وتحدث عن الاستعدادات الحالية
للجزء الجديد من "بقعة ضوء" والعدول عن إصدار سلسلة "بقعة زيت"، ورأيه في بعض
النقاط التي تتعلق بالدراما السورية وعالم الفنانين.
في أي مرحلة أنتم الآن من
التحضير لبقعة ضوء 2010؟ وهل تم اختيار كل اللوحات؟
بدأت
من 5 أشهر بجمع اللوحات ومن حوالي الشهر اعتمدنا المخرج ناجي طعمة ليقوم بإخراج
العمل حيث يقوم بقراءة اللوحات والنصوص ومتابعة بعض الكتّاب، جمعنا إلى الآن
80% من لوحات لعمل تقريباً ، ولحين دخولنا بمرحلة التصوير في 14 نكون جمعناها
بالكامل، ولكن حتى بعد بدء التصوير سنستمر باستقبال اللوحات بحيث اللوحة الجيدة
تطرد اللوحة الأضعف.

هل
لجأتم إلى نصوص كتاب محددين أم تم اعتماد طريقة مشاركة كتاب متعددين؟
استقبلنا النصوص على البريد
الإلكتروني الخاص الشركة وهذا ما تطلب الكثير من العمل حيث اضطررنا لقراءة كل ما
أرسل، ولكن هذا لم يعط نتيجة لأن الناس مازالوا يفكرون ببقعة ضوء على طريقة 2005
و2006 ، ولذلك اجتمعت مع الكتّاب الذين عملوا معنا سابقاً ومع بعض الكتاب الجدد
الذين وجنا أن لوحاتهم مناسبة.
في اختيار اللوحات كنا بعيدين
كل البعد عن أي شيء اسمه رشوة وفساد لأنه أصبح أمر عادي مثله مثل المروءة والشرف
والأخلاق، ابتعدنا عن اللوحات التي ليس لها علاقة بالواقع، فقد كان المعيار الأساسي
لاختيار اللوحات أن أي كاتب يستطيع أن يكتب "الفنتازيا" ويحلق بشرط أن يبقي قدميه
ملتصقتين بالأرض حتى نستطيع تحقيق الفكرة التي يطرحها.
هل اعتمدت فكرة تعدد المخرجين؟
لم نستطع تحقيق فكرة المخرجين
المتعددين، وكل من الجمهور والمخرجين يعرف الأسباب، لأن العمل كان سيتحول إلى
مهرجان تلفزيوني من المحتمل أن يكون فيه الرابح والخاسر، لذلك خشي المخرجون من هذه
القصة رغم أنهم أبدوا استعداداً شفهياً للعمل لكن من دون عقود، إلا أنني لا
أستطيع العمل بالاتفاق الشفهي لأنه لدي ورق أعمل عليه وعقود مع ناس وشعرت
أنهم قد يفشلون الموضوع.
وكنت قد عرضت على الليث حجو
ليقوم بإخراج العمل قبل اللجوء إلى فكرة المخرجين المتعددين ، ولكنه أجاب بأنه لم
يبق هناك أي شيء يضيفه في هذا الاتجاه ، فقررت مع الشركة اعتماد مخرج واحد وكان
الخيار أن المخرج ناجي طعمة هو الأنسب لهذا الموضوع، لتوفر التجربة لديه حيث نافست
بعض اللوحات التي أخرجها طعمة لوحات أخرجها الليث حجو .
من هم الممثلين المتوقع
مشاركتهم في العمل؟
موضع الممثلين يعود للشركة
المنتجة"سوريا الدولية"، علماً أنه لا توجد مشكلة عند أي من الممثلين السوريين
بالنسبة للمشاركة بالعمل، لكن قد يقف عامل الأجر في طريق مشاركة البعض لأن بعض
الممثلين الذين شاركوا ساباً في بقعة ضوء قد يطلبون أجرا مرتفعاً، وأعتقد أن الشركة
ستجد حلاً فنحن نرغب بتواجد الجميع.
ما الجديد في بقعة ضوء 2010؟
الجديد
في بقعة ضوء هذه السنة أنه أكثر تعمقا في بساطة الناس ، ففي هذا الجزء نتجه أكثر
نحو النقطة الإنسانية التي تخص الجميع، و أرغب بأن أسمع خلال الفترة التي يعرض فيها
العمل ضحكات مغلفة بتسلية ليست متجهة باتجاه التهريج بل الفائدة .
بقعة ضوء هذه السنة يخص الناس
البسطاء الناس "التعيبة" الذين لا يريدون المقت، فبقعة ضوء فيه كثير من التسلية
التي تحوي المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ولمحة سياسة لكن بطريقة ذكية، وتشبه
الوقت الذي نعيش فيه ،ويخص مناطق المخالفات بشكل أكبر، لأن المشاكل المطروحة
ضمنه أغلبها من تلك المناطق، التي تشكل في سوريا 80 % ، وبذلك بقعة ضوء يخص
هذه السنة المواطن السوري .
