وعن اكتشافه لتقنية ومواد
المومياء قال الباحث يحيى بدير لسيريانيوز إن "التقنية تم اكتشافها، في منطقة
بورنوفا بأزمير، بتركيا أثناء عملي في تطوير نوع جديد من أحجار تلميع الرخام"،
مشيراً إلى أن "البحث في البداية استغرق شهور، للتأكد من أن ما تم اكتشافه هو فعلاً
نفس طريقة المومياء القديمة".
وعن
تسجيل اختراعه في الاتحاد الأوربي قال الباحث يحيى بدر "تواصلت مع البروفسور رونالد
ويد ، وهو اشهر عالم أمريكي في المومياء، حيث حاول عمل مومياء بشرية عام 1994، وبعد
تأكيده لصحة عملي أرسل رسالة تعهد بعدم كشف أسرار البحث وعدم استغلاله، ومن بعدها
عملت برنامج بحث، لفهم آلية المومياء، أي لماذا لا يتعفن النسيج الميت، ثم فهمت
لماذا يتم التحنيط، وبعد ذلك بدأت مرحلة بحث كيف وصلت مثل هذه المواد لمصر".
وأضاف الباحث انه "وخلال ذلك اكتشفت الشق الثاني من البحث وهو
وجود طريق بحري قديم عبر المحيط الهادئ إلى أمريكا قبل كولومبوس بآلاف السنين، ولكن
وكانت الدكتورة الألمانية سفيتلا بالابانوفا سبقتني إلى قول وجود من ذهب إلى أمريكا
قبل كولومبوس".
وعن أعماله خلال فترة اكتشافه واليوم قال الباحث بدير إن "منذ وقت الاكتشاف عملت
على التجهيز لمعارض المومياء فكان معرض بأزمير في تركيا، للمومياء عام 2002 و2003،
وصنعت مومياء تمساح مشهور بجامعة الملك عبد العزيز بجدة واسمه تمساح بحيرة الأربعين
عام 2001 في كلية علوم البحار، وهو ألان في متحف الإبداع العلمي بجدة وطوله حاليا
230 سم، فضلاً عن إقامة ندوة علمية في حزيران 2008 في معهد البولي تكنيك في باريس،
حيث قدمت للمعهد هدية مومياء سلحفاة طولها 65 سم كنت قد عملتها في حديقة حيوانات
أزمير عام 2002 ".
وأضاف
بدير أن العمل الأبرز كان عمل مومياء بشرية لامرأة وأخرى لرجل في كلية الطب بجامعة
الملك عبد العزيز، حيث تم عمل مومياء السيدة بالشكل التاريخي القديم، وأطلقت عليها
اسم (بورنوفا)، أما الرجل فتم تحويله إلى مومياء من نوع جديد قريب من الشفاف، وغير
المتصلب أي رطب بخلاف المومياء التاريخية"، موضحاً أن "الغرض من هذا النوع الجديد
هو استخدام هذه التقنية في حفظ الأعضاء التشريحية بدلا من استخدام الفورمالين(مادة
تستخدم عادة لحفظ الأعضاء)".
وفيما يخص بالإفادة من هذه
التقنية المكتشفة قال الباحث " إن تطوير هذه التقنية كان في تحنيط الجزء الميت لدى
مرضى الغرغرينا ونتج عن ذلك إيقاف انتشار الغرغرينا، وإيقاف التسمم الناتج من تعفن
الخلايا الميتة لدى المريض، حيث تم علاج أكثر من 50 مريض بنجاح"، مشيراً إلى أن
"هناك مشاريع تحت الدرس لترميم بعض المومياءات التاريخية غير المصرية وأيضا لعمل
أول متحف مومياء للحيوانات في العالم".


وفيما يتعلق بإقامة مثل هذه
المعارض في سورية قال الباحث إن "ما أقوم به من أعمال لا يعرفها الكثير من الناس،
ولا ألوم الحكومة السورية فهي لا تعرف الكثير مما أقوم به".
وحول المشاريع المستقبلية قال بدير إن "وزير السياحة التركي أصدر موافقته على ترميم
8 مومياءات موجودة في مدينة اماسيا التركية، وهي تعود لعصر السلاجقة ويعود عمر
الواحدة منها إلى أكثر من ألف عام"، مضيفاً انه "يتم الآن التعاون مع مركز الترميم
باستنبول للبدء بالترميم".
وأضاف
بدير انه "يحاول الآن دمج تمساحين وحصانين بمومياء واحدة، كما فعل اليابانيون حينما
طوروا عمل نوع متقدم من المومياء فجمعوا رأس حيوان إلى جسد سمكة قبل ألاف السنين".
وحول النقد والهجوم الذي تعرض من قبل الصحافة المصرية، قال بدير إن " الصحافة
المصرية قامت بمهاجمتي، ووقفت ضد اكتشافي و عملي منذ البداية" معللاً ذلك بأن "
اكتشاف تقنية تحنيط المومياء يعني بالنسبة إليهم وجود متاحف مومياء خارج مصر".
براء البوشي – سيريانيوز