تحيات عطرة لكل متصفحي الموقع في هذه الفترة ، بانتظار مشاركاتكم وآرائكم التي تغني على الدوام موقعكم...

هناء

بالصور .. انتخاب ملكة جمال الكون المكسيكية هيمينا نافاريتي
شركات اسبانية تتقدم لتنفيذ التصميم الأولي لمترو دمشق بـ 8.5 مليون يورو
عزف منفرد داخل ظلمة مطبقة .. الطفل الكفيف (دلان) يتخطى حدود "قدره"


المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز
( عين منين ) .. تلك الجنة التي كفرنا بها !... بقلم : نائل هشام شيخ خليل
مساهمات القراء

من دفاتر الماضي .. ! .. عن بلدةٍ يعرفها جيداً أهل دمشق ، جفّت ينابيعها ، و تيبست أشجارها و هربت مواسمها .. فكفرنا بها.. محاولة من ( وحل ) الغربة لنحرض ذاكرتنا على سد ثقوبها ! .. و لنحرض من بيده الأمر ، على قليلٍ من الإهتمام تستحقه جنة من جنان سورية !


أبحثُ بهوسٍ جذّابٍ بفوضويته عن رائحةِ الوطنِ الحسّية في فُسحٍ إلكترونيةٍ متناثرةٍ كيفما أتفق ، لتصير صدفةُ أن أحظى بخبرٍ لفظ اسم مدينتي حدثاً أغبطُ نفسي عليه ، فأتوغل في محتوى هذه الفسحةِ ( المنينيةِ ) ، في كلِّ صورةٍ و حرف ، لأدوخَ متلذّذاً ما بين علاماتِ التّرقيمِ .. و علاماتِ الدّهشة !!

 

و صرتُ أتعمّدُ الدخول من بواباتِ الأسلاكِ و الأزرار إلى وطني ، لأرشَّ روحي برائحةٍ مطابقةٍ لرائحة الزيزفون التي كانت تعبقُ في حارتنا إيذاناً بربيعٍ

( منينيٍّ ) ساحرٍ حتماً ! ..

 

ثم لتُسكِرَني أطياف ذكرى تلك الموسيقى المدهشة ، موسيقى العصافيرِ التي لطالما ثملتُ من حُسنِ لحنها على ( صنوبرة ) جيراننا حيث كنتُ أحتاج لقفزةٍ شيطانيةٍ للوصول إلى سطح منزلنا ، تلك الصنوبرة ُالتي تجتمع فيها عصافير العالم ( تقريباً ! ) كلَّ صباح لتُطربَ روحي و تُحرِّضَ إحساسي دون أن أخفي أنّها كانت تستهوي طيشي الطفوليّ الفطريّ بأنْ أصطادَ إحداها ببندقيةِ ( الخرزِ ) أو ببندقيةِ الحجارة ! لأُشبِعَ غرورَ الطّفلِ في داخلي أمامَ رفاقي متفاخراً أمامهم أنّي اصطدتُ عصفوراً !! ، دون أن أعي لمّا تتالتْ عليّ السنون أنّني سأتمنى فيما لو كنتُ عصفوراً صغيراً مع هذه العصافير على ذاتِ الشّجرة الضّخمة المطلَّةِ على بيتنا ، أتناولُ فطوري الصباحيّ على غصنٍ ، و أنتظر موتي ( بذات البندقية التي كنت أحلم أن أصطادُ بها ) على غصنٍ آخر !!

 

نعم .. ربما كان ذلك الموتُ المشرّفُ السّريعُ و غير المؤكد الحدوث أهونَ عليّ من موتٍ بطيءٍ مجهولِ التّوقيتِ ، مجهول الطريقةِ ، مجهولةٌ هوية منفّذيه و ربما ( و هذا أشد أسىً ) كانت معلومة !! .. هناكَ على شجرةٍ ضخمةٍ ( كصنوبرة جيراننا ) لكنّها ضخمةٌ بعذاباتها ، يسكُنُها ( كما تسكُنُ العصافيرُ صنوبرة جيراننا ) آلافُ العصافير ، كلٌّ ينتظرُ موتَهُ بطقسٍ مختلف ، يوحِّدُ بين هذه الطقوس فالجٌ واحدٌ يسكنُ أرواحنا و نرغبُ في الشّفاء منه دون أن نجد لذلك سبيلا ..

 

الغربة .. حرمتنا من موسيقى العصافير الصّباحية المنعشةِ التي يباركها الله لنبدأ بها صباحاتنا ، و حرمتنا من خُبزِ الوطنِ الروحيِّ الذي كان يهوّنُ علينا وجعَ الحصولِ على الخبزِ المادي !! ، و حرمتنا خُبز الصّباحِ نتناوله مع أبٍ يشمِّرُ يديهِ للحياة و يحرضنا عليها ، و أمٍٍ تدعو الله سراً و جهراً أن يبارك لنا ، و إخوةٍ لا ننّفك بمداعبتهم و خِصامهم و الشكوى منهم و إليهم !! و حرمتنا سهرةً سماويةً على سطحِِ بيتنا ، يحلمُ بها ثلاثة أرباعِ سكّان الأرض ( و ربما أكثر !! ) حيثُ للقمرِِ مسامرةٌ توحي للشعرِ و للإحساس أن ينسكبا شلالاتِ حياةٍ على بياضِ النفوس أو الأوراق ، و جلسةٌ نبتدئها بعشاءٍ مما تيسّر من ( زيتونٍ و جبنٍ و .. أمل ! ) و نختُمُها بغفوَةٍ قد تمتدُّ لأن يكون سريرُنا حيث نحن ! .. جلسةٌ نكون فيها قريبين جداً من نجومِ الليل حيثَ يتبارى كلٌّ واحدٍ منّا بحسابِ أيُّهما أكثر ، نجومُ ليلته هذه أم .. أفكاره التي تؤرّقهُ عن يومٍ جديدٍ يمتد لعمرٍ متعِبٍ .. متْعَبْ !!!

 

يقولون في بلادنا : من يشمُّ رائحة ( الدولار ) سيعبدهُ و لو على حساب وطنهِ و أهله ، و أقول لكم و بكل صدق ، و الله الذي لا إله إلا هو أن طعم الليرة و رائحة الليرة و عذاب الليرة ألذُّ بكثيرٍ و لكلِّ شيءٍ ثمن ، و الثّمنُ الذي ندفعه يمتدُّ بلا نهايةٍ ، و تلك الأيام تعتبرُ أخصبَ مراحل العمر ، أيام الشّباب .. قضيناها و أعضاؤنا تأكلُ من أرواحنا ، ثم تتابعُ لتأكل من بعضها و رحم الله من قال : ندفع صحتنا ثمناً لأموالنا ، ثم .. ندفع كل أموالنا ( و ربما أكثر ) لنستعيد صحتنا دون جدوى !!