بعض اللوحات من الأجزاء السابقة
لبقعة ضوء لم تعرض على الفضائية السورية، هل سيكون هذا محدداً للوحات في هذا الجزء؟
أنا ضليع بأمور الرقابة، لذلك
العمل متماشي مع متطلبات الإصلاح و السيد الرئيس أعطانا الضوء الأخضر لنتكلم عن
الفساد، ولن أقبل أي لوحة قد ترفض، فبقعة ضوء ليس وسيلة لمهاجمة الدولة بل لنجد حل
لكل الأمور العالقة، فالناس الذين يعملون في بقعة ضوء والناس الذين يتلقونه
سوريين والناس الذين يسببون المشاكل أيضاً سوريين، ونحن في بقعة ضوء نقول "بدنا
نحلا" ،لأن الهدف من وراء هذا العمل أساساً هو محاربة الفساد .
هل حقق بقعة ضوء الأهداف التي
سعى إليها؟؟
طبعا حقق الكثير مما هدف إليه
فالكثير من الأمور تغيرت، فبقعة ضوء يتماشى تماماً مع العصر،وعلى سبيل المثال كنا
نتحدث عن كيفية معاملة الشرطة للناس ولكن بوجود الإشارات الضوئية انحصرت الإشكاليات
و لم يبق هناك مجال للإساءة، والمسؤولون في القيادة عندما يرون أن كل المواضيع تطرح
وتعرض حتى خارج سوريا سيتداركون الأمر ويحسنوا من أدائهم.
 |
|
مسلسل أهل الراية |
ماهي قصة بقعة زيت؟
نويت السنة الماضية القيام بعمل
مشابه لبقعة ضوء عندما لم تقم الشركة بإنتاج بقعة ضوء، رغم أن بقعة ضوء هو فكرتي
لكني كنت قد تنازلت لهم عن الاسم كي ينفذوه لذلك لا يمكنني استعمال نفس
الاسم، واخترت اسم بقعة زيت لتفادي المشاكل مع الشركة، إلا أن النجاح الذي حققه "البيست
أوف" السنة الماضية شجع الشركة المنتجة على تنفيذ جزء جديد لبقعة ضوء، حيث طلبت
الشركة مني الإشراف عليه مع أنني لم أكن أطمح لتحمل هذه المسؤولية الكبيرة،
وبذلك قررت العودة والعمل بالاسم الأساسي أي بقعة ضوء.
هل سيشارك الفنان باسم ياخور في
الجزء الجديد؟
جلست وتحدثت مع باسم ياخور حول
العمل، ولا مشكلة عنده إطلاقا في التواجد ببقعة ضوء، إلا أن مشاركته متوقفة على
الوقت ففي حال كان متفرغاً وغير ملتزم بعمل في مصر سيكون في بقعة ضوء، وبالنهاية
باسم ياخور لا يحتاج إلى دعوة لبقعة ضوء لأنه من المؤسسين له.
سمعنا عن وجود شيء غنائي في هذا
العام، ما مدى صحة هذا الشيء؟
نحاول أن يكون هناك شيء غنائي ، فهناك مجموعة من الأغاني التي عملتها في مصر ونسعى
أن نجد مكانا لها في العمل، حيث وجهت دعوة للموسيقي طاهر مامللي منذ شهرين
لنعمل لوحات لها علاقة بالموسيقى، لكنني لم ألق تجاوباً منه وأقول أن طاهر مامللي
هو السبب في عدم وجود لوحات فيها شيء من الموسيقى.
مع ذلك مازلت مصراً على تواجد
لوحات موسيقية فقط ودون غناء، لأني أشعر أنه يجب أن تكون هناك لقطات صامتة في بقعة
ضوء، وحتى الموسيقى الخاصة ببقعة ضوء يجب تطويرها كي لا تبدو ملصقة على العمل، لأن
بقعة ضوء هذا العام مختلف عما سبق لذلك يجب أن تكون الموسيقى تحمل إيقاع 2010.
أيمن
رضا عراقي الجنسية، لماذا لم تشارك إلا بعمل واحد عن العراق؟
أنا أمثل بالدراما
السورية وعندما يكون هناك مسلسل يتكلم عن العراق أمثل فيه وإذا لم يتوافر هذا
العمل لا أستطيع القيام بشيء آخر فأنا ليس لدي محطة تلفزيون لأعمل مسلسل عن
العراق، ولكن عندما عرض عليّ العمل في مسلسل باللهجة العراقية قبلت مع أني لا
أتقنها، وكان هذا العمل موجه لأهلي في العراق، وعموماً كانت التجربة جميلة ..
نلحظ في الدراما السورية تركيز
واضح على مناطق العشوائيات وعلى الطبقة الغنية، فأين هي الطبقة المتوسطة من
الدراما؟
الطبقة المتوسطة تشبه المثقفين ويمكن القول أنها هي طبقة
المثقفين، وفي بقعة ضوء نعمل وفقاً لنسبة السكان في المناطق المختلفة في سوريا،
لذلك سيضم شيء مرضي لجميع الطبقات والأذواق.
