
القصة الكاملة لتوقيف مواطنين سوريين في
إسبانيا حاولا ابتزاز عائلة السائحة الكندية المفقودة في حماة
اعتقلت السلطات الإسبانية الإسبوع الماضي اثنين من المغتربين
السوريين في إسبانيا، بعد محاولتهما ابتزاز عائلة
السائحة الكندية المفقودة في سورية.
وتنفرد سيريانيوز كأول وسيلة إعلام في العالم، بنشر الإيميلات
التي أرسلها هذان الشخصان، واداعائهما معرفة مكان الفتاة الكندية (نيكول فينو)،
وأنها مخطوفة على يد مجموعة في سورية، حيث أشارت المراسلات إلى أنّ هذه المجموعة
خولتهما بالتفاوض، تحت التهديد بقتلها في حال سرّب أحد أفراد عائلتها شيئاً عن هذه
المراسلات، والتي تضمنت طلباً للتفاوض حول فدية مالية.
وفي تصريح لسيريانيوز يصف ماثيو فينو شقيق السائحة المفقودة
ماجرى بأنّه "محاولة ابتزاز من هواة، ليست لديهم خبرة عميقة في هذا المجال"،
ويضيف: "رغم قناعة المحققين الجنائيين في كندا وإسبانيا،
بأنّ هذين الشخصين ليس لديهم معلومات جدّية، بل اعتمدو على خيالهم للوصول إلى
محاولة الابتزاز، فإنّ التحقيقات تجري معهما بشكل جدّي وبتعاون مستمر بين سلطات
التحقيق في البلدين".
وبدأت مراسلات هذين الشخصين الشهر الفائت بإيميل أرسلوه إلى
شقيق السائحة الكندية وباللغة الإسبانية، يتضمن سلاماً إلى شقيق المفقودة ثم طمانة
له ولعائلته، بأنّ ابنتهم موجودة وتحت رعايتهم، وأنها بخير وأنّها ازدادت 3 كيلو
غرام من حيث الوزن.
ثم طلبوا إلى شقيق المفقودة، عدم إخبار أحد لا في سورية ولا في
كندا عن هذه المراسلة معهما، مؤكّدين أنّ لديهما "عيوناً في كل مكان، سواء في سورية
أو اسبانيا"، وأنهما سيعرفان فيما إذا قدّم أية معلومات للسلطات المختصة عن هذه
المراسلات، وأوضحا أنهما بانتظار الرد منه للتفاوض على تحرير شقيقته من الاختطاف.
في الإيميل الثاني يتابع الشخصان الذين لم يذكرا اسميهما-بحسب
شقيق الفتاة المخطوفة- يتابعان التأكيد على أنّ نيكول موجودة لدى جماعة في سورية،
وأنها بصحة جيدة وأنها تعاني "من بعض التعب النفسي"، غير أنها "مرتاحة الآن أكثر
بعدما علمت أننا نتفاوض لتحريرها"، ويوحون في إيميلهم أنّهما مخولان بالتفاوض عن
الناس الذين يحتجزونها، وأنّ هؤلاء الناس "سيقتلونها، فيما لو تسربت أية معلومات
للسلطات المختصة عن هذه المفاوضات".
وكان هذان المفاوضان يختتمان إيميلاتهما في كل مرّة بعبارة
"تحية من سورية"، وقد تابعا استخدام العبارة ذاتها في الإيميلين الآخرين الذين
أرسلاهما باللغة العربية، حيث افتتحا الرسالتين، بأنهما يفضلان الكتابة بالعربية
التي هي لغتهما الأم.
جاء في الإيميل الأول حرفياً (نتركها كما هي مع الأخطاء
اللغوية الواردة فيها):
صباح الخير انا كتير حاولت اتصل فيك بس ما كنت الاقي الحل المهم
بدون
الدخول بالتفاصيل اسف عم اكتب بالعربي لان هي لغتي المفضلة
المهم اختك بصحة جيدة
وانا باكدلك الموضوع و على فكرة زايدة 3 كغ يعني ممتازة و اطمن
هي بتسلم عليك
و منيحة المهم اختك موجودة و فينا نتفاوض عن طريق الايميل فقط
اوكي اذا
بهمك امرها راسلني هنا على هدا الايميل لنحل الموضوع باقرب وقت
تحية لك من
سورية
وفي الإيميل الثاني ورد حرفياً:
انا اسف ما بكتب غير بالعربية انت ترجم على راحتك و على فكرة ما
في جاعي (داعي)
اي شخص يعرف اوكي طبعا صحة اختك بتهمك اوكي على كل حال هي
بتسلم عليك و اطمن
هي بخير بس نفسيتها تعبانة شوي يمكن عندك مترجمين عرب يترجمولك
ايميلاتي و
بتمنى ترسلي الايميل بالعربي او اسباني اوكي مان.
ويقول ماثيو فينو شقيق المفقودة نيكول، إنّه "تواصل مع هذين
الشخصين، على مدى شهر تقريباً" دون أن يلمس منهما "أية أدلة حقيقية على أنهما
يعرفان مكانها، أو على اتصال حقيقي بأية مجموعة يزعمون انها تتخطف نيكول".
وتحتفظ السلطات الإسبانية بعنوان الإيميلات التي استخدمها هذان
الشخصان للمراسلة، ويؤكّد ماثيو أنّ "الشرطة الإسبانية تحتفظ بأسمائهم وإيميلاتهم
لضمان سرية التحقيق".
وكانت السلطات المختصة في إسبانيا، قد تابعت الإيميلات المرسلة،
بعد إبلاغها الشكوى عبر الشرطة الخارجية الكندية، حيث استطاعت المحققون الإسبان
متابعة الشخصين السوريين، من خلال اكتشاف الـ(آي بي) الذي أرسلت عبره إيميلاتهم، ثم
جرى تحديد مقرهم والقبض عليهم في مدينة برشلونة.
ويفيد مترجم اسباني استعانت به سيريانيوز، أنّ اللغة الإسبانية
التي كتبت بها الإيميلات "لا تشير إلى أنّ هذين السوريين، يقيمان في إسبانيا منذ
مدّة تزيد عن ثلاث سنوات"، حيث كان من الواضح-بحسب المترجم-أنّ "اللغة الإسبانية
المستخدمة لم تكن دقيقة بمافيه الكفاية".
وكانت السائحة الكندية جاكلين نيكول فينو والبالغة من العمر32
عاماً، قد اختفت في مدينة حماة السورية في 31 آذار من العام الحالي، بعد مغادرتها
الفندق للقيام بجولة سياحية في ضواحي حماة، ولايزال اختفائها بلا أثر (لغزاً) لم
تجد السلطات الجنائية كشفاً له حتى الآن، رغم تأكيدها أكثر من مرّة أنها تحقق بكل
جدّيّة في هذه القضية.
حمود المحمود-
سيريانيوز
مواضيع متعلقة:
قصة "نيكول فونو" الشابة الكندية التي اختفت فجأة في سوريا
إختفاء السائحة الكندية نيكول فيينو في سورية لايزال لغزا ..
الصحافة السورية الرسمية تدخل على خط الكندية المفقودة في سوريا