 

هذه الجنّة التي نتنفس ريحَها من حرفٍ هنا و صورةٍ من هناك و عبر ما سخّرهُ لنا الله من يسرٍ في التواصل فيما بيننا ، و نتمنى فيما لو أن تأخذنا هذه التقنيات في معجزةٍ ما ، إلى ما هو أبعد من الجزء المرئي و الحسي لتصل إلى الجانب الملموس فنفكِّرَ بأن نشرب من مياه النهر الذي عاقبنا الله بقطعه عنا ، أو لنتجول في وادٍ كان يفصِلُ بين الحارتين القديمة و الجديدة لبلدتنا ( منين ) و صار الآن أثراً بعد عين و صِرنا نشاهِدُ الحارةَ القديمة بكل يُسرٍ خلال مرورنا من الشّارع الرئيسي بعد أن كانت الأشجار تحجبها بشكل ساحرٍ بطولها و التصاقها ببعضها ..

 

تلك الجنَّة التي و لحُسْنِ حظّنا كجيلٍ عشرينيٍّ عايشناها و عِشنا لحظاتٍ ساحرة في بساتينها و حاراتها و شوارعها و مدارسها و بيوتها ، و شربنا من ينابيعها الربّانية الخَلق و تَطَهّرنا بهوائها و نسائمها و بثثنا تلك الأجواء لكل من زار هذه الأماكن التي لا يكاد دمشقيٌّ أو أحدٌ قاطني المناطق المحيطة بالعاصمة إلا و أن تناول غذاءه ذات ( يوم جمعة )على بسيطِ العُشبِ الأخضر ( و مشهدُ السيّارات المتراكمة على طرفي الشارع الفاصل بين مدخل مدينة التل من جهة المستشفى وصولاً إلى ما قبل موقف الباصات بقليل يشهد على هذا ، و حتى فترةٍ ليست ببعيدةٍ جداً )، ثم أتبعه ( للغذاء الدسم ! ) بكأسٍ من الشاي مطبوخٍ على الفحم الأسود بلونه السَّاحرِ بصبغتهِ التي يعطيها لكأس شايٍّ كهذا ! ، ثم أتبَعَهُ ( تتويجاً ) بالبطيخِ المبرّدِ ( وباقي الفواكه التي لها طعم الفواكه خلاف فواكه الغربة ! ) بثلاجةٍ طبيعية الصُّنعِ بعد وضعها لساعةٍ أو أكثر معلّقةً بصخرتين صغيرتين على ضِفّة النهر ، ثم .. لهوٌّ و لعبٌ و مسامرَةٌ و حديثٌ تعلو فيه الضحكات و تضمحلُّ فيه الأوجاع و تكبرُ بنهايته التي قد تستمرُّ إلى ما بعد الغروب جُرعةُ الأملِ التي أخذناها في لحظة ولوجِنا مدخَلَ البلدة و تعظُمُ في نُفوسِنا فكرةُ أن نُخلِّدَ هذه السويعاتِ التي قضيناها هنا في جنّةٍ من جنانِ الله ، هذه السّاعاتُ التي نسترجِعُها نحنُ المغتربون ، و ندفعُ ثِقَلها ( لهذه الساعات ) ذهباً ثمناً لها فيما لو سنحتْ لنا فرصةُ أنْ نعيشَها من جديد على إطلالةِ خُضرةٍ وماءٍ كما كان ، لأننا في أشدّ الحاجة للفرح و الأمل ، و في أشدّ الضيق من الهمّ و ضغوط الحياة ..

 

ربما نناجي الذكرى مستنهضين بها همم أجيالٍ جديدةٍ لم تذق حلاوة أن نجلس على ضفّةِ النّهر مستمتعين بسيمفونية الماءِ .. و الخضرة ، و أن نحني ظُهورنا لنشرب رشفةً واحدةً من ينبوعٍ يُغريك أن تبقى منحنياً أبدَ الدّهر لمجرّد أن تشرَبَ تلك الرّشفة!!

 

هم لم يجرّبوا – ربما – أن يأخذوا كرّاساتهم المدرسية لتهِبَهم الطبيعة نعمةَ أن لا ينسوا ما يقرؤون و ليضربوا عصفورين بحجرٍ واحد : يفهموا دروسهم ، ويفهموا أننا بنعمةٍ كبيرةٍ .. كبيرة !

 

هم لم يتناولوا طعامهم ذاتَ تعبٍ على تلك البسيطة المدهشة حيثُ تحاصركَ الأشجار لتتوهّم متباهياً أن الله زرعها هاهنا فقط لتظللك !!

و لم تأخذهم سَكْرَة المكانِ إلى غفوةٍ سريرها سحرٍ و سقفها سحرْ !! .. غفوةٍ يحلم بها و يسعى إليها من حرمهم الله الخُضرة و البركة.

 

آهٍ منا .. كم نجيدُ ارتكابَ الحلمِ!! .. ألم يفكّر أحدُنا ذاتَ حلمٍ بأن يقرّر أن تُشرق شمس الفِعلْ!!

أم أنّ ( الفاعلَ ) مرفوعٌ عنه العتب !!! و سيبقى – للأبد– ضميرٌ مستتر تقديره ( نحنُ ) !!!!

و لمَ يقدّرُ لهذه البلدة الطيّبة.. الخيّرة .. المباركة .. أن تكون في آخرِ الجّملة دوماً كـ ( مفعولٍ بهِ ) و فقط .. في الحلم !!

 

آهٍ كم نتوقُ لصوتِ السواقي العذبة تلفظها روحُ الأرضِ لتصبَّ في جسدِها .. و في آذانِ أرواحنا بآنٍ واحد!!

كم نتوقُ لأن نضيعَ ذات طفولةٍ بين أشجارٍ نبكي ذكراها و نبكينا .. قبل أن نجدُنا معاً فقط هاهنا.. في شهوةِ / وجعِ حلم!!

كم تشتاقُ الجبالُ التي تحرس ( منيننا ) أن تستحيل بشراً ترتطم أقدامه خارج حدود أطراف البلدة لتتوغل في أعماقها حيث الحاراتُ المتعبة التي ملّها أهلُها و هدموها فوق رؤوسِها و فوقَ رؤوسِ الذكرى!!!

 

عين منين

( الموقع ، لمحة تاريخية ، مكتشفات أثرية ، رجالات معروفين ) :

 

تعود التسمية على الأغلب إلى العهد الآرامي و هي تعني الماء الغزير نسبة إلى نبعها الذي يتدفق من أسفل جبل سمي باسمها.

 

تبعد عن دمشق ١٦ كم على الطريق الدولي دمشق صيدنايا معلولا تتبع إداريا لمنطقة التل في محافظة ريف دمشق التي تبعد عنها ٤كم وتشكل مركز المنطقة منها إلى حلبون ٩كم إو إلى تلفيتا ٧كم ومنها إلى صيدنايا ٩كم ومعرة صيدنايا ٩كم ترتفع عن سطح البحر ١٢٦٥ م ، و يقطنها قرابة عشرين ألف نسمة يمارس أغلبهم التجارة أو الأعمال الخاصة .

تقع عين منين في وهدة من الأرض محاطة بسبعة جبال هي من الشرق جبل أوبعا وجبل مارتقلا من الشمال جبل العين وجبل الهوة من الغرب جبل مكارة وجبال عين الصاحب من الجنوب جبل حقول العدس وجبل برتا وتحصر هذه الجبال فيما بينها سيول وأودية عديدة أهمها هو الوادي الذي ينحدر جنوبا باتجاه مدينة التل حيث يجري فيه نهر منين الشهير .

