وأضاف الحداد إن
"غرف الدردشة أشبه بمجالس الخلوة المحرّمة من حيث الأنس
والاطمئنان، واستخدامها يضيع الوقت، ويأتي بسفه القول، ثم خسّة العمل".
موقع
"العربية. نت" قال نقلاً عن المفتي
قوله :"هذه الغرف هي وكر البطالين، الذين يجرون المسلم
إلى الرذيلة؛ لأن المرء أسير من جالسه أو صادقه، وتسري إليه طباعه وعاداته، ويصبح
معروفا به كأنه نسخة منه".
وأكد الحداد إن "الإسلام يحثنا
على عدم العبث بأنفسنا ولا بوقتنا، بل يتعين على المسلم أن يكون حريصا على وقته،
الذي هو عمره، وعلى دينه الذي هو رأس ماله وأسس سعادته في الدنيا والآخرة، فإذا
أضاع عمره في البطالة واللهو فقد خسر خسرانا مبينا".
من جهة أخرى وحول استخدام غرف
الدردشة بحثا عن فتاة للزواج، أكد الحداد أن في ذلك "شر
مستطير"حسب قوله لأن :"الشاب الذي يبتغي الزواج بنية صادقة عليه أن يأتي البيوت من
أبوابها، وإذا سلك طريق غرف الدردشة على الإنترنت، يكون قد جاء من النوافذ الخلفية.
وإذا تم الزواج بهذه الطريقة قد يفشل مستقبلا، فهي كما تعرفت عليه قد تتعرف على
أمثاله".
وعن استخدام الهواتف المرئية
المنتشرة في دول الخليج اعتبر الحداد أن "خدمة الهاتف
المرئي أشبه بالخلوة الشرعية"، وأكد أنها "خدمة قد تقود إلى الفتنة والزنا،
واستخدامها إذا ارتبط بقضاء الشهوة فهي محرمة".
وأشار "هذه الوسيلة تجمع
المتباعدين وتجعلهما قريبين، ولا شك أنها تترك أثرا في النفس والغريزة، وإذا ما
استخدمها شاب وفتاة وكلاهما في مكان مغلق، فمن الوارد ان يتلذذ بها وبصورتها في هذا
اللقاء المرئي، بينما معايير الشريعة ومقاصدها تقتضي منع ذلك لما فيه من فتنة".
وتابع الحداد
أن "من يستخدم هذه الوسيلة لإرضاء شهوته يخالف قول الله تعالى
"وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله"، إذ
إنه أطلق لنفسه العنان لتسرح في لذتها عبر الهاتف، مؤكدا أن "ذلك غير جائز شرعا".
سيريانيوز