و"أنا القدس" مسلسل تاريخي، وثائقي، سياسي ، يسرد الأحداث من عام 1917 إلى عام
1967، مستعرضة أهم ما حدث في هذه الحقبة ضمن قالب درامية، وهو من تأليف باسل وأخيه
تليد الخطيب.
وقال
مخرج العمل باسل الخطيب لسيريانيوز إن "عنوان المسلسل يعبر عن مضمونه وجوهره، فهو
يقدم القدس كأنها تتكلم عن نفسها وتاريخها، أشبه بحالة بوح بأحزانها وأفراحها من
خلال شخوص العمل".
وعن الصعوبات في اختيار الفنانين، باعتبارهم سيتكلمون اللهجة المقدسية، قال الخطيب
"اللهجة تشكل عائقا وتحديا كبيرا للممثل، لأن وعيه وأدائه مبرمج في اتجاه ولهجة
معينة، وهذا تطلب تمارين وبروفات، فمشهد مدته 20 ثانية استغرق معنا ساعة كاملة،
بسبب اللهجة التي لا أتنازل عنها، باعتبار ان اللهجة الفلسطينية معروفة وخاصة
المقدسية".
وتابع الخطيب "عند ظهور الممثل في المشهد ويتكلم لهجة خارجة عن السياق، ستكون هناك
ردة فعل غير جيدة، تنعكس فيها على المسلسل، لذلك أحاول قدر الإمكان أن نولي اهتمام
لهذا الموضوع"، مشيراً إلى "التنوع في اختيار الفنانين الموجودين من جميع أطياف
الوطن العربي، فلدينا طموح أن يكون العمل له طابع قومي".
وبين المخرج أن "العمل يقارب في مواضيعه وأحداثه للواقع، وبرأيه أن العمل مليء
بالحقائق التي لم يسبق للمشاهد التعرف عليها في الدراما العربية، إضافة الى الجرعة
الكبيرة من الجرأة التي يقدمها المسلسل في طرح تفاصيل حقيقية تكمن وراء ضياع فلسطين
والقدس".
وعن
التأليف المشترك للمسلسل مع أخيه تليد، رأى الخطيب أن "المشروع قديم منذ عشر سنوات،
واستغرق فترة وجهدا كبيرا في البحث عن المعلومات ومراجع موثقة، فبدأنا بكتابة
السيناريو منذ ثلاث سنين، وأنا اليوم لأول مرة أدخل عل اللوكيشن وبحوزتي ورق متكامل
وسيناريو مكتمل الصيغة النهائية وإيقاعه منضبط، إضافة إلى خلوه من مشاهد لحذفها من
غير تأثيرها على السياق، والذي سينعكس بشكل إيجابي على نتائج العمل".
وعن ماتردد عن عدم اكتمال ممثلي العمل، رد الخطيب "اكتمل اختيارهم، وسيكون من
الفنانين المشاركين كاريس بشار، عابد فهد، تاج حيدر، ومن مصر عمرو محمود ياسين،
فاروق الفيشاوي، ومن الأردن عبير عيسى وغيرهم من أبطال الدراما العربية"، مشيراً
إلى "الفنانة أمل عرفة اعتذرت عن المسلسل بعد قراءتها السيناريو، ولكن بسبب
التزاماتها ولأن العمل بحاجة إلى تفرغ، لم نستطع التوصل إلى حل وسط، على الرغم من
أن حضورها سيكون مميزا".
بدوره, قال الفنان المصري عمرو ياسين أنه "يؤدي دور القائد عبد القادر الحسيني،
أوائل المجاهدين، والذي لديه باع كبير في تاريج فلسطين، والمتفرغ للجهاد بعد اغتصاب
أرضه أمام عينيه"، مضيفاً أن "دوري له أهمية، وهي التذكير بالشهداء العرب، وتقديم
نماذجا من الجهاد والتضحية، فالقدس هي قضية العرب ككل، وبرأي أن كل شخص يستطيع
تقديم شيء معين من خلال وظيفته، وأنا أقدم رسالة من خلال مهنتي".
واضاف الفنان المصري "قدمت مسلسل عبد الناصر مع المخرج باسل الخطيب، الذي اعتبره
بداية تعارف، لوجودي كضيف شرف، أما "أنا القدس" أقدم إطلالة مختلفة، وبرأي هذا
مايريده الفنان، أن يوضع في قالب الاختلاف من حيث الشكل واللهجة، فأنا أضمن نسبة
مشاهدة عالية".
واوضح
إن "الشعب المصري غير ملم بلهجات بلاد الشام فعند سماعهم اللهجة الفلسطينية
سيقتنعوا بها، لافتاً أن الشعب الفلسطيني هو الحكم الأول على نجاحه في اتقان
الدور".
وعن المعوقات التي واجهته في العمل، قال ياسين"اللهجة المقدسية في المقام الأول،
إلا أن مساعدة الفنان نصر شمة حالت إلى تخفيف ذلك عني، فبنظري أن فناني بلاد الشام
شاربين من اللهجة بشكل أو بآخر بحكم الاحتكاك فيما بينهم، فاللهجة أصعب شيء في
حياتي، وأتمنى تقديمها بشكل جيد".
من جهته, قال الممثل مأمون الفرخ "أقدم شخصية فوزي القطب أحد المناضلين الفلسطينيين
في أيام عز الدين القسام، الذي يقوم بعمليات فدائية، في ظل وجود النفوذ البريطاني،
وبداية تملك اليهود للقدس وفلسطين".
ورأى الفرخ أن "المسلسل هو صرخة بصوت عالي، لتنبيه العرب بوجود القدس، التي باتت
هذه القضية طي النسيان، تصوير المسلسل ورقة رابحة، ولاسيما بعد تصريحات نتيناهو
مؤخراً بأن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل".
من جانبه، قال الممثل نضال نجم "أؤدي دور مناضل فلسطيني، قام الصهاينة بخطف حبيبته
وقتلها، الامر الذي يؤدي الى قيامه بردات فعل ضدهم اي عمل يقومون به بحق
الفلسطينيين في كل بقعة من بقاعه"، مضيفاً أن"المرأة تضم بوجه من الوجوه الوطن".
يشار إلى أن مسلسل "أنا القدس" من إنتاج شركة جوى للإنتاج الفني، وسيشارك في تلحين
الموسيقى التصويرية الفنان نصير شمة.
تهاني عبود - سيريانيوز منوعات