نشأت نواة البلدة القديمة حول نبع غزير في منحدر جبل العين ومن ثم أمتدت على الضفة الشرقية للوادي وصولا إلى مزرعة برتا في الجنوب الشرقي للبلدة مشكلة أحياء البلدة القديمة وهي ( العين ) و ( الساحة ) و ( التربة ) و ( الفوقا ) . في منتصف الأربعينات من القرن الماضي بدأ التوسع العمراني غرب الوادي باتجاه مزرعة الحوا على تل يدعى تل ( السوايد ) ومع بداية السبعينيات من القرن الماضي شهدت البلدة توسعا عمرانيا أفقيا في كل الاتجاهات أتى على معظم مزارعها الشهيرة بتينها وعنبها .

 

تمتاز بوجود الكثير من الينابيع العذبة التي تشكل نهر منين الذي يصب في بحيرة العتيبة بعد مروره في مدينة التل و ( معربا ) و ( برزة ) و ( القابون ) وصولاً إلى ( العتيبة ) في الغوطة الشرقية في دمشق ، ومن هذه الينابيع عين ( أبو سلامة ) بالقرب من نبع منين ( نبعة الطاحون ) و ( نبعة كمون ) التي تمتاز بمياهها المعدنية ، ونظراً لينابيعها وواديها الجميل وهوائها العليل كانت مصيفاً منذ العصور الأولى الميلادية فبنا فيها ملوك الغساسنة وأمراءهم مجموعة من القصور في قمة جبل ( حقول العدس ) وهي قصور بنتها الأميرة ماريا الغسانية وللأسف لم يتبقى منها غير الحجارة المبعثرة نتيجة الظروف الجوية وعمليات النهب المنظم والإهمال .

يحيط بالبلدة مزارع تعتمد الزراعة البعلية منها مزرعة الحوا وتشتهر بتينها البعلي ، ومزرعة ( الساقية ) و ( عابا ) وتشتهر بكرومها والعديد من الوديان في منطقة الغربية .

 

لمحة تاريخية

ذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان فقال :

( منين : قرية في جبل سنير من أعمال الشام، وقيل من أعمال دمشق، منها الشيخ الصالح أبو بكر محمد بن رزق الله بن عبيد الله، وقيل كنيته أبو الحسن ويعرف بابن أبي عمرو الأسود المنيني المقرئ إمام أهل قرية منين، روى عن أبي عمر محمد بن موسى بن فضالة وأبي علي محمد بن محمد بن آدم الفزاري وعلي بن يعقوب وغيرهم، روى عنه علي بن الخضر و عبد العزيز الكناني وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي وغيرهم، وكان من ثقات المسلمين، ولم يكن بالشام من يكنى بأبي بكر غيره خوفا من المصريين، قال عبد العزيز الكناني : توفي شيخنا أبو بكر محمد بن رزق الله إمام قرية منين في جمادى الآخرة سنة 426، وكان يحفظ القرآن بالأحرف، وكان يذكر أن مولده سنة 342 ) .

 

وذكرها أبو البقاء عبد الله في كتابه نزهة الأنام في محاسن الشام ، وذكرها البديري ، ومر بها السائح الإيطالي ( لودفيكودي فارتيما عام ٩٠٩ هـ - ١٥٠٢م ) وأسماها ( مونين ) وذكر أنها بلدة نصرانية معظم سكانها من الروم الملكيين وذكر أن فيها كنيستين جميلتين بنتهما القديسة ( هيلانة ) أم الإمبراطور قسطنطين .

 

ويبدو من المواقع الأثرية الظاهرة والعاديات المكتشفة حديثا أن منين كانت تتمتع بقسط وافر من الأهمية في العصور الغابرة لموقعها الإستراتيجي الحصين بحيث أن الدخول إلى البلدة حتما من ممرات ضيقة بين الجبال وكمطلات كاشفة .

لهذا أقامت بها حامية عسكرية في العهد الروماني ولأهميتها الدينية فقد حل فيها هيكل وثني محل الحرم العالي الذي كانت تجري حوله الطقوس السامية ومن ثم تحول إلى دير عند انتشار المسيحية .

 

ذكر صاحب كتاب سيد قريش أن عين منين أصبحت في القرن الرابع الميلادي إحدى قواعد ملوك بني غسان وأن ماريا الغسانية زوجة الملك الحارث بنت فيها قصرا في أواخر القرن الرابع ويقول مؤرخو الرومان أن ماريا كانت أجمل نساء عصرها وكانت معاصرة للإمبراطور ( فالانس ) وقد قتل زوجها بالسم سقته إياه ( بلتيزا ) ابنة البطريق ( جوليان ) أمير أنطاكية بعد أن رفض حبها وفراق ماريا ودفن في تلال منين في دير قديم ( جبل حقول العدس) فغزت ماريا بجيشها ( فنيقية ) وفلسطين واستمرت في زحفها حتى تخوم مصر فاضطر ( فالانس ) لمصالحتها على شروط حفظت لغسان شرفها وقد زوجت ابنتها ( ماوية ) لشقيق الإمبراطور( فالانس ) ( الكونت فيكتور ) أمير ( تراقية ) وظل قصر ماريا في منين سليما حتى القرن السادس للميلاد ..

وتنبئنا الذاكرة الشعبية أن القديسة تقلا وأثناء فرارها من ( قونيا ) مرت على قرية منين وأمضت فيها يومين على صخرتها الشامخة المشرفة على القرية ثم انتقلت إلى قرية معلولا ومنها اكتسب الجبل اسم مار تقلا .

 

إن المعالم الأثرية في منين يلفها الغموض رغم التنقيب الذي لا يزال في أوله ولم تخرج نتائج الدراسات إلى الآن .

إلى الآن لم تعرف بداية السكن في هذه المنطقة ولكن على الأغلب أنها تعود إلى بداية الاستيطان الإنساني في منطقة ( القلمون ) ويدل على ذلك كثرة الكهوف والمغارات في نواحي البلدة على سبيل المثال في حي ( السوايد ) في منين وهو الحي الجديد الذي بدأ التوسع فيه منذ بداية الخمسينات من القرن الماضي كل بيت وأثناء حفر أساساته كانت تظهر مغر فيها الكثير من الفخار ( قدور بكل الأحجام وخوابي كبيرة وأدوات زراعية) وكل هذه الآثار ضاعت نتيجة جهل المواطنين في تلك الفترة ولغياب المؤسسات التي تهتم بهذه الأشياء.

تنتشر في منين معاصر العنب لصناعة الخمر حول البلدة وخاصة بالقرب من الأراضي التي يزرع فيها التين والعنب وهاتين الشجرتين كانا ومنذ القدم الشجرتين الرئيسيتين في منين والتي يعتمد عليهما أهالي البلدة وأخر معصرة كانت قائمة وأهلكت ببناء خزان ماء عليها في أحد المداجن في البلدة ( منطقة شعبة الخرار )

 

ازدهرت البلدة مع بداية العصور الميلادية الأولى عندما جعلها الملوك العرب الغساسنة و بنوا فيها قصورهم .

