وأوضح الطحان في كتابه أن هذا العيد يعبر عن انطلاق الحياة
الخصبة في الأرض, وان القدماء عملوا على تشكيل رمز تراثي يعبر عن طائر القرندش
وقتئذاك, حيث كان من المتعارف عليه أن طائر القرندش هو رسول الغرام بين العشاق.
وقال
الطحان لسيريانيوز إنه "في 14 شباط عام 1978 وهو في مدريد والعالم يحتفل بعيد
القديس فالنتاين أو يوم العشاق أو عيد الحب لفت انتباهه المستشرق الأب سلفادور
نوغالس اليسوعي إلى أن عيد الحب هذا ذو أصل سوري بحت وأن اسمه القديم عيد الشعلة",
مضيفا أن "المستشرق زوده بمعلومات عن طائر القرندش تشير إلى أن هذا الطائر هو أبو
إيروس إله الحب الإغريقي وجد "كيوبيد" الطفل الروماني المجنح, وأن الإغريق والرومان
حسيون وغير روحانيين ولذلك قام الرومان بتغيير رمز طير القرندش بالإبقاء فقط على
جناحي الطير وبدلوا جسمه بطفل وبدل أن يوشوش بالحب حملوه قوساً يرمي سهام الحب في
القلوب".
وأضاف الطحان انه "مع مرور الأيام انتشر هذا العيد في سائر حوض
المتوسط, وأصبح اسمه عيد الشعلة لأن طائر القرندش يطلق شعلة الحب بكلماته بين
العشاق, وهناك فضل كبير للعلامة خير الدين الأسدي من خلال ذكره لهذا الطير بموسوعته
من خلال ذكر ما يلي طائر القرندش هو طائر وهمي يعلو في الجو ويدعو "الله يجيب الولف
لولفو" ومن أمثالهم "القرندش يخفّق ليوفّق".
وأشار
الشاعر السوري إلى أن "الروزنامات الإنكليزية والفرنسية والروسية تؤكد صحة هذه
المعلومة, وكذلك قاموس لاروس الفرنسي وأي مرجع يختص بالتقويم الشمسي الميلادي يذكر
هذه المعلومة أيضا, وكذلك في متحف مدينة معرة النعمان توجد لوحة فسيفسائية قد رسم
عليها طائر القرندش". وأكد الطحان أن "هذا العيد هو عيد سوري و سابق لعيد فالنتاين
ويجب الاعتراف بذلك, ومن الضروري أن ترد بضاعتنا إلينا", لافتا إلى انه "اصدر في
عام 1998 بالاشتراك مع الملحن سمير كويفاتي والمغني ميشيل أشقر مجموعة القرندش
يحاول إحياء طير الحب السوري, و يحضر سمير طحان لألبوم غنائي مع سمير كويفاتي فيه
كلمات من كتاب القرندش كما كان من المقرر توزيع قلادات مرسوم عليها رمز طائر
القرندش السوري".
يشار إلى أن كتاب "أحبك" قرندشيات يقع في 225 صفحة من القطع
المتوسط, ويتضمن رسوم هاكوب دولمه جيان والكتاب صادر عن دار النور في بيروت بعد عدم
الموافقة على طباعته في سورية دون أي مبرر يذكر.
علاء رستم – سيريانيوز- حلب