
قال رئيس دائرة المفاوضات في
منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات يوم السبت إن "الرئيس بشار الأسد أكد (خلال
لقاء الرئيس الفلسطيني) ضرورة بذل كل جهد ممكن في الوقت الراهن لبناء قاعدة ارتكاز
عربية والتحدث كعرب بلسان واحد لمواجهة التحديات ولاسيما بعد خطاب نتانياهو المليء
باللاءات والشروط".
ورأى عريقات أن "ما جاء في خطاب
نتانياهو لا يرتقى إلى أدنى مطالب العرب وبالتالي لا بد أن يكون هناك تنسيق حول
قضايا كثيرة وعلينا كعرب العمل معا لإنجاح الجهود المبذولة بهدف توحيد الصف
الفلسطيني إذ لم يعد هناك مبررا لاستمرار هذا الانقسام".
وقال نتنياهو، في خطاب متلفز
قبل أيام, إن إسرائيل تقبل بقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، مشيرا إلى أنه لا
يمكن إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل، مشدداً في الوقت نفسه على أن القدس
يجب أن تكون عاصمة موحدة لإسرائيل.
ولفت عريقات إلى أن "هناك
تطابقا مع المواقف التي طرحها الرئيس الأسد بشأن التمسك بمبدأ السلام الشامل القائم
على الانسحاب الكامل وليس قبل ذلك"، موضحا أن "السلام يجب أن يقوم على انسحاب
إسرائيل إلى خط الرابع من حزيران عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وحل
قضايا الوضع النهائي لقضية اللاجئين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ذات
الصلة".
وعن الدور السورية في الحوار
الفلسطيني الفلسطيني، قال عريقات إن "سورية بلد محوري وقوة إقليمية ولها دور كبير
في الحوار الفلسطيني الفلسطيني، وأعلنت دعمها الدائم لأي جهود تبذل في سبيل تحقيق
الوحدة الفلسطينية".
وبين عريقات أن "المطلوب اليوم
تشكيل حكومة وحدة وطنية لإعادة إعمار قطاع غزة وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حتى
يصار إلى تمكيننا من مواجهة تحديات وإفرازات الحكومة الإسرائيلية الحالية".
ويشهد إعمار غزة عقب الاعتداء
الإسرائيلي الأخير الذي أدى إلى تدمير معظم البنية التحتية بالإضافة إلى ألاف
الأبنية، تعثرا نتيجة الصراع الفلسطيني الفلسطيني المتمثل بحركة فتح وحركة المقاومة
الإسلامية (حماس) المسيطرة على قطاع غزة.
وكان الرئيس الأسد إلتقى في وقت
سابق من يوم السبت الرئيس الفلسطيني، أطلع خلالها عباس الرئيس الأسد على نتائج
زيارته إلى الولايات المتحدة، كما بحثا جهود المصالحة الفلسطينية وأهمية إنهاء حالة
الانقسام والوقوف صفاً واحداً بوجه الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي العربية
المحتلة.
وتتزامن زيارة عباس إلى دمشق مع
إعلان حركة "حماس" عزم رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلقاء خطاب يعكس "رؤية
فلسطينية أوسع من موقف حماس" إزاء التطورات الأخيرة المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
ووصل عباس إلى دمشق قادما من
عمان في وقت سابق من السبت في زيارة إلى سورية تستمر يومين على أن ينتقل بعدها إلى
الرياض.
وزار عباس سورية في الخامس من
شهر أيار الماضي حيث بحث مع الرئيس الأسد الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة
والحوار الذي يتم بين الفصائل الفلسطينية من أجل تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وتشكيل
حكومة وفاق وطني.
سيريانيوز