 

- منين من محاسن الشام فهي ذات خضرة و ماء و خير و هواء عليل و فيها رجال علم و حكمة), (البديري - نزهة الأيام في محاسن الشام). و وصف البديري الجوز المنيني فقال عنه إنه رقيق القشر و أبيض القلب و ذكي الطعم و قال عن ثلوج منين بأنه يعيش بين بيوتها و أوديتها من العام للعام.

 

- مدحها الشيخ عبد الغني النابلسي في رحلته المسماة ( الحقيقة و المجاز) حين مر بها عام 1105 هــ فقال: هـذه قرية هــواها هــو الصــيف و مــاؤها مــاء الشــتاء و حكت أرضها الربيع اخضرارا و خريف بيوتها للرائي فــلهــا الأربــــع فصـــــول تبدت جملة فهي نزهة العقلاء.

 

- ذكرها السائح الإيطالي لودفيكودي فارتيما حين مر بها : فقال ( على بعد ست عشر ميلاً من دمشق وجدت بلدة أخرى تدعى مونين شيدت على ذروة جبل , سكانها نصارى من طائفة الروم في حكم ملك دمشق ، و في هذه البلدة كنيستان جميلتان يقال أن القديسة هيلانة أم قسطنطين بنتهما , و هذه البلدة وافرة المحاصيل و فيها بساتين كثيرة و مياه و فواكه و أعناب طيبة )

 

المعالم الأثرية :

تتركز المعالم الأثرية في عين منين في جبل مار تقلا وجبل العين وجبل حقول العدس ..

 

في جبل العين عدد من الكهوف المحفورة في الصخر وفي جبل حقول العدس بقايا قصر ماريا لفترة قريبة كانت المداميك السفلى من الجدران واضحة ولكن الأيدي العابثة دمرته وحولته إلى ركام من الحجارة . أما جبل ( مار تقلا ) وهو الأهم ففيه معبدين محفورين في الصخر الجنوبي وهو الكبير و الشمالي الصغير وباحة المعبد التي اكتشفتها التنقيبات الأخيرة التي تجري منذ العام ١٩٩٧م وبقايا أعمدة ورواق و قبور منحوتة في الصخر وعلى قمة الجبل كشفت التنقيبات عن أساسات لأبنية مختلفة هي ما تزال قيد الدراسة وقبور ومعاصر وخزانات مياه وأواني فخارية متعددة ..

وجامع منين الكبير الذي بني على أنقاض كنيسة بيزنطية إضافة إلي حمام وعدة مزارات هي ( الشيخ جندل ) ، و ( أبو رجال ) ، و الشيخ أبو بكر ، و ( العسالي ) ، ( عرفة ) .

 

جبل مار تقلا :

يقع دير مارتقلا على قمة جبل يشرف على القرية ويرتفع 1260 م عن سطح البحر يضم الموقع مركزاًَ دينياًً ضخماًً محفوراًً في الصخر (يشبه البتراء) يضم عدة معابد ومنشآت أخرى .

 

على قمة جبل مارتقلا في البلدة وجدت كهوف منقورة في الصخر وهناك عتبة تؤدي إلى هذه الكهوف وهناك بقايا أعمدة ونقوش وغرفة مفتوحة ومنقورة في الصخر والى جانبها غرفة أخرى وعلى بعد 15 متر أسس بناء كبير أيضا يدعونه ( قصر ماريـا ) و قد نقبت في هذا المكان بعثة مشتركة سورية بلجيكية ومن بعدها بعثات وطنية وأجمعت هذه البعثات على أهمية البلدة والمواقع الأثرية الموجودة فيها وقد أطلق العلماء الأجانب على موقع مارتقلا في منين اسم ( البتراء الصغيرة ) ففي هذا الموقع نجد نقوش وزخارف منحوتة بالصخر وهي زخارف نباتية تمثل قطوف العنب والتين والرمان وسنابل القمح والى جانب هذا المكان نجد معصرة حجرية منحوتة في الصخر معدة لعصر الزيتون والعنب والى جهة الشرق من الموقع نجد مذبح قديم محفور في الصخر بعمق متر ونصف وبجانبه ما يشبه الطاولة الحجرية يعلوها منبر ومنصة يتم الوصول إليها عن طريق درجتين صخريتين وفيها جرن وحفرة صغيرة والى جانب هذه الغرفة والقاعات وجد تراس صخري ودرج حجري قد يكون أرضية لدهليز تصطف على جانبيه الأعمدة الحجرية وقد عثر أيضا على جرار فخارية وعلى قطع نقدية تعود إلى العصر الروماني إضافة إلى بعض الكتابات اليونانية وأعمدة اسطوانية وتيجان حجرية مزخرفة .

 

يضم الموقع المنشات التالية:

ا- المعبد الكبير:

وهو عبارة عن غرفة محفورة في الصخر طولها 887 سم وعرضها 575 سم

وارتفاعها 727 سم، يتم الوصول إليها عبر درج فخم ينتهي بمنصة أمام مدخل المعبد وأرضية المعبد مؤلفة من جزء منخفض وجزء مرتفع، وفى الصدر المكان المخصص لوضع تمثال الإله.

 

2- المعبد الصغير:

شمال المعبد الكبير، وهو غرفة محفورة في الصخر طولها 668 سم وعرضها 475 سم وارتفاعها 648 سم، وهي من الداخل مشابهة للمعبد الكبير، زينت

بوابتها بمجموعة فخمة من العناصر المزخرفة التي انتشرت في العصر الروماني، وأمام المعبد باحة صغيرة كانت تضم رواقاً متقدماً للمعبد.

 

3-الباحة الرئيسية:

إلى الغرب من المعبدين السابقين، توجد الباحة الرئيسية للموقع.

 

4- المذبح:

إلى الغرب من الباحة يوجد المذبح الضخم الذي حفر كله في الصخر، وكان يتصل بأسفل الجبل عبر درج حجري.

 

5-منشآت أخرى: حول المنشات السابقة تنتشر مجموعة أخرى من المنشات المحفورة في الصخر كالغرف والمدافن، وهناك بقايا سور يحيط بالموقع تظهر بعض أجزائه وبوابته الرئيسية.

 

6- منشآت خدمية:

على قمة الجبل هناك منشات معمارية بسيطة تعود للفترة البيزنطية،إضافة إلى مجموعة أخرى من المدافن والمعاصر والأدراج وبقايا القاعات. تعمل في الموقع بعثة وطنية منذ عام 1998، وقد اكتشفت إضافة إلى المنشآت السابقة مجموعة من اللقى الأثرية أهمها رأس تمثال حجري، وتمثال صغير للإله بعل، ومجموعة من الكتابات.

