
"لن نقتل بعد اليوم في الطرقات .. ومن
يطلق النار علينا سوف نطلق النار عليه"
قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله يوم الخميس
إن "المقاومة" سوف تستخدم السلاح للدفاع عن سلاحها, مؤكد على أن شبكة الاتصالات
التي يبنيها الحزب هي "جزء من سلاح المقاومة".
وأضاف نصر الله في مؤتمر صحفي أن لبنان "دخل مرحلة جديدة بعد
القرارات التي اتخذتها الحكومة" يوم الثلاثاء الماضي وتضمنت إزالة شبكة الاتصالات
السلكية الخاصة بالحزب وملاحقة المسؤولين عن إقامتها وتشغيلها, إضافة إلى قرار
بإقالة العميد وفيق شقير رئيس جهاز الأمن في مطار بيروت الدولي.
وأوضح نصر الله أن "شبكة الاتصالات السلكية هي جزء من سلاح
الإشارة للمقاومة لتأمين الاتصالات بين القيادة والعناصر", مشيرا إلى أن "هذه
الشبكة ليست جديدة وموجودة قبل عام 2000 ولكن تم تجديدها وتحديثها".
وكشف نصر الله عن عرض تلقاه من الحكومة للتغاضي عن شبكة
الاتصالات مقابل إزالة اعتصام المعارضة الموجود أمام مقر الحكومة اللبنانية منذ نحو
عام ونصف.
واعتبر أمين عام حزب الله المعارض أن "الرئيس الحقيقي للحكومة
اللبنانية الحالية ليس فؤاد السنيورة, بل هو موظف لدى (النائب في البرلمان
اللبناني) وليد جنبلاط, والذي هو موظف لدى (وزيرة الخارجية الأمريكية كودناليزارايس)".
ورأى أن قرارات الحكومة "بمثابة إعلان حرب وبدء حرب من قبل
حكومة جنبلاط على المقاومة بالنيابة عن الولايات المتحدة وإسرائيل", واصفا جنبلاط
بأنه " لص وكذاب وقاتل باعترافه".
وأكد نصر الله على أن "المقاومة لم ولن تستخدم السلاح في
الداخل", إلا أنه حذر من أن "السلاح سوف يستخدم للدفاع عن سلاح المقاومة .. وسوف
نقطع اليد التي تمتد إلى سلاح المقاومة, وقد أعذر من أنذر".
واعتبر أن "موضوع الشبكة السلكية هو خطوة ليس أكثر وغدا سوف
تصبح المعركة على الصاروخ والأسلحة".
وتابع بالقول "أنا لا أعلن حربا, ولكن أعلن مظلومية وقرار دفاع
عن النفس. لن نقتل بعد اليوم في الطرقات ولن نقبل أن يطلق علينا النار من أي كان.
ومن يطلق النار علينا سوف نطلق النار عليه".
وحول قرار الحكومة ملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن إقامة شبكة
الاتصالات وتشغيلها, قال نصر الله إن "المس بأي كادر من كوادر المقاومة هو مس بي,
ومس بسلاح المقاومة, ومن يعتقلنا سوف نعتقله ومن يطلق علينا النار سوف نطلق عليه".
وفيما يتعلق بقرار إقالة رئيس جهاز أمن مطار بيروت العميد وفيق
شقير, قال نصر الله إن "وجود هذا الضابط هو عقبة أمام تحويل المطار لأي قاعدة لـ سي
آي إي والموساد. ونحن لا نستطيع أن نحتمل وجود قاعدة للسي آي إي والموساد بجانبنا".
واعتبر أن " قرار الإقالة غير شرعي, والعميد شقير سيبقى مسؤول
أمن المطار وأي ضابط آخر سيكون منتحل صفة, أيا كان".
وكانت الحكومة اللبنانية اتخذت قرارا بإقالة شقير بعد اتهام
النائب جنبلاط لحزب الله بتركيب كاميرة مراقبة في مطار بيروت لمراقبة أحد مدرجات
المطار وأن شقير تعاون مع الحزب في هذا المجال, إلا أن حزب الله قال إن الكاميرة
موضوعة من قبل شركة تجارية لمراقبة حاويات بضائع عائدة لها وموجدة في المطار.
وفي سياق متصل, حمل نصر الله الموالاة بـ"دفع الأمور في لبنان
إلى الأزمة الحالية", معربا عن استعداده للحوار وقال إن حل الأزمة الحالية يكون بـ"
إلغاء قرارات حكومة جنبلاط غير الشرعية وتلبية دعوة (رئيس مجلس النواب اللبناني
نبيه) بري إلى طاولة الحوار".
وشهد لبنان خلال اليومين الماضيين اشتباكات في مناطق كثيرة من
لبنان بين مناصري الموالاة والمعارضة, الأمر الذي تطلب تدخل الجيش اللبناني لفض هذه
الاشتباكات.
وكان بري دعا إلى عقد جلسات حوار بين جميع الفرقاء اللبنانيين
للتوصل إلى حلول للأزمة السياسية في لبنان والمستمرة منذ نحو عام ونصف, إلا أن
الموالاة رفضت هذه الدعوة.
سيريانيوز