شب
حريق هائل ظهر يوم السبت في معمل للتريكو في منطقة البلليرمون الصناعية في حلب،وسجل
وقوع خمسة إصابات في صفوف رجال الإطفاء في وقت تمكنوا فيه من إخلاء سطح البناء من
قرابة عشرين عاملاً لجئوا إليه ومنع الحريق من الانتشار .
ووقع الحريق حوالي الساعة الثالثة إلا ربعاً حيث عجز العمال عن
السيطرة على الحريق الذي اندلع وسرعان ما توسع وامتدت السنة اللهب منه باتجاه درج
البناية المؤلفة من أربع طبقات ، والتي تتوضع فيها عدة مشاغل.
وقال
الرائد محمد الشيخ من فوج الإطفاء " بعد تبلغنا بوقوع حريق في بناية حمو وصباغ في
المنطقة الصناعية في البلليرمون حضرت سيارات فوج المحلق الأقرب إلى المنطقة ،و
استنفرت جميع الأفواج وشاركت في العملية وتمكنا من منع الحريق من الانتشار إلى
الطوابق الأخرى وإجلاء 20 عاملاً صعدوا على السطح "
وأضاف " أصبنا بحالات اختناق وفقدان الوعي بسبب الدخان السام
المنبعث عن احتراق خيوط النايلون ، واستخدمنا السلالم المتحركة لإجلاء العمال الذين
لجئوا إلى السطح .
وأصيب خمسة من رجال الإطفاء وهم الرائد "محمد الشيخ" والنقيب "
عادل الأعرج " والإطفائيين " عبد الله قزاز " و" خالد مصطفى " وحسين رمضان " حيث
أسعفوا إلى مشفيي الرازي الحكومي ، وشيحان العمالي .
ولم تعرف أسباب اندلاع الحريق الذي أتى على آلات الخيط والتريكو
في المعمل العائد لـ"سعيد حمدو" وكامل مخزونه من المواد الأولية والمصنعة حيث
قدرت الخسائر بأكثر من عشرين مليون ليرة .
وكان
حريقان قد وقعا خلال أقل من شهرين في نفس المنطقة حيث أتت النيران على صالة التريكو
في معمل رحمون للألبسة، وبعد ذلك تعرض
معمل لبخ الموبيليا للحريق في المنطقة الصناعية نفسها .
وتشهد
محافظة حلب التي تتركز فيها نسبة كبيرة من الصناعات السورية حرائق منشآت صناعية
باستمرار حيث شهدت عدة ورش ومستودعات بعضها يشغل
أقبية بشكل مخالف ٍ حرائق َ نجم عنها سقوط ضحايا في الأرواح، بعضهم كان نائماً
في بيته في الطوابق العليا،وقضى
اختناقاً .
وتعاني
المنشآت الصناعية في حلب واليت يتجاوز عددها 10 ألاف منشأة،من نقص فادح في
عوامل الأمان الصناعي، إن لجهة التخطيط والبناء، ولجهة أنظمة الكشف المبكر،وإطفاء
الحرائق ،حيث
تتعرض المنشآت بشكل مستمر لحرائق تخلف
خسائر باهظة كل عام .
باسل ديوب – سيريانيوز