 

آخر المكتشفات :

بطريق المصادفة في الشهر العاشر من عام 2001 وخلال تنفيذ حفريات لصالح تمديدات الكهرباء على طريق عام منين / صيدنايا كشفت يد الحفارة عن وجود آثار هامة تحت الطريق وهي عبارة عن مدفن صخري يحتوي على قاعتين بمساحات كبيرة و جدار كنيسة قديمة و كتابات بيزنطية تعود إلى مطلع القرنين الرابع و الخامس الميلاديين, و وجدت مصطبة حجرية منحوتة و هي مخصصة لصناعة و تحضير الطين الجنائزي و عثر أيضا على أواني فخارية و شمعدان و أدوات لصناعة الجرار الجنائزية و هذه المكتشفات هامة جدا و تؤكد أهمية البلدة في العهد البيزنطي و العهود اللاحقة مما يستلزم متابعة و دراسات و مزيد من التنقيبات , و قد أولت مديرية آثار دمشق الموقع أهمية كبيرة و من المقرر إقامة متحف لمحافظة ريف دمشق إلى جانب موقع مارتقلا و ذلك لأهمية المكان من الناحية التاريخية. اكتشافات أثرية جديدة في سورية ! طائر النسر في عين منين

 

و حسب رئيس دائرة آثار ريف دمشق بأن \" موقع منين الأثري بريف دمشق يحتوي على عدد من المنشآت المنحوتة في الصخر من أهمها معبدان لهما مخطط المعبد السوري القديم تحولا خلال الفترة البيزنطية (القرن الرابع للميلاد) إلى دير مسيحي. وأضاف أن هذا الموقع كان قدم عدداً من اللقى الهامة خلال الموسمين السابقين من بينها تمثال برونزي للإله إيل الجالس على عرشه وتمثال حجري مشابه للمنحوتات التدمرية يعود للقرن الثالث للميلاد وهذا دليل على الأهمية المتميزة التي كان يشغلها موقع عين منين خلال مختلف الحقب التاريخية القديمة\". ويأتي هذا حيث أنهت البعثة الأثرية العاملة في الموقع المذكور عملها لتكشف عن عدد من المنشآت المعمارية التي بنيت جدرانها من الحجر الكلسي القاسي من بينها بيوت سكنية تعود للفترة الهلنستية القرن الثالث قبل الميلاد . ومن بين ما تم اكتشافه تمثال معدني صغير لطائر النسر فاتحاً جناحيه وهو يهم بالهبوط بجوار أحد الجدران ومن المعروف بأن هذا الطائر كان رمزاً للإله الروماني جوبتر وهو رمز للإمبراطورية الرومانية كما كان قبل ذلك رمزاً لعدد من الآلهة في منطقة المشرق العربي . كما تم العثور على أشياء أخرى من أهمها دمية طينية لخيّال فارسي تعود للقرن الخامس قبل الميلاد وعلى العديد من الجرار الفخارية والأدوات.

 

منين في عيونهم ، و كتبهم ، و رحلاتهم فضلاً عن قلوبهم :

الأنساب السمعاني الصفحة : 1333

المنيني: بفتح الميم، وكسر النونين، والياء المنقوطة من تحتها باثنتين الساكنة بينهما، هذه النسبة إلى منين، وهي قرية من قرية جبل سنير، وهذا الجبل من أعمال دمشق، منها:

أبو بكر محمد بن رزق الله المنيني المقرئ، حدث عن أبي عمر محمد بن موسى بن فضالة، روى عنه أبو الوليد الحسين بن محمد الدربندي الحافظ، وأثنى عليه وقال: كان من ثقات المسلمين ولم يكن في جميع الشام من يكتني بأبي بكر غيره، وتوفي بعد سنة عشر وأربع مئة.

معجم البلدان ياقوت الحموي الصفحة : 1677

مَنِين: بالفتح ثم الكسر ثم ياءٍ مثناة ونون أخرى وله معانٍ المنين من الرجال الضعيف والمنين القوي وحبل منين إذا أخلق وتقطَعَ والمنين الغبار والمنين الثوب الخلق ومنين: قرية في جبل سَنير من أعمال الشام وقيل من أعمال دمشق. منها الشيخ الصالح أبو بكر محمد بن رزق اللَه بن عبيد اللَه وقيل كُنيتُه أبو الحسن ويعرف بابن أبي عمرو الأسود المنيني المقري إمام أهل قرية منين روى عن أبي عمر محمد بن موسى بن فضالة وأبي علي محمد بن محمد بن آدم الفزاري وعلي بن يعقوب وغيرهم روى عنه علي بن الخضر وعبد العزيز الكناني وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي وغيرهم وكان من ثقات المسلمين ولم يكن بالشام من يكنى بأبي بكر غيره خوفاَ من المصريين قال عبد العزيز الكناني توفي شيخنا أبو بكر محمد بن رزق اللهَ إمام قرية منين في جمادى الآخرة سنة 426 وكان يحفظ القرآن بالأحرُف وكان يذكر أن مولده سنة 342.

تاريخ الإسلام الذهبي الصفحة : 4030

وقد روى عنه الكثير أبو سعد السمعاني؛ ومات قبل ابن علان بتسعين سنة. فمن تصانيفه: التاريخ ثمانمائة جزء، والموافقات اثنا وسبعون، والأطراف التي للسنن ثمانية وأربعون جزءاً، وعوالي مالك أحد وثلاثون جزءاً، وغرائب مالك عشرة أجزاء، ومعجم القرى والأمصار جزء، ومعجم شيوخه اثنا عشر جزءاً، ومناقب الشبان خمسة عشر جزءاً، وفضل أصحاب الحديث أحد عشر جزءاً، والسباعيات سبعة أجزاء، وكتاب تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري مجلّد، والسلسلات له مجلّد، وكتاب فضل الجمعة مجلّد، والأربعون الطوال ثلاثة أجزاء، وعوالي شعبة مجلّد، وكتاب الزّهادة في ترك الشهادة مجلّد، وعوالي الثوريّ مجيليد، والأربعون الجهاديّة، والأربعون البلديّة، والأربعون الأبدال، ومسند أهل داريّا مجلّد لطيف، وحديث أهل صنعاء الشام مجلد صغير، وفضائل عاشوراء ثلاثة أجزاء، وكتاب الزلازل ثلاثة أجزاء، وثواب المصاب بالولد جزءآن، وطرق قبض العلم جزء، وكتاب فضل مكّة، وكتاب فضل المدينة، و كتاب فضل القدس، وجزء فضائل عسقلان، وجزء فيمن نزل بالمزّة، وجزء في فضائل الرّبوة والنيرب، وجزء في مقام إبراهيم وبرزة، وجزء في قرية الحِميريين، وجزء أهل كفرسوسة، وجزء أهل كفربطنا، وجزء بيت قوفا، وبيت راسين، وجزء سعد بن عبادة، والمنيحة، وجزء أهل حرستا، وجزء أهل زملكا، وجزء بيت لِهيا، وجزء جوبر، وجزء أهل حردان، وجزء أهل جدَيا، وجزء أهل برزة، وجزء أهل منين، وجزء أهل بيت سوا، وجزء أهل بعلبك، وجزء المبسوط لمنكر حديث الهبوط، والجواهر واللآلئ ثلاثة أجزاء، وغير ذلك.

تاريخ الإسلام الذهبي الصفحة : 3052

محمد بن رزق الله بن عبيد الله بن أبي عمرو. المنيني، الأسود، خطيب منين.

سمع بدمشق من : أبي القاسم عليّ بن يعقوب بن أبي العقب، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان، وأبي عليّ بن آدم، والحسين بن أحمد ابن أبي ثابت، وجماعة.

