قال وزير الزراعة عادل سفر "لا
يوجد أي نقص في المخزون الاستراتيجي من القمح وإنما نظرا لرخص أسعار القمح عالميا
بسبب الأزمة المالية العالمية أقر مجلس الوزراء تعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح
من خلال استيراد حوالي 400 إلى 500 ألف طن من القمح، حيث تم استيراد كميات كبيرة
بأسعار زهيدة لا تزيد عن 200 دولار للطن الواحد".
وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن
نقص في المخزون الإستراتيجي بعد بيع كميات من القمح لكل من مصر والأردن العام
الماضي، تصاحب بنقص في المحصول إلى درجة عدم سد حاجة سورية الداخلية.
ولفت سفر إلى أن "اللجنة
المكلفة بدراسة أسعار محصول القمح والبذار للموسم القادم ستضع تسعيرة جديدة خلال
الشهر المقبل".
وحول التحول إلى الري الحديث،
قال سفر إن "الوزارة تدرس حاليا التحضير لإعداد مشروع قانون ينص على إلزامية التحول
إلى الري الحديث وذلك لعدم إقبال المزارعين على هذا الأسلوب من الري"، مبينا أنه
"لا توجد طلبات كثيرة لدى الوزارة للتحول إلى الري الحديث رغم وجود ما يقارب 5
مليارات ليرة في حساب صندوق الري الحديث".
وأشار سفر خلال جلسة مجلس الشعب
يوم الاثنين إلى أن "نسبة التنفيذ في التحول إلى الري الحديث لم تتجاوز الـ23% رغم
الجهود التي تبذلها الوزارة لتذليل العقبات التي تعترض الفلاحين ولاسيما تفتت
الملكية وعدم وجود وثائق الملكية".
وعن الخطة الزراعية، قال سفر إن
"الخطة الزراعية في سورية تتصف بأنها تأشيرية حيث تعتمد على الظروف الجوية والمناخ
وبالتالي فإن تحليل الواقع الزراعي ودراسته تستند بشكل كبير على المعطيات والموارد
الطبيعية من أراض ومياه ومناخ التي يتم التخطيط على أساسها، وهذا ما أقرته
الإستراتيجية الدائمة للزراعة في سورية ".
وتعتمد نحو 70% من الزراعات في
سورية على التغيرات المناخية حيث يتم ري 1.2 مليون هكتار من مجموع الأراضي الصالحة
للزراعة والبالغة 6 ملايين هكتار، حسب المصادر الرسمية.
وأضاف سفر أن "الجفاف الذي حصل
في سورية خلال السنوات الأخيرة دفع الوزارة إلى الاتجاه نحو التركيز على البحث
العلمي الزراعي للحد من الجفاف وتأثيراته من خلال البحوث العلمية الزراعية وإيجاد
أصناف مقاومة للجفاف وذات احتياجات مائية اقل وذات إنتاجية عالية".
وتعاني سورية منذ نحو سنتان من
جفاف ما أدى إلى تراجع في الإنتاج الزراعية، وتدهور في أحوال الفلاحين ونزوحهم نحو
المدن.
وحول تسليم الأقماح لمؤسسة
إكثار البذار وتأمين الموارد المالية كثمن لهذه الكميات أوضح سفر أن "الوزارة وجهت
كتابا إلى المصرف المركزي لتأمين 3 مليارات ليرة كثمن للبذار وسيتم تأمين هذا
المبلغ قريبا"، مضيفا انه "تم تحويل 50 مليار ليرة إلى المصرف الزراعي لدفع قيمة
محصول القمح المستلم من المزارعين".
يشار إلى أنه من المتوقع أن
يبلغ إنتاج القمح لهذا العام نحو 3.2 مليون طن هذا العام أي أعلى من الموسم السابق
لكن دون المستوى الذي كان متوقعا ضمن خطط وزارة الزراعة التأشيرية وهو 4.7 مليون
طن.
وتستهلك سورية نحو أربعة ملايين
طن من القمح سنويا، وهي مصدر للقمح منذ عام 1998 إلا أنه عادة لتستورد القمح العام
الماضي.
وحول صندوق دعم الإنتاج
الزراعي، قال سفر إن "الهدف الأساسي من إحداث الصندوق هو الانتقال تدريجيا بآليات
الدعم من آليات مشتتة تتشارك فيها أطراف متعددة إلى حصر الدعم بالصندوق"، مشيرا إلى
أنه "سيتم الانتقال خلال شهرين إلى دعم الزيتون والحمضيات والتفاح بعد أن طبق الدعم
هذا العام على محصول القطن إضافة إلى ثلاثة محاصيل رئيسية وهي البطاطا والبندورة
والذرة الصفراء".
وتتلخص مهام الصندوق بتقديم
مبالغ الدعم المخصصة لتحقيق السياسات الزراعية المقررة والمحددة من قبل مجلس
الوزراء سنوياً بحيث تغطي دعم مستلزمات الإنتاج الزراعي كالبذار والغراس والأعلاف
والأدوية البيطرية والتلقيح الاصطناعي واللقاحات المستخدمة لتطوير الثروة الحيوانية
ومعالجة الأمراض الوبائية والجائحات التي تهدد الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية،
إضافة إلى دعم أسعار بعض المنتجات الزراعية.
وعن استيراد الحمضيات وزيت
الزيتون من الخارج قال سفر إن "وزارة الاقتصاد لن تسمح باستيراد الحمضيات من الخارج
حيث أوضحت وزارة الزراعة لوزارة الاقتصاد بأنه لا حاجة لاستيراد الحمضيات من جنوب
إفريقيا،
وتابع سفر "أما بالنسبة إلى
استيراد زيت الزيتون من الدول العربية فإن سورية لا تستطيع وقف استيراد زيت الزيتون
من الدول العربية لأن هذا الاستيراد يتم بموجب اتفاقية التجارة الحرة العربية
الكبرى"، مبينا أن "المنافسة وتحسين جودة زيت الزيتون السوري يمكن أن تحد من دخول
الزيوت ذات الأسعار الرخيصة إلى سورية".
يشار إلى أن منطقة التجارة
الحرّة العربية الكبرى دخلت حيز التنفيذ مطلع عام 2005, وهي تكتل اقتصادي بين الدول
العربية للتكامل الاقتصادي والتبادل التجاري منخفض الرسوم الجمركية.
سيريانيوز