوعات وديون خارجية ؟ ‏

­­ هذا وضع ظرفي، نسب المؤشرات والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة كانت مساوية أو أفضل من أوروبا مستويات البطالة أدنى من أوروبا ونسب النمو أعلى ولكن كما قلت بسبب حرب العراق وأفغانستان هناك إنفاق عسكري هائل خارجي أثر على الدولار الأمريكي وليس أن الدولار الأمريكي تراجع أو أن النمو الأمريكي قد تراجع أو أن الوضع الاقتصادي الأمريكي تدهور ، إنما الأعباء الخارجية هي أكبر بكثير مما كانت عليه في السابق وهذا بدون شك. ‏

­ كيف ترى علاقة الليرة السورية بالدولار وبشكل عام علاقتها مع العملات الأجنبية ؟ ‏

 

­­ أنا أعتقد أن لسورية إذا أخذنا بكل موضوعية فعلاً يجب أن نفترض أن يكون لدينا نقد مستقر وكما قلت قياساً على العملات المجاورة ودائماً الأمور نسبية، لدينا ميزان تجاري إما فائض وإما متوازن وذلك منذ أكثر من عشر سنوات تقريباً، لدينا احتياطي من القطع الأجنبي جيد جداً على مستوى الدخل ومستويات الدخل القومي لدينا ، وإيراداتنا من القطع الأجنبي سواء التي تأتي بشكل غير مرئي من المغتربين وغير المغتربين وما يأتي بفضل سياسة الاستثمار إلى الاستثمار في سورية من تحويلات ومن خلال صادراتنا التقليدية ومع الاسف هي ضعيفة يجب أن نكثفها أكثر بكثير والبترول وغير ذلك نستطيع أن نقول إن واردات القطع الأجنبي في سورية هي جيدة بالمقاييس الاقتصادية وبالتالي لا يوجد مبرر موضوعي لأن نشعر بأي خطورة لقيمة العملة السورية تجاه العملات الأخرى، لذلك إذا ما حدثت تموجات ما يجب أن تكون لدينا الثقة بالنفس الكاملة لأن نقبل بها كما هي، ويمكن أن يحدث هبوط أو ارتفاع لقيمة الليرة السورية في مواجهة العملات الأخرى بحدود 2 أو 3 أو 5% وهذه متسامَح بها في كل العالم أما نظامنا نحن، تعتمد الحكومة السياسة النقدية حيث لدينا سعر صرف ثابت مع الدولار وهي تحافظ عليه في كل المبادلات الرسمية وتسعى للمحافظة عليه حتى في السوق السوداء من خلال تدخلاتها غير المرئية أحياناً والتي كانت في غالب الأحيان ناجحة واستطاعت أن تحافظ على مستويات من الاستقرار النقدي جداً جيدة منذ 1990 حتى الآن. ‏

­ سؤال أخير ، كيف ترى الوضع الآن ، هل تعتقد أن الليرة السورية سوف تحافظ على الاستقرار والقوة ؟ ‏

­­ أنا أعتقد أن العوامل الموضوعية التي أدت إلى هذا الوضع مازالت مستمرة..‏

 

 

تشرين


2005-05-05 00:00:00
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
DR. Tim2005-05-05 00:00:00
Capital&Political Stability
Capital Money the is the most basic element in Economic Growth,can buy the skills,technology ,raw material,marketing,etc.and without political stability there is no Capital .
CALIFORNIA -US
د. عبدالحكيم الزعبي2005-05-05 00:00:00
السياسة النقدية الأميريكية
السياسة النقدية الأميريكية ليس هدفها الأساسي الحفاظ على ثبات قيمة العملة الأميريكية، كما هو الحال في السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي مثلاً، بل تهدف بشكل أساسي لرفع معدل النمو الإقتصادي من خلال خفض أو رفع قيمة الدولار أمام العملات الأخرى حسب الحاجة
ألمانيا
د. عبدالحكيم الزعبي2005-05-05 00:00:00
تفسير غير دقيق بعض الشيء
فيما يتعلق بإنخفاض قيمة الدولار مقابل العملات الرئيسية، والتي حاول الدكتور نجمة تفسيره، جاء هذا التفسير غير دقيق بعض الشيء. انخفاض قيمة الدولار هو نتيجة سياسة متبعة، وليس مرتبطاً بالوضع الاقتصادي الامريكي. والسياسة النقدية الأميريكية تسمح بذلك
ألمانيا