روى عنه: أبو الوليد الحسن الدربندي، وعبد العزيز الكتاني، وأبو القاسم المصيصي، وغيرهم.

قال الدربندي: ولم يكن في جميع الشام من يكتني بأبي بكر غيره. وكان من الثقات.

وقال الكتاني: توفي في جمادى الأولى، وكان يحفظ القرآن بأحرف حفظاً حسناً.

يذكر أنّ مولده سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. سمعه أبوه.

مختصر تاريخ دمشق ابن منظور الصفحة : 3060

محمد بن عبيد الله بن أحمد ابن أبي عمرو أبو الحسن ويقال أبو بكر المنيني المعروف أبوه بأبي عمرو الأسود حدث بقرية منين عن أبي طاهر محمد بن عبد العزيز بن حسنون الإسكندراني، بسنده إلى أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"إذا نودي للصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء\" قال الرقاشي: والله ما كذبت على أنس ولا كذب أنس على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الطنطاوي في مقدمة لديوان شعر للشاعر أنور سعيد العطار

( شاعر من سوريا ولد في دمشق عام 1908 و توفي عام 1972

عمل في التدريس له ديوان : ظلال الأيام )

.. (( رأيتنا وقد فرقت بيننا الأيام أمداً ، فاشتغلت أنا بالصحافة، وغامرت في

السياسة، وآثر أنور التعليم، فكان مدير المدرسة الأولية في (منين) ، في هذه

القرية النائمة في حجر ( القلمون ) الأدنى ، ترى مواكب الأحلام بأجمل (عين) وأشدها سحراً ، وأكثرها فتوناً : عين منين، من لم ير عين منين، ما عرف سحر العيون، ولا رأى جمال الينابيع، ولا رشف خمر الجمال على مائدة الطبيعة.. فكنت أزوره فأقضي ليلة أو ليلتين في جنة قد جمعت فيها النغم ، أسكر فيها سكرين : سكر الجمال وسكر البيان، وأخضع فيها لسحرين : سحر الطبيعة وسحر الشعر، وأجمع فيها الماضي البهي ذكرى حلوة، والآتي الشهي أملاً مرتجى ، في حاضر ضاع في نشوة اللذة حتى لم يبق لنا منه حاضر نحسه وندركه، نقضي الأصباح

نستمع إلى أشعار السواقي المنحدرة من الينبوع وأشعار أنور، ونقطع الأماسي عند الصخور التي أفضنا عليها من قلوبنا الحياة فصارت تحنو علينا، وتولينا الحب، وأرقنا عليها البيان فأمست تحدثنا، تتلو علينا أحاديث الغابرين، وتقص قصص الأسلاف من غسان ، أصحاب المجد المؤثل، فتنحس كأنه قد عاد الماضي، ورجعت (القصور البلق) عامرة، وبعث المجد وعاش الحب، حتى

لكأننا نسمع همس العشاق، وآهات نشواتهم، و وسوسة قبلاتهم، ونرى خيالات العناق من وراء الأستار . ))

 

شخصيات هامة من البلدة

 

الشيخ أبو الرجال المنيني :

الشيخ الصالح الزاهد العابد أبو الرجال بن مري بن بحتر المنيني، كانت له أحوال ومكاشفات، وكان أهل دمشق والبلاد يزورونه في قرية منين، وربما قدم هو بنفسه إلى دمشق فيكرم ويضاف وكانت له زاوية ببلده، وكان بريئاً من هذه السماعات الشيطانية‏.‏ وكان تلميذ الشيخ جندل، وكان شيخه الشيخ جندل من كبار الصالحين سالكاً طريق السلف أيضاً، وقد بلغ الشيخ أبو الرجال ثمانين سنة، وتوفي بمنين في منزله في عاشر المحرم، وخرج الناس من دمشق إلى جنازته فمنهم من أدركها ومن الناس من لم يدرك فصلى على القبر ودفن بزاويته رحمه الله‏.‏‏ توفي عام 694 هجرية

من كتاب البداية والنهاية ، ابن كثير ، الجزء 13 ، ص 224- 239

الشيخ الصالح جندل بن محمد المنيني :

كانت له عبادة وزهادة وأعمال صالحة، وكان الناس يترددون إلى زيارته بمنين، وكان يتكلم بكلام كثير لا يفهمه أحد من الحاضرين بألفاظ غريبة، وحكى عنه الشيخ تاج الدين أنه سمعه يقول‏:‏ ما تقرب أحد إلى الله بمثل الذل له والتضرع إليه، وسمعه يقول الموله منفي من طريق الله يعتقد أنه واصل ولو علم أنه منفي رجع عما هو فيه، لأن طريق القوم من أهل السلوك لا يثبت عليها إلا ذوو العقول الثابتة‏.‏ وكان يقول‏:‏ السماع وظيفة أهل البطالة‏.‏ قال الشيخ تاج الدين‏:‏ وكان الشيخ جندل من أهل الطريق وعلماء التحقيق‏.‏ قال‏:‏ وأخبرني في سنة إحدى وستين وستمائة أنه قد بلغ من العمر خمساً وتسعين سنة‏.‏ قلت على هذا فيكون قد جاوز المائة، لأنه توفي في رمضان من هذه السنة، ودفن في زاويته المشهورة بقرية منين، وتردد الناس لقبره يصلون عليه من دمشق وأعمالها أياماً كثيرة رحمه الله‏. توفي عام 675 هجري من كتاب البداية والنهاية .

أبو بكر محمد بن رزق الله بن عبيد الله بن أبي عمرو المنيني

– الأسود- خطيب منين ولد في 342 هــ و توفي في 426 هــ . قال الوليد الدربندي لم يكن بالشام من يكنى بأبي بكر غيره و كان ثقة,وقال الكتاني عنه أنه كان يحفظ القرآن بأحرفه.

ألا تستحق .. ( منين ) رعايةً خاصة من أصحاب الأمر و النهي في بلدنا !؟

عين منين بالصور .. اضغط هنا


2007-12-08 09:20:05



شارك بالتعليق
2007-12-19 19:13:32
مثال عبد الله
قبلة على جبين .. وطن
أسعدت صباحا / مساءً .. جنّة فيها ماء .. وسماء .. و صنوبر !! هكذا رسمت لنا لوحتكَ المنينية النبض .. حلقتَ بنا فوق حاراتها .. بيوتها .. وعيونها.. حروفكَ، فضلا عن إحساسكَ حرض الدمع في مآقيَّ مراراً و أنا أقرأ مقالك الرائع، المعجون بياسمين الوطن، آهات الإغتراب ..!! حماكَ الله قلبا لا ينبض من بعد الله إلا لسورية!! دمتَ بألق أيها الرائع ...
المغرب
methal-abdullah@hotmail.fr

2007-12-12 23:47:12
ناصر شيخ خليل ابو هشام
دمت موقظا لاهل الجنة
ماهذا القال الذي يدغدغ الروح والمشاعر لمن يملكهم لقد ايقظت فينا الغفوة اية غفوة بل ثبات ارجو ان لا يطول على هذة الجنةالحزينة الجنة التي كفرنا بها فعلا لايسعني الا ان اتشكرك على هذا المقال الرائع وشكرا
سوريا
nasertestname@hotmail.com