شاركت بمسلسل "الحصرم الشامي" الذي لم نره، ما سبب مشاركتك بعمل تعلم مسبقاً أن
جمهوره محدد؟
عندما عملنا بمسلسل " الحصرم
الشامي" كنا على علم بأنه سيعرض على المشفر فقط، ولكن كان هناك اعتقاد أن الوضع
سيكون مشابه لباقي المسلسلات التي يفك أسرها بعد سنة أو سنتين، لكن للأسف مالك
المحطة رفض بيعه بكل أجزائه، وفي الواقع هناك مسلسل آخر ظلم أيضاً وهو مسلسل "
أولاد القيمرية"، وأنا إلى الآن أطالب القناة بالإفراج عن هذه الأعمال.
برأيك ما هو سبب الإقبال الكبير
على الأعمال التركية المدبلجة؟
الاقبال على الأعمال التركية
المدبلجة و"نكت" لول ، والسبب واضح كثيراً فالمحطتين السوريتين تعرضان الآن مسلسلات
قديمة جداً مثل" عيلة خمس نجوم" و"كسر الخواطر"، لذلك الناس تهرب وتلجأ إلى
أي شيء آخر، حيث تضم الدراما التركية كماً من الحرية الشبابية فالفتاة في هذه
الدراما يمكنها أن تجرب الشخص الذي تحب قبل الزواج، إضافة لما يعرض في هذه الأعمال
من طبيعة ومناظر جميلة تجذب المشاهد الذي هو في الغالب ينتمي لمنطقة المخالفات التي
تحدثت عنها والذي لا يملك ثقافة سياحية عن طبيعة تركيا، فضلاً عن البذخ المادي وقصص
الحب المفقودة نوعاً ما في الدراما العربية، ناهيك عن كونها مدبلجة لا تحتاج لقراءة
ووجود ممثلين "حلوين" مرتبطين بقصص حب جميلة وأدوار إيجابية وذلك كله مقدم بأصوات
الممثلين السوريين.
كيف
هي علاقتك مع غيرك من الفنانين، هل هي محصورة بالعمل فقط؟
أصبحت هكذا من يحبني أحبه ومن
لا يحبني "يصطفل" ، والسبب أن الفنانين هم حالة مصغرة عن المجتمع، وفي هذا الوقت لم
نعد قادرين على تكوين الصداقات فلكل منا مشاكله ولم نعد نستطيع بناء صداقة ولا
زمالة ولا إيجاد ناس يحبونك فالأمور في تغير دائم، و في المهنة هناك منافسة "إذا
أخذنا كلمة منافسة من نفّس لا تعلم متى يأتيك المسمار ومتى تنافس".
هل ستكرر تجربتك بالغناء ؟
أنت قلت تجربة، أنا لا أسعى لأن
أكون مطرب ولذلك سأبقى أجرب، فقد كنت اغني قبل أن أمثل، أغني أمام أصدقائي
وبالحمام وبالأعراس، وعندما دخلت تجربة الغناء كانت لصالح الدراما، وحتى الآن أعمل
في كل فترة أغنية منها لغزة "صار بدها حل أبو فهمي" وأغنية أخرى اسمها "طق
شرش الحيا"، أكتب الكلمات وأدندن على العود لألحنها.
نجد أن الممثل الفلاني دخل
لعالم التمثيل عن طريق والده دون أن يكون من خريجي المعهد، ما رأيك بهذه الظاهرة؟
البعض يتعامل مع المهنة كأنها "دكانة"
يجب أن تبقى مفتوحة، كما مهنة الحلاقة التي يعلمها أب لابنه، وعندما تتعامل مع
المهنة بهذه الطريقة تصبح "مزبلة"، وهذا يقلل من احترام المهنة ، وصراحةً هذا الأمر
في عالمنا العربي ليس مقتصراً على الفن.
برأيك،
أي من المسلسلات التي عرضت عام 2009 نالت أكثر مما
تستحق؟
برأيي إن مسلسل "صراع على
الرمال" أخذ ضجة أكثر مما يستحق، والجمهور يعرف السبب، ويمكن قول هذا أيضاً عن
مسلسل"فنجان الدم".
ماذا تحضر لعام 2010 إضافة
لبقعة ضوء؟
انتهيت من تصوير نصف المشاهد
للجزء الثاني من مسلسل " أهل الراية"، حيث أؤدي شخصية "زكريا" تكملة للجزء الأول،
وفي هذا الجزء تظهر الشخصية ب170 مشهد وأكون يده اليمين ل"أبو الحسن"، إضافة إلى
أنني انتهيت من تصوير نصف المشاهد لمسلسل " أسعد الوراق" حيث أقوم فيه بدور زعيم
الثوار.
أروى المصفي –سيريانيوز
منوعات