ارحب بكل من انضم الينا في هذه الفترة التي ساقضيها معكم واتلقى مساهماتكم وتعليقاتكم .. اهلا بكم

عفراء

عن الإسلام والمسلمين وأشياء أخرى ! ... بقلم : يوسف بحصاص
المسلمون بين الأزمات والحلول ... بقلم : يوسف بحصاص
هذيان سوري على مدرجات المونديال *
بحث سريع


المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز
هل ينتصر الطبال و مزمريه على أصدقاء البيئة في سوريا ؟... بقلم : برهان سيفو.
مساهمات القراء

قرأت ذات مرة في صحيفة محلية مقال، أعجبني انه مقال ساخر ، كاتب المقال أظنه تركي الأصل، اسمه لم أعد أتذكره لبعد الزمن،يقول فيه ما معناه :

"في أضنه المدينة التركية حيث ينتصب تمثال ضخم لكمال أتاتورك، أمام التمثال الضخم هذا ،يعزف النشيد الوطني لمدة ربع ساعة في المرة الواحدة،و لثلاثة مرات في اليوم ، المصيبة أن القوانين ،توجب على كل عابر في المدينة ،أن يتوقف فور سماعه العزف،و يمكث في ذات الوضعية التي هو فيها إلى أن ينتهي النشيد أمام تمثال أتاتورك ،و تسري هذه القوانين على مر السنون، و في كافة الأوقات و الفصول ،ثلاث مرات في اليوم،ثم يعلق صاحب المقال ساخرا ،أنه لا يعجب أن تكون نسبة كبيرة من المصابين بمرض السل الرئوي هم من أضنه بالذات،و يتابع قائلا :\" أنه لا يستغرب ذلك فمن يجبر على الوقوف ثلاث مرات في اليوم تحت المطر أو الرطوبة أو الحر،ثلاث مرات في اليوم  ، كل مرة حتى ينتهي العزف الوطني ،فلا غرابة أن يصاب مثل هؤلاء بالسل،بل الغريب هو أن لا يصابوا بأمراض أكثر استعصاء و خطورة منه،و يتابع ساخرا بقوله عن واضع تلك العادة \"التي أضحت قانونا\" بمرور الأيام :  ((لو رمى مجنون حجرا في بئر،فإنها تحتاج إلى أربعون عاقلا لينتشلوها)).نعم إنها رمية مجنون حجرا في بئر،هذه هي حالنا مع العادات التي بدأت تسري في مجتمعنا،فمن السخرية أن نكتشف، أننا نحتاج الآن إلى أكثر من أربعون مليون عاقل لانتشالنا من براثنها التعسة.

 بكل الأسى نلاحظ أن البيئة \"الطبيعة أمنا الحنون\"، بدأ ينتصر عليها و على حماتها و أصدقائها الطبّال و المزمرين أضف إليهم الناشزين من المطربات و المطربين،فلم نعد نميز زقزقات العصافير عن زمامير آليات من حديد لا يلين، ولا هزيم الرعد عن قرع طبول و أصوات البفلات من ذوي السعد، عن علم أم هم غير عالمين.فإن كان العرس هو فرح للناس ،فإن الطبل لم يكن يوما سوى للحرب مثابة إعلان، أول من استخدمه هم جندرمة بني عثمان، هكذا كان دائما في سالف الأزمان ،لكنه اختلاط المفاهيم و انحسار القيم ، قد جعل ذوي الأفكار المشوشة، هم السائدون الحاضرون على ضحالة وعيهم و صغر مراميهم،بينما ذوي الشأن بدت أمورهم على ما لها من أهمية و اعتبار، مهمشة ليس لها أنصار ،فالطبالين و قد أضحوا سادة للبيئة و علماء للمناخ ، على مالديهم من جهالة، و من شاكلتهم كثرة في الاستنساخ،قد جعلونا ننسى أعراس زمان،فقد تطاولوا على كل أفراحنا و أتراحنا، و جعلونا نسير على خطاهم مرغمين مسايرة للمناخ،و أي مناخ دارج تجدنا عليه قد ولفنا كافة المحطات و المدارج،دون أي تفكير بالعواقب،أو تمعن بالمضار و المسارب،  ،أما و قد جعلونا بتصرفاتهم الحمقاء \"و هذا أقل ما يقال فيها\" نظن أن الطبل هو أساس نهضتنا و عنوان حضارتنا ،ليس لشيء سوى أنهم مرتاحون للتطبيل و التزمير،و لهم من يشجعهم على ذلك و باستمرار، و أنسونا في غمرة التطبيل ،أن الأعراس للفرح كانت تقام،ليست للكسب أو للانتقام،فالعرس كان عرسا هادئا تتخلله أصوات تصدرها أكف الصبايا و الشبان، إذ  تتلاقى بهدوء و حنان،  فتصدر نغما طبيعيا لذيذ ،ليس كقرع الطبل النشاز المريع،و كان الأرغول رفيق الدبيكة  صديق الطبيعة ،نتتبع صوته عبر الليالي المقمرة ، نسير في الزواريب من حارة إلى أخرى إلى أن نهتدي إلى مكان العرس بعد لأي ،لكنها الفرحة إذ تغمرنا بلذة كشف قد حققناه ،كانت عوضا سخيا لنا عن جهد مضن قد بذلناه،لم يكن للطبل حينها هذا الحضور النشاز،و لم نك نشعر أننا على الحرب قادمون كما نحسه الآن  ،ما الحيلة عرس أيام زمان عرس صديق للبيئة قد واراه الثرى ممتهني التزمير و التطبيل ، لابسي الدشاديش مزركشي السراويل ،و همسات العاشقين، وشوشتهم عبر الليل الطويل، إذ تنساب مع ناي أو أرغول، قد وأدها طبالونا و زماريهم،كما يفعل بفريسته الغول ،فأين هم أصدقاء البيئة،أصدقاء سورية ،أصدقاء الإنسانية ،نناشدهم عسى و لعلهم ينقذون آذاننا من تلوث الضجيج الذي بات يغشى كل أفراحنا ،بل إنه بات رفيق موتنا و أتراحنا،فما من جنازة تمر بلا الآف الزمامير ،حتى ليخال للمرء أن الناس مبتهجين، كأنهم يقيمون للموت عرسا ،هل يجري كل ذلك بعيدا عن أعين و عن سمع أصدقاء بيئتنا الأكارم،أم أنهم مثلي مطنشون لأن الطبالين من المحارم، و لهم من السطوة ما ليس تنفع معه الهداية و لا التقوى ،أين أنتم أغيثونا أيها الناس، فقد كادوا يجهزوا علينا و على بيئتنا، من هم بلا ناموس و بغير إحساس   ،قديما قيل\" إن رمى مجنون حجرا في بئر ،تحتاج رميته المجنونة تلك أربعون عاقلا لانتشالها \" فهل بقي لدينا من العقال أربعون ؟ يعينونا على طبال مجنون و ملعون، و زبانيته من المستهترين بالطرب، و من المزمرين الذين على وضاعة شأنهم، لهم في خرابنا و خراب بيئتنا كل الأرب.


2008-09-28 13:00:14



شارك بالتعليق
2009-08-22 17:13:06
برهان محمَّد سيفو.
تحياتي سايانس و ببيلي
شكراً لتعليقكم الجميل،و الله العظيم لم يعد هنالك من حل سوى الهجرةالى كوالالامبور........ههههه.
سوريا
brseifo@scs-net.org

2008-09-29 13:20:54
science, logic & belief
تحية وشكر للكاتب
تماماً مثل ما قال زميلي أحمد الببيلي
سوريا
www.sciencelogicbelief@bravehost.com

2008-09-29 00:56:59
أحمد الببيلي
الأفظع من ذلك والأسوأ هو
الأفظع من ذلك والأسوأ هو ضجيج المرابع الليلية والفنادق وصالات الأفراح التي تظل البفلات فيها تلعلع بصوت منكر وتقلق راحة جيرانها ومحيطها حتى الساعة الرابعة صباحا!! معقول يا ناس أن كل سكان بلودان والمصطافين فيها مثلا مجبرون كل ليلة ولعدة ساعات على الاستماع لصوت عالي جدا لمطرب رديء يقلد كاظم الساهر.. وينطلق هذا الصوت المنكر من فندق شهير هناك؟؟ ويمكن سماع صوته على بعد عدة كيلومترات؟؟ هل هذا معقول؟؟ أليس هناك قانون للحد من التلوث السمعي في سورية؟؟ ألسنا في القرن الحادي والعشرين؟؟
سوريا
ahmedalbabbeely@yahoo.com




أدخل بريدك واشترك معنا بالنشرة الإخبارية



Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.





 

 
All rights reserved © Syria-news.com 2010
Powerd By:Syria news IT