2007-12-12 20:21:27
almoaid
عين منين
شكراًًللكاتب على المقالةالجميلة حول عين منين ’ ونلفت النظر للمتابعين لأخبار بلدتنا عين منين بأن هناك موقع خاص على الانترنيت لبلدة عين منين وعنوانه www.mneen.reefnet.gov.sy
سوريا
almoaid@maktoob.com

2007-12-10 16:08:55
نائل هشام شيخ خليل
كلّ الحب لإدارة الموقع
من قلب القلب ، أشكركم و أثني على استجابتكم برفع صور ( عين منين ) على ( سيرفر ) الموقع ليتمكن قراؤه من تصفحها مباشرة ، و الشكر الخاص للسيدة هناء سلطانة نائب مدير الموقع لكونها ساعدتني شخصياً في هذا الموضوع رغم مشاغلها .. دمتم بخير أعزائي الكرام .. و إلى مزيد من التقدم و الريادة لأنكم تستحقون .
السعودية
naelkhalil_335@hotmail.com

2007-12-10 15:03:46
سوري
سوري
يمكنكم متابعة صور عين منين على الرابط http://syria-news.com/myramadan/files/albums/125/9341.htm
سوريا
syria@syria.com

2007-12-10 09:41:19
نائل هشام شيخ خليل
همسة وجع !!
في بلادي .. إذا سقطت ! تسابقت أنعالهم لتزيد من وجعك !!! و إذا .. صعدت !! تسابقت أصابعهم إليهم .. ليدلوا عليهم : ( نحن .. من وضع له السلم و لولانا لبقي في الأسفل ! ) منينا .. تكفر فينا ، منينا تكفر فينا !!!
السعودية
naelkhalil_335@hotmail.com

2007-12-10 09:36:11
نائل هشام شيخ خليل
أخيراً ...
في الإنترنت ( غالباً) تكفي الإشارة إلى رابط المقتبس منه ليبرأ من تهمة ( قلة الأمانة ) و هذا ما فعلته في مدونتي و لم تسمح لي ( SYRIA NEWS ) بفعله هنا لأسباب سبق و ذكرتها و لكن يا اخي سؤال صغير إذا كنا غيوراً على هذه المعلومات لم لم تقم أنت بنشرها دون تقديمها بنص أدبي أنيق و بلغة مميزة كما فعلت أنا و كنت الأسبق بالتعريف ببلدتنا الحزينة علينا قبل عليها !!!
السعودية
naelkhalil_335@hotmail.com

2007-12-10 09:32:25
نائل هشام شيخ خليل
إلى الأخ ( ام بي سي ) ملحق أتمنى أن يكون الأخير !!
مع العلم أنني سبق و أستأذنت الأخ ( سليم حجار ) صاحب مدونة عين منين قبل نشر الموضوع في مدونتي و هنا بزمن فيما إذا سمح لي بإستعارة محتويات مدونته لخدمة البلدة و التعريف بها و سمح لي بكل طيب مشكوراً مخولاً إياي كل الصلاحية بذلك أما إن قصدت عن موقع البلدة فقد سبق ونشرت رابط الموقع ( مفتخراً ) لا ( مجبراً ) في مدونتي لإستعمال الروابط من قبل القراء للمزيد ...
السعودية
naelkhalil_335@hotmail.com

2007-12-10 09:31:54
نائل هشام شيخ خليل
إلى الأخ ( ام بي سي )3من 3
متمنياً عليها ( كمسؤولة بالموقع ) أن تنشر رابط ذات الموضوع في مدونتي الشخصية لا لقصد الدعاية بل لتدعيم الموضوع و خدمته و لبتني مشكورة لكون الموقع موقع شخصي ، مع العلم أنني سبق و نشرت روابط في مدونتي لبعض المواقع التي أخذت منها معلومات موضوعي و تستطيع أنتِ من تتهمني بقلة الأمانة أن تعود إلى ذات الرابط المنشور في سياق تعليقاتي أن تتأكد !!!!
سوريا
naelkhalil_335@hotmail.com

2007-12-10 09:19:13
نائل هشام شيخ خليل
إلى الأخ ( ام بي سي )2من 3
و رغم ذلك .. فإن الموضوع الذي تتهمني بقلة الأمانة فيه !! فلم أستقي معلوماته التاريخية عن البلدة من مصدر واحد بل راجعت مجموعة من المنشورات الرقمية و الورقية و طابقت بعضها .. و هنا في موضوعي كان يصعب الإشارة إلى مصادر هذه المعلومات لكون أن سياسة الموقع و نظامه يمنع نشر أي رابط يتعلق بموقع آخر ! حتى راسلت إدارة الموقع ممثلة بالسيدة / هناء سلطانة / >>>>
السعودية
naelkhalil_335@hotmail.com

2007-12-10 09:12:16
نائل هشام شيخ خليل
إلى الأخ ( ام بي سي ) 1 من 3
أخي الكريم أسعد الله صباحك / مساءك ! .. بحكم أني كاتب و شاعر ( هكذا أدعي !! ) فإن أمور السرقات الأدبية هي أكثر ما يؤرقني و هي التي تمنعني عن البوح بما تسره خزائن بيتي و .. روحي عن نشرها في فوضى رقمية ! لكننا هنا لسنا أمام قصيدة أو قصة .. أو لوحة تشكيلية يتبناها أحدهم ويقول مفتخراً هي لي ! نحن أمام .. مشروع تعريفي ببلد ننتمي له جميعا يتبع >>
السعودية
naelkhalil_335@hotmail.com

2007-12-10 01:14:23
MBS
مقال جميــــــــــــــل ولكـــــــــــــــــــــــ
شكرا لك أخي نائل ولكن للامانة أليس الاولى أن تنشر الرابط الذي استقيت منه معظم المعلومات والفلم والصور وشكرا لك ثانية
سوريا
-

2007-12-09 21:28:33
نائل هشام شيخ خليل
شكراً لكل من رشّ العطر في بساتين ( منين ) المدمعة
جزيل الشكر لكم إخواني و أحبتي لحضوركم الراقي ، و لا أنكر أنني لم أتوقع هذا العدد من المعلقين لقلة الوقت الممنوح للموضوع في الصفحة الرئيسية للموقع مما أفقده فرص إضافية لمشاهدات و قراءات أكثر . شكراً لكم جميعأً فقد أستأنست بكلماتكم الصادقة الطيبة و بأحاسيسكم المترفةالتي تمنحنا المزيد من الأمل لكنها تزيد من أشواقنا!! أفتخر بكل من حضر هاهنا.. من القلب .
سوريا
naelkhalil_335@hotmail.com

2007-12-09 16:22:15
مأمون
لوحة فنية
أثناء قراتئ و كأنني أتخيل لوحة فنية رائعة.. تسلم ايدك نائل و تسلم عين منين و كل سورية..لكني محتار و متردد هل اتغرب للبحث عن اسباب الرزق أم أبقى ؟ تغربت فتندمت فرجعت فتمنيت الغربة .. متردد أنا
سوريا
mrrahhal@aoola.ssy

