مؤسسة الحبوب:
لا قرار عن توقيف استيراد القمح والأمر متوقف على حاجة القطر من القمح
كشفت المؤسسة العامة لتجارة
وتصنيع الحبوب عن موسم جيد للقمح هذا العام مقارنة مع الفترة ذاتها من العام
الماضي، متوقعة شراء أكثر من ضعف الكمية بشكل يساعد على تخطي مشكلة نقص إنتاج
القمح.
وقال مدير عام مؤسسة الحبوب،
سليمان الناصر، لسيريانيوز إن "المؤسسة تسلمت 1532130 طناُ من القمح مقابل 661869
طنا لنفس الفترة من العام الماضي أي بزيادة 870 ألف طن عن الموسم السابق".
وكانت مؤسسة الحبوب
تسلمت الموسم الماضي 1.1 مليون طن من القمح فقط, وهي كمية تقل بـ 2.7 مليون طن عن
حاجة السوق المحلية السورية.
يذكر أن إجمالي حاجة سورية من
القمح يبلغ سنويا حوالي 3.8 مليون طن, إلا أن المصادر الحكومية تنفي وجود مشكلة في
المخزون الاستراتيجي السوري من القمح رغم نقص الإنتاج الكبير مقارنة بالحاجة
المحلية.
وبين الناصر "تقدر كميات
الإنتاج المتوقعة لكامل الموسم 2008-2009 بنحو 3240564 طناً" متوقعا،" شراء أكثر من
ضعف الكمية بشكل يساعد على تخطي مشكلة نقص إنتاج القمح".
وعن أسباب الزيادة في موسم
القمح قال الناصر إن "الأسباب تعود إلى تحسن الظروف الجوية عن العام الماضي,
وارتفاع أسعار شراء القمح من قبل المؤسسة، وتقديم تسهيلات أكبر للفلاحين
والمزارعين، وإقبال أكثر على تسليم محصول القمح".
وعزا مدير المؤسسة السبب الأهم
إلى "زيادة مساحات القمح الزراعية، وزيادة الإنتاجية، وتشجيع الحكومة على زراعة
القمح".
وأوضح الناصر أن "المؤسسة قاربت
من إنجاز خطتها، والتسويق لا يزال قائم، وأن الخطة المتبعة ناجحة بشكل أكثر مما كان
متوقعا، وهذا يبشر بمواسم قمح أفضل في الأعوام المقبلة".
وعن استمرار استيراد سورية
للقمح قال الناصر إنه "لم يصدر أي قرار بخصوص توقيف الاستيراد , وهذا يدخل ضمن
سياسية الحكومة ووفق حاجة القطر من القمح ودراسة المعطيات الحالية والمستقبلية".
وتراجع إنتاج سورية من القمح
إلى أقل من النصف العام الماضي ليصل إلى 1.1 مليون طن تسلمتها مؤسسة الحبوب,
لتتحول سورية إلى مستوردة للقمح بعد أن كانت الدولة العربية الوحيدة المصدرة له.
ويعد القمح محصولا استراتيجيا
ومصدرا للقطع الأجنبي بالنسبة لسورية التي حققت الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول في
ثمانينيات القرن الماضي وأضحت مصدرة للقمح منذ العام 1994, قبل أن تعود لاستيراده
عام 2008
وتشتهر سورية بإنتاج الأقماح
القاسية ذات الجودة العالية إذ توفر لها الشروط المناخية الملائمة من أمطار ودرجات
حرارة مناسبة.
مها القحف -سيريانيوز