|
|
مأمون الفرخ لسيريانيوز: المسرح
|
ممثل,
مسرحي ,سينمائي بامتياز وله مجموعة من الأعمال الإذاعية .. مأمون الفرخ فنان من
مواليد دمشق, خريج المعهد العالي للفنون المسرحية وحاصل على ماجستير في مسرح الطفل,
كما أنه مدير مسرح الطفل والعرائس حاليا.. من أهم أعماله في المسرح (القط أبوجزمة -
المصباح السحري-حسن وحسنى..)
|
وكان لسيريانيوز لقاء فني ممتع مع هذا الفنان في
مسرح الطفل, حدثنا من خلاله عن أهم أعماله وتجاربه المسرحية والتلفزيونية.
ما السبب الذي دفعك لتقديم البرنامج التلفزيوني الموجه لأطفال (كلنا سوا) في شهر
رمضان؟, وهل تم اختيار الأطفال من جهات ومؤسسات معينة تعنى بالأيتام أم أن الاختيار
كان عشوائي؟
عندما وجهت إلي الدعوة لتقديمه لبيت الدعوة مباشرة لأنها مثلت لي نوع جديد من
التجربة مع أطفال من نوع خاص (أيتام) في شهر رمضان شهر الخير والمحبة والبركة,
وكانت تجربة جميلة للتعامل مع الأطفال عن قرب أكثر وأكثر للدخول في تفاصيل حياتهم
الشخصية و حل مشاكلهم, واختيار الأطفال كان من جمعية قرى الأطفال(sos) وسيد قريش و
بعض المياتم, ولفتتنا المساعدات الكثيرة من أناس يحبون الخير حيث قدموا جوائز وكتب
وألبسة ومجموعة قصص للأطفال فضلا عن المكافآت النقدية والعينية كما أن وزارة
الثقافة لم تبخل في دعم البرنامج.
من
شجعك لخوض تجربة التقديم التلفزيوني التي تعتبر الأولى من نوعها بالنسبة لك؟, وهل
تحبذ تكرار هذه التجربة لمرة ثانية؟
تقديم برنامج (كلنا سوا) الذي حمل كل معاني المحبة والألفة والتعايش والتعاون كان
فكرة الأستاذ نابغ إمام وزوجته معدة البرنامج شادية, وإذا وجهت لي دعوة ثانية
للتقديم فانا أول المتحمسين لها ولا مانع لدي من تكرار تجربة التقديم التلفزيوني في
حال وجود برنامج ثاني موجه للأطفال يحمل معاني نبيلة ويكون أعمق واشمل من (كلنا
سوا) للتعاون مع الطفل وخدمته عن قرب.
شاركت في رمضان في مسلسلين فقط..فهل تفضيلك للعمل المسرحي هو السبب؟
كانت مشاركتي في التلفزيون خجولة بعملين فقط لاغير (تحت المداس وسفر الحجارة)
لانشغالي بمسرح الطفل والعرائس بسبب وضع أسس وقواعد جديدة, فقضية التعامل مع الطفل
حساسة لأبعد الحدود وتتطلب تفرغ تام, وأنا أفضل العمل بالمسرح لأنه ابهر وأجمل
والتعامل معه حقيقي أكثر من التعامل مع التلفزيون فالممثل يتعامل مع جمهوره وأفكاره
مباشرة لكن المسرح بصراحة "ما بطعمي خبز", وبالتالي نحن بحاجة للتعامل مع التلفاز
لأننا بحاجة للانتشار والشهرة فالتلفزيون يصنع قاعدة جماهيرية للممثل, ولكن لو أن
الرواتب اكبر واهم كنا تفرغنا بشكل تام للعمل في المسرح ولم نتجه للتلفزيون ففي
النهاية نحن موظفين دولة.
(وورك شوب) استقبلت مجموعة من الأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية..إلى أي حد
أسهمت الورشة في تطوير شخصية هؤلاء الأطفال؟
مسرحية (وورك شوب) كانت من أهم نشاطاتنا لهذا الصيف حيث بدأت بإقامة ورشة عمل
للأطفال تحت اسم (تجمع أصدقاء المسرح) ضمت أطفال تراوحت أعمارهم بين 5-18 سنة,
وشملت الورشة أخصائيين في التربية وعلم النفس في علم الاجتماع في المسرح في اللغة
العربية والموسيقا.
وميزة الورشة أننا أتينا بالأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية مثل (العزلة ,التلكؤ
بالكلام, الاكتئاب, الخوف, الانزوائية) وليسوا مختلين عقليا, أعدوا نصوصهم كتبوها,
أخرجوا, مثلوا تحت إشرافنا كما اختاروا الملابس والموسيقا و كان لهم علاقة بجميع
العناصر الفنية المتكاملة بالمسرحية, وبهذه العملية أعطيناهم ثقة كبيرة بالنفس ودفع
إيجابي للأمام, واستطاع المسرح "هذا الفضاء الجميل" وبمساعدة الأخصائيين أن يخلصهم
من عزلتهم وخوفهم ليستطيعوا الانخراط بالمجتمع والتفاعل معه.
أمام
هذه الثورة الالكترونية العجيبة والرسوم المتحركة الديجتال وألعاب الكمبيوتر كيف
نجذب الطفل للمسرح؟ وهل من الممكن أن تحل هذه الثورة مكانه؟
أنا لست ضد العلوم والتكنولوجيا ولكن لست مع الثقافة المستوردة وخاصة الرسوم
المتحركة لأنها تنقل ثقافة غير ثقافتنا وحضارة مغايرة لحضارتنا العربية ولاتترك
مجال للطفل بان يفكر ويتخيل الشخصيات التي يحبها لأنها تأتيه بقوالب جاهزة فضلا عن
المبالغة في تصويرها, فأطفالنا الآن بلا ذاكرة وهذه مشكلة المشاكل.
ولمواجهة هذه الثورة يجب أن نقدم للطفل ما يفوق الشيء المقدم في التلفزيون ويواكب
العصر بشكل جذاب ومبهر, وأتصور أننا وصلنا إلى مرحلة جيدة أصبح الأطفال يأتون
بمفردهم إلى المسرح دون أهلهم لمشاهدة المسرح والمشاركة فيه, وبالنهاية مسرح الطفل
مسرح عائلة لان كل العائلة تحضر المسرحية تتفاعل معها والكبار يضحكون قبل الصغار
ويستعيدون ذكريات الطفولة وبالتالي لا يمكن لأي ثورة مهما بلغت من تقدم أن تحل
كبديل للمسرح.
تقوم حاليا بإعداد رسالة دكتوراه باختصاص التواصل المسرحي عند الطفل..ما هي
الخبرات الجديدة التي اكتسبتها وهل أضافت لك الدراسات العليا رؤى وأفكار جديدة في
المسرح؟
أحاول انجاز رسالة الدكتوراه حاليا وأسعى جاهدا لان تكون متكاملة ترتقي بمستوى مسرح
الطفل على أسس علمية لأنني أؤمن بالمستقبل, ولان إعداد الطفل بحاجة إلى دراسة علمية
ومعرفية واعية, فلا تقتصر مهمة الممثل على الأداء فقط وإنما هو ناقل لثقافة المجتمع
والقيم الأخلاقية والمعرفية والعلمية والمسرح هو الوسيلة الأنسب لإيصال أي معلومة
للطفل عن طريق اللعب المسرحي الذي يتفوق على كافة الكتب المرهقة والدروس المملة.
هل هناك مشاركة على مستوى عربي في مسرح الأطفال والعرائس لهذا العام ؟
لا نستطيع أن نجزم القول بوجود مشاركات على مستوى عربي في المسرح لهذا العام, فهناك
حديث حول هذا الموضوع ولكن لم تأتي الموافقة النهائية بعد على هذه المشاركات سواء
من قبلنا أو من قبل الجهات المنظمة, وكان هناك مهرجان في طرطوس هذا العام بمناسبة
يوم الطفل العالمي جذب مشاركات من جميع المحافظات وقدمنا مجموعة من المسرحيات وهذه
أول مرة ينتقل فيه مهرجان مسرح للأطفال إلى محافظات سورية.
ماهي المسرحيات والأعمال التلفزيونية التي تقوم بتحضيرها حاليا؟
رفعنا الموسم الحالي لوزارة الثقافة (مديرية المسارح والموسيقا) المتضمن برنامج
العمل وآليته وبدأت البروفات على مسرحية (البطاريق ورجل الثلج) تأليف عاصم خيال
وإخراجي وهي مسرحية عرائسية موجهة للأطفال من عمر 5-9 سنوات.
وبالنسبة للأعمال التلفزيونية أستعد حاليا لتصوير الجزء الثاني من اهل الراية بدور
(صبحي) بعد 15 يوم إضافة إلى مسلسل هارون الرشيد ومجموعة من الأعمال والمسرحيات.

أروى الباشا- سيريانيوز
|
2009-10-18
|
|
|

|
jamal |
2009-10-19 12:59:00 |
|
الفن عطاء
نتمى من الفنانين ان يكون هناك حيز لتقديم وترويج فكر الأطفال وكيفية التعامل معهم وخاصة المراهقين وما يعانون من مشاكل .ونتمنى للفنان مأمون الفرخ دوام العطاء لما يقدمه للطفولة |
|
jamalnasser3@gmail.com |
سوريا |
|
واحد بحب ها لبلد |
2009-10-18 15:29:00 |
|
الله يعطيك العافية
حقيقة هذا هو الفن الابداعي الهادف والبناء والصانع لمستقبل باهر حياك الله |
|
wassem_rahe@yahoo.com |
سوريا |
|
متيّم الشام |
2009-10-18 14:12:00 |
|
فن حقيقي
يستحق ما تقدّمه وتقوم به أن يسمّى فناً حقيقياً في زمن أصبح التطفل على هذا المسمى هو السمة السائدة . بوركت جهودك وفنك الذي يحمل رسالة وهدفاّ نبيلاّ وإلى الأمام . |
|
|
فرنسا |
|
|
|
|
|