2007-12-09 08:08:46
قـمر
لتدم تلكَ الجنـــة لأهلهـــا
أدامها الله لأهلهاعامرة.. وجنة مكسوة بكل الخيرات .. للكاتب أرق السلام والتحية
الإمارات
alia_nael88@hotmail.com

2007-12-08 21:09:27
نائل هشام شيخ خليل
صور / عين منين /
أرجو من الإخوة المحررين نشر الرابط التالي المتعلق بصور البلدة ليتسنى لقراء الموضوع و لسكان البلدة ومحبيها من المقيمين و المغترين التعرف أكثر عليها لعل الذاكرة تبقى متقدة .. لعلنا نتذكر ! http://www.reggle.com/84848641
السعودية
naelkhalil_335@hotmail.com

2007-12-08 19:27:19
محمد عماد
منين يا لوحة فنية ضائعة
منين يا اسم ساحر لبلده ساحرة اجاد كاتب المقال فن السحر واظهر جمالك القديم مع رونقك الجديد بعطره كلماته الجميلة وبتاريخك العريق فصدق من قال انك جنة بجمال جبالك الشاهقة والتي تحميك وخضارك الي يزيد من جمالك الطبيعي ونهرك الراوي بمياه الحياة املا من الله ان يحميك وان يكون اهلك يقدونك فهل هم كذلك؟؟!!!!!!!!!
سوريا
emad_kh68k@yahoo.com

2007-12-08 18:26:05
ابو عابد خليل
ألا تستحق .. ( منين ) رعايةً خاصة من أصحاب الأمر و
ابدا تعليقي علي ما نهي به كاتب المقال الجميل والذي اعاد الينا روح الانتماء الي بلادنا وكيف نحن بايدينا نجعل بلادنا جميلة ألا تستحق .. ( منين ) رعايةً خاصة من أصحاب الأمر و النهي في بلدنا !؟ وكذلك من سكانها
سوريا
anas979@yahoo.com

2007-12-08 16:46:26
نائل هشام شيخ خليل
صور ( عين منين )
http://naelkhalil.jeeran.com/archive/2007/11/389394.html أرجو من الأحبة نشر الرابط ليخدم الموضوع لا لأجل الدعاية لموقع آخر مع العلم أنه موقعي الشخصي الخاص و لكم جزيل الشكر أحبتي .
السعودية
naelkhalil_335@hotmail.com

2007-12-08 16:03:03
اسود الاغتراب
شكرا للمقال
سمعت الرثاء و انصت سمعي فهمت النداء وسكبت دمعي ابكي جنان و قد جف ماؤها فامست بعد عز رمل و قحل عل الحياة تزود بسحرها فتعود جنانا روض و سحر
ألمانيا
-

2007-12-08 15:56:05
رائع
رائع
اجمل ما اليوم و شكرا جزيل لك علها الحياة تعود لتحيي عظام جنة دثرت
الدانمارك
-

2007-12-08 15:54:30
سالم غ البان
توثيق
لتكن هذه المقالة توثيق ل لحال مدينة حسناء اهرمت باكرا و كرا لك
إيرلندا
-

2007-12-08 15:52:16
اسود الاغتراب
منين اين انت اليوم
من اجمل المساهمات شكرا لك
ألمانيا
-

2007-12-08 13:37:21
ابو عابد خليل
منين جنة الله في سوريا
لعلها المره الاولي التي اقرا بها عن منين والتي باسلوب الكاتب الجميل جعلني احب تلك البلده او المدينة وما كان لهذه البلده من تاريخ عريق قديم والذي اغلب سكانها يجهل هذا التاريخ ومكانه تلك البلده والطبيعة التي تتحلي بها املا من اهلها الحفاظ عليها وعلي جمالها وان تبقي الاراضي الخضراءفيها وان لا تغزا اراضيها بالبناء العشوائي وغير منظم واخيرا شكرا للكاتب
الكويت
anas979@yahoo.com

2007-12-08 13:29:02
ام مصطفى
رائع
شكرا لك يا نائل انك اعدتنا الى روح جنتنا منين التي نسينا تاريخها وافتقدنا طبيعتها الساحرة ومياهها العذبة وظلها الوارف مذ غدونا غرباء عن تاريخ بلادن... عن باب جيراننا...عن أقاربناونسيناأن لنا ماض رائع وأن الحاضر كان يجب أن يكون أروع
سوريا
-

2007-12-08 13:13:19
عماد عابد
منين ...... نعمه
اشكر الكاتب علي هذا المقال الرائع والذي اوضح فيه اهمية وجمال منين في التاريخ القديم والحديث والتي كنت اتمني ان يرفق بعض الصور واتمني ان يكونوا اهل منين مقدرين لهذه الجنة في الارض وان تهتم الدولة بهذة المناطق السياحية . الجميلة .
سوريا
emad_kh68@hotmil.com

2007-12-08 13:09:57
مواطن عادي
شكرا لك نائل
ذكريات كل اللي فات، فاكرة يا بلدي..قلبي مليان بحكايات، فاكرة يا بلدي..أملي دايما كان يابلدي، إني أرجعلك يا بلدي. راجعلك يا بلدتي
سوريا
standing.always@gmail.com

2007-12-08 13:08:56
الاسكندر السوري
منين...جنة الله تحولت الى جهنم
لقد رأيتها بعد 25 سنة فراق فكدت ابكي لحالها...لقد قتلوها و حرقوها على عينك يا تاجر...من يعرف منين منذ 30 او40 سنة و يشاهدها الان فمن السهل جدا ان يصاب بجلطة...لانه من المستحيل تصور جنة عدن كما هي عليه الان ما فعلته اسرائيل بالقنيطرة قليلا بما حصل و يحصل في منين,التل,صيدنايا,و كافة القلمون السوري او الرئه السورية...و يا حسرتي على القادم...
سوريا
seidnaya@msn.com

2007-12-08 12:07:52
سليم حجار
رائع ...
الأخ العزيز نائل مساهمة رائعة ... وعلومات قيمة .. وأسلوب أدبي راقي عين منين جنة سورية أهملها أهلها ولكن ستعمر بجهود الشباب أمثالك تحياتي
سوريا
saleemhajjar@yahoo.com

2007-12-08 11:55:04
البراغماتي
ومازلنا نكفر
شكرا للسيد الكاتب على هذه المساهمة المتكاملة والتعريفية بمنطقة كانت يوما إحدى المناطق الهامة والتي كان يؤمها المصطافين . ولكنها انضمت إلى كثير المناطق المهملة والتي مازلنا نكفر بها
سوريا
-

2007-12-08 11:51:04
souri
تسلم ايدك
على المقال الرائع، و ما فيني قول غير آآآآآه على الأيام
سوريا
thesouri@gmail.com

2007-12-08 11:44:16
م.ياسر
مساهمة مميزه
تشكر على هذا الجهد وتاكد ان الكثيرين لايعرفوا هذه المعلومات المستفيضه ولاينقصها سوى صور عن هذه البقعه المميزه من الوطن الغالي تشكر ثانية
سوريا
archyaba@yahoo.com




أدخل بريدك واشترك معنا بالنشرة الإخبارية



Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.




 

 
All rights reserved © Syria-news.com 2010
Powerd By:Syria news IT