زار
الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس كنيسة النبي إلياس للروم الأرثوذكس في مدينة حلب
في اليوم الثالث لزيارته إلى سورية،حيث حضر قداساً،والتقى بعض أفراد الجالية
اليونانية في المدينة.
ورحب المطران بولس مطران حلب للروم الأرثوذكس بالرئيس الضيف
ومرافقيه مشيراً إلى تأثير الفكر اليوناني على الفلسفة الإسلامية التي استطاع العرب
بفضل هذه الفلسفة أن " ينقلوا إلى أوربا عبر إسبانيا النهضة في زمن كانت فيه هذه
الأخيرة في عتمة جهل القرون الوسطى " .
وأشاد المطران بموقف الشعب اليوناني من القضايا العربية وفي
فلسطين والعراق وسورية ، وشكر الرئيس اليوناني على المساعدة في بناء مدرسة لاهوتية
واستضافة الطلبة ودراسي اللاهوت السوريين ورعايتهم .
ثم
قدم المطران قنديلاً مصنوعاً في حلب بيد كهنة مسيحيين هدية للرئيس الضيف وهدايا
أخرى لابنته و مرافقيه .
وشكر الرئيس بابولياس الكهنة على الحفاوة التي أحاطوه بها ،وقال
قبل مغادرته الكنيسة في تصريح للصحفيين "أريد أن أؤكد لكم بأن العلاقات مع سورية هي
علاقات نموذجية للصداقة والتعاون وتحظى بالتأييد والمساندة ،اليونان باب سورية نحو
الاتحاد الأوربي"
و
أضاف " تواجد اليونانيين اليوم هنا في سورية اليونانيين المسيحيين الأرثوذكس الذين
يعيشون في سورية يؤكد التواصل التاريخي الكبير بين البلدين ".
وكان الرئيس اليوناني وصل إلى سورية
يوم الأربعاء في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام التقى خلالها الرئيس بشار الأسد و
رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري وحضر ملتقى رجال الأعمال السوريين واليونانيين،
وزار الجامع الأموي ، وصرح الشهيد في قاسيون ، و وضع إكليلاً من الورد عليه .
وتناولت مباحثات الرئيس بابولياس
مع الرئيس الأسد " العلاقات الثنائية
والوضع في منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى المشكلة
القبرصية" .
ووصف الأسد مباحثاته مع نظيره اليوناني بـ"الإيجابية والبناءة
والتي تعكس عمق التفاهم الذي يجمع بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية
والدولية"، لافتاً إلى أنه "تم الاتفاق على تعميق
التشاور على مختلف المستويات وخاصة في ظل تسارع الأحداث في المنطقة والعالم"
في حين دعا الرئيس اليوناني إلى "اعتماد الحوار على أساس
قرارات الأمم المتحدة كحل أساسي لجميع الخلافات"، لافتاً إلى أن "السلام الحقيقي في
المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا باحترام وموافقة جميع الأطراف على قرارات مجلس الأمن
مع إرجاع مرتفعات الجولان إلى سورية".
كما بحث رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري يوم أمس مع الرئيس
اليوناني سبل تعزيز آفاق التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد، والتجارة، وميادين
النقل البحري،والسياحة ،والزراعة، وآلية تفعيل دور رجال الأعمال ،والمستثمرين في
هذا المجال.
ويصحب الرئيس الضيف وفد رفيع يتقدمهم
وزير الخارجية اليونان، إضافة إلى 25 من رجال الأعمال،
الذين يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية اليونانية، حيث يشمل الجانب الاقتصاد
"حيزاً
هاماً من مباحثات مسؤولين البلدين" .
وقال بابولياس إنه اتفق مع الرئيس الأسد على تنمية العلاقات
الاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية بين البلدين لتصل إلى المستوى العالي
للعلاقات السياسية.
كما بدأت يوم أمس الخميس بدمشق أعمال الملتقى الاقتصادي السوري
اليوناني، بمشاركة عدد من الشركات السورية واليونانية العاملة في مختلف القطاعات
الصناعية.
ويهدف الملتقى إلى بناء شراكة حقيقية بين البلدين عبر إنشاء
شبكة علاقات تجارية قوية تسهم في رفد السوق المحلية بمنتجات ضرورية ذات سوية عالية.
وترتبط سورية مع اليونان باتفاق اقتصادي، ضمن الاتفاق الموقع مع
المجموعة الأوروبية , كما تم في إطار اللجنة السورية اليونانية المشتركة
توقيع أكثر من 30 مذكرة وبروتوكول تعاون في مجالات،السياحة
،والتقانة،والمعلوماتية،
والصناعة،والخدمات، والنقل، والاتصالات،كما شهد التبادل التجاري بين البلدين تطوراً
ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
باسل ديوب -
سيريانيوز – حلب