"الحيوانات الزجاجية "تجربة مسرحية بأربع لغات في الإسكندرية  

تطلق مصر في منتصف آذار تجربة فنية للحوار بين ثقافات مختلفة تحت عنوان "نحو جمهور عالمي" بهدف جمع الأشكال المختلفة من الفنون البصرية والسمعية والمرئية والمسرحية في وقت وزمان واحد وعرض مسرحي بأربع لغات.

ويقوم المشروع الجديد في المسرح المعاصر على البحث والتجريب ودمج الفنون الرقمية في المسرح، ويتوخى تكريس تجربة فنية للحوار بين ثقافات مختلفة.

وتم اختيار الإسكندرية لإطلاق التجربة المسرحية ضمن إطار مشروع جاء تحت عنوان "نحو جمهور عالمي".

وتسعى من خلاله لتحقيق التقاء بين الأشكال المختلفة من الفنون البصرية والسمعية-المرئية وفنون المسرح وحوار الثقافات في حيّز مكاني زماني مشترك بهدف التوصّل إلى إدراك أفضل للدوافع التي تحرك وتحفز الإبداع وتحدث تأثيرا على الجمهور.

ويبدأ المشروع بمسرحية الحيوانات الزجاجية التي تقدمها فرقة المدينة على مسرح المركز الثقافي الفرنسي يومي 17 و18 آذار 2009 في الإسكندرية.

وكتب المسرحية الكاتب الاميركي تنسي ويليامز متأثرا بفترة الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي، المشابهة للأزمة المالية العالمية الحالية.

وتحكي تلك المسرحية قصة أسرة مكونة من أم وابن وابنه وأب (غائب) هجر أسرته دون سبب معروف، ليعمل الابن في مخزن أحذية ليعيل الأسرة رغم موهبته العالية في الشعر والتأليف.

وتتحدث الأسرة في العرض ثلاث لغات الأم الفرنسية والبنت الإسبانية والابن العربية، وعندما يصطحب الابن أحد أصدقائه الذي يتحدث الانجليزية  وهو عريس محتمل للابنة فإن الجميع يحاول قدر الإمكان التحدث بالإنجليزية مع هذا الشخص.

وتصور وسائل الملتيميديا في العمل عالم الإبنة الخاص حيث أنها تحب الحيوانات الزجاجية وخيالاتها حيال العالم.

ويقوم بإخراج العرض المخرج المسرحي المصري أحمد صالح، بينما يقوم بالتمثيل فنانون من مصر واسبانيا وفرنسا؛ هم: يولاندا هيرتادو - خالد رؤوف – احمد مصطفي – إيزابيل بيريز إضافة للكادر الفني متعدد الجنسيات أيضاً الذي منهم مارك المودوفار، سيرجي كاردونا، رامز اشرف.

ويدشن مشروع برنامج " نحو جمهور عالمي" عمله من خلال هذه المسرحية والذي يستمر لمدة ثلاثة أعوام  يقدم خلالها ثلاث ورش فنية بين فناني الفرقة (ممثلين من جنسيات مختلفة، مدربين، مصممي سينوغرافيا، موسيقيون، مصممي ملتيميديا، كتاب) تستمر كل ورشة لمدة عام كامل. ويقدم كل عام أربع عروض مسرحية سنوياً في مواعيد محددة من آذار وحزيران وأيلول وكانون الأول وتعرض في الإسكندرية والقاهرة.

وبعد تحويل كل تجربة إلى الوسيط السينمائي في صيغة جديدة تجمع بين المسرح والسينما وتحافظ علي العمل الفني من التلاشي  يتم تناول الصراع مابين الثقافات وإمكانيات الحوار والتقارب، واكتشاف الأنا وإمكانية تناول مشكلة حساسة في مجتمعنا من خلال ثقافة أخرى وتقدم هذه العروض بلغات يورومتوسطية مختلفة في آن واحد.

ويهدف المشروع لتعزيز الحوار بين الثقافات وتقريب الفنانين بين بعضهم البعض وتقريبهم من الجمهور؛ واكتشاف البعد الإنساني في الثقافة الرقمية، وإعطاء كل هذا مساحة منظورة واضحة في المدى اليورومتوسطي، وترويج مفاتيح لقراءة مشتركة والوصول إلى تنمية المناقشة والنقد في هذا المجال.

يشار إلى أن العرض سيقدم بواسطة فرقة المدينة التي تأسست عام 2000 بالإسكندرية، ويأتي في سياق تجربتها في المسرح المعاصر والفنون الرقمية والتي تعتبر المسرح صيغة تفاعلية بين الفنانين والمتلقي ومساحة للتفاعل بين الحركة والإضاءة والكتابات الأدبية والفنون الرقمية، وتسعى الى تحول الحوار بين الثقافات إلى نشاط ملموس ضمن محاولة اكتشاف مساحات جديدة في العمل المسرحي.

 

 

2009-03-09



All rights reserved © Syria-news.com 2014
Powerd By